عندما تولى “بهاء الدين أبوشقة” رئاسة الوفد قبل أسابيع قلت إنني غير متفائل به برغم احترامي لشخصه، وقد تعتبر كلامي هذا يدخل في دنيا العجائب وتقول لي: “استنى عليه شوية”، ثم احكم على سلوكه ففي هذه الحالة يكون تقييمك موضوعيا! وأرد قائلا: لا يا حبيبي.. الحكاية ظاهرة من أولها.. “أبوشقة” ليس له أي تاريخ نضالي، وليس من أبناء الوفد القدامى، كما أنه رئيس اللجنة التشريعية في مجلس النواب الهزيل التي تقوم بطبخ القوانين، وابنه “محمد أبوشقة” كان مسئولا أساسيا بحملة السيسي التي خاض بها “السيسي” الاستفتاء على إعادة ترشيحه لمسرحية الرئاسة، فلم تكن هناك انتخابات ولا يحزنون، برغم وجود كومبارس في مواجهته!

و”ابن أبوشقة” على درب والده سائرا طبقا للحكمة التي تقول “ابن الوز عوام”! والأب قام بتشبيه “السيسي” “بمحمد علي” باني مصر الحديثة ونسى ونسى أنه في عهده وقعت مذبحة المماليك، وبشرنا “أبوشقة” أيضاً بأن المستقبل القريب سيشهد بناء مصر ديمقراطية وعصرية!

وخلاصة الكلام أنك تظلم الوفد مليون مرة إذا اعتبرته حزبا معارضا وهو نفسه ينفي تلك “التهمة”! ويقول إن الوفد مهمته تدعيم أركان الدولة، وكل الأحداث التي تلت انتخابات أبو شقة رئيسا للحزب الكبير سابقا تؤكد أنه لا صلة له بالمعارضة ابتداء من حملة الاعتقالات والاعتداء الذي وقع بالنادي السويسري على رموز من القوى المدنية وحتى صدور قانون تنظيم الإعلام مؤخراً.
أبوشقة إما مؤيد أو يلتزم الصمت على أساس أن السكوت من ذهب برغم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس.. عجائب.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم