في محاولة جديدة للتدليس والضحك على العامة بفتاوى مضللة، نشر حساب “جمعية أهل الحديث” الباكستانية والممولة سعوديا عبر حسابها بموقع “تويتر” مقطع فيديو لعضو هيئة كبار العلماء السعودية الشيخ صالح الفوزان، يتحدث فيه عن منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع الحكام القتلة الفجرة بالطاعة لهم والخضوع!

ووفقا للفيديو الذي رصدته “الحرية والعدالة”، حاول “الفوزان” تبرير وجوب طاعة الحاكم مهما فعل، قائلا:” إن الولاة بشر يحصل منهم أخطاء ومخالفات ونقص، ولكن ما داموا على الإسلام ولم يكفروا ولم يخرجوا عن الإسلام فإنه تجب طاعتهم”.

فتوى بالقتل

وأضاف الفوزان أنه يجب الوقوف معهم ومناصرتهم، مستدعيا روايات تاريخية في محاولة منه للاستدلال بها على وجوب طاعة ولي الأمر، ضاربا المثل بالحجاج بن يوسف الثقفي وظلمه، كما أشار أيضا للإمام أحمد بن حنبل، زاعما انه رفض الخروج على الحاكم ودعا له وناصره على الرغم مما تعرض له من ظلم، كما حدث مع شيخ الإسلام “ابن تيمية”.

ومنذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 والغدر بالرئيس المنتخب محمد مرسي، أخذت مصر تعيش في أوضاع كارثية على المستويين الداخلي والخارجي، إذ تبخرت وعود السفيه الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أو أصبحت وبالاً على الشعب المصري، الذي أصبح يواجه تدهور مريع في الوضع الأمني وانتهاكات لم يشهد لها مثيل فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

ورغم الفشل الذي يلاحق السفيه السيسي ونظامه في كل مناحي الحياة في مصر، إلا أن ملف الانتهاكات لحقوق الإنسان في مصر يبرز كوصمة عار سوداء على جبين هذا الانقلاب الوحشي الذي لم يترك كبيرة ولا صغيرة، إلا وارتكبها ابتداء من الانقلاب على نظام حكم ديمقراطي، إلى المجازر وجرائم القتل الجماعي والتصفيات الجسدية بدم بارد، إلى جرائم الاختفاء القسري والزج بعشرات الآلاف من المعارضين في السجون، والمحاكمات الصورية، إلى قمع التظاهرات وحرية التعبير وغيرها من الحقوق التي أقرتها المواثيق الدولية.

كما تفاقمت القيود على المجتمع المدني وتم حظر العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية من السفر أو جمدت أرصدتهم، وفي مقدمة تلك الانتهاكات تبقى مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة والتي قتل فيها المئات من المدنيين، شاهداً على مجزرة حقيقية شكلت بداية مسلسل مستمر من القتل والتنكيل.

مذابح السيسي

ووصفت مذبحة رابعة بأنها أكبر عملية قتل جماعي للمدنيين في تاريخ مصر وجريمة ضد الإنسانية، ويوجد في مصر نحو 100 ألف سجين سياسي بينهم نحو 60 امرأة وما يزيد على 300 طفل ومئات الطلاب، بحسب منظمات حقوقية، فيما قُتل ما يتجاوز 350 سجينًا سياسيًا نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية لهم.

ما تعرض نحو 245 طالبًا وطالبة للقتل خارج إطار القانون، وأكثر من 1000 آخرين إلى الفصل التعسفي، فيما سجل حالات اختفاء قسري لما يقرب من 500 طالب وطالبة لفترات متفاوتة، ويواجه ما يزيد على 1700 مواطن مصري أحكامًا بالإعدام في محاكم لم تتوفر فيها أسس العدالة.

وبحسب منظمة العفو الدولية، واصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام، ونُفذ بعضها، فيما استمرت المحاكمات الجماعية الجائرة أمام محاكم مدنية وعسكرية، وأفادت بأن سلطات الانقلاب استخدمت حملات القبض التعسفي بشكل جماعي لقمع المظاهرات والمعارضة، فقبضت على صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومتظاهرين، وفرضت قيودًا على أنشطة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

رابط دائم