القضية الأخيرة الخاصة بإهانة القضاء لم تأخذ حظها من الاهتمام الإعلامي بسبب القيود الثقيلة المفروضة على الصحافة والإعلام في ظل حكم العسكر الجاثم على أنفاسنا!

وهذه القضية أراها فريدة من نوعها، فلم يسبق لها مثيل فيما اعلم لأنها تضم ولأول مرة الشامي والمغربي معا!! أقصد رموز من الإخوان والناصريين والتيار الليبرالي واليساري والإسلاميين جمعتهم جميعا تلك الدعوى التي أراها وبحق تدخل في دنيا العجائب.

وكل واحد من هؤلاء الشرفاء المجني عليهم له تاريخ في خدمة وطنه والتيار الذي ينتمي إليه حتى ولو اختلفت معه مليون مرة! وهم متهمين جميعاً بإهانة القضاء وهذا ما أتوقف عنده واتساءل: يعني إيه ؟ وهل يعقل إذا انتقدت حكم قضائي جائر يتم اتهامي بإهانة القضاء؟

هذا أمر غير معقول وأراه يدخل في دنيا العجائب، ورفضي لهذا الحكم جاء من منطق حبي وتقديري للعدالة، وأراه يسيء لقضاء مصر الشامخ مثل الحكم الأخير الصادر ضد أصدقائي الشرفاء بإهانة القضاء وقبلها أحكام الإعدام بالجملة والتي أساءت إلى سمعة بالخارج أبلغ إساءة، وكذلك المحاكمات السياسية الجائرة للإخوان المسلمين وكلها تدخل في دنيا العجائب، لكن لها مبرر واضح، وهي أمر طبيعي في ظل الاستبداد السياسي الذي يحكمنا.

وعندما تشرق شمس الحرية في بلادي سيعود لقضاء مصر مكانته الرفيعة حصن لكل مظلوم وقول يا رب عسى أن يكون قريبا.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم