كتب- رانيا قناوي:
 
مأساة جديدة ضد الغلابة في دولة الانقلاب بحي الجمرك وسط الإسكندرية، بعد أن أجبرت سلطات الانقلاب 7 أسر على ترك منازلهم؛ نظرًا لاحتمال سقوط العقار الذي يسكنون فيه، إلا أنها لم توفر لهم أي بديل؛ ما اضطر الأهالي إلى اللجوء للشارع في ليالي الشتاء الباردة.
 
ويقضي 23 فردًا ليلتهم في الشارع يعانون برودة الطقس الشديدة، بعد قرار إخلاء العقارات التي يسكنون فيها بعد صدور قرار بإزالتها لخطورتها الشديدة على حياة المواطنين، واكتفت سلطات الانقلاب بصرف "بطانيتين و100 جنيه فقط"، لكل أسرة.
 
وقال عبد التواب أحمد، أحد سكان العقار - في تصريحات صحفية - إنه يقيم في العقار منذ 40 سنة، وكانت حالته جيدة، وخلال حقبة التسعينيات تم تحرير محضر للمطالبة بترميم العقار، إلا أن مالك العقار رفض.
 
وأضاف: مع مرور الوقت يتم هدم العقارات القديمة وبناء عقارات شاهقة الارتفاع التي تؤثر على العقارات القديمة حتى صدر قرار بإزالته بسبب انهياره جزئيًا، وقرر مسئولو الحي إزالته، مضيفًا: "ما كنت أخشاه أن يكون الشارع مصيرنا وهو ما حدث".
 
فيما قالت توفيقة ناجي: "شعرنا بهزة غريبة وتساقط أجزاء من العقار وفي هذه المرة الأمر كان شديد الخطورة، ثم تساقطت أجزاء من العقار وتم إخلاءه ولم يتم توفير البديل لنا"، متسائلة: "هل سيظل الشارع مصيرنا؟".
 
وطالب محمد راجي، أحد سكان العقار، بتوفير السكن البديل: "مش عاوزين غير 4 حوائط تحمينا من برد الشارع وتسترنا وتستر أبنائنا"، وذلك رغم إبلاغهم بأن سيتم نقلهم إلى أماكن الإيواء العاجل، مؤكدا "لو نملك المال فلن نحتاج إلى تدخل الحكومة لإنقاذنا من التشرد".
 
يأتي ذلك في الوقت الذي يتفاخر فيه نظام الانقلاب ببناء ملايين الوحدات السكنية، التي لا يتم نقل أحد فيها من الغلابة رغم ابتعادها عن المكان الذي يقطن فيه المضارين من الإخلاء، سوى أهل الأراضي التي تضع حكومة الانقلاب عينها عليها تمهيدًا لبيعها بالقطعة للمستثمرين بملايين الجنيهات.

رابط دائم