مرورا بالذكري الخامسة، لمجزرة رابعة والنهضة، لا ننسى ذلك المشهد، حينما رفع “أبو عبدالرحمن” الكفن عن جسد ابنه، في المسجد بعد الانتهاء من صلاة الجنازة، لنجده كتلة متفحمة، لا تكاد تظهر عليها ملامح، غير ملامح الإجرام والوحشية لدي قاتلية

لقي “عبدالرحمن” ربه شهيدا، في مجزرة رابعة العدوية، وكان جسده واحدا من مئات الجثامين الطاهرة التي تم إحراقها في الميدان بعد انتهاء المجزرة، ليستقبل أبواه بحرقة وقهر جسد ابنهم البار كتلة متفحمة

كان ” عبدالرحمن” طالبا في الصف الثالث الثانوي، ابن مركز أبوحماد شرقية، حسن الخلق، بارََا بوالدية، متفوقََا في دراسته، يكن له جميع أصدقائه ومعارفه فيضا وافرا من المحبة

وقد أحيت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين بالشرقية،، ذكري استشهادة، بأعين باكية، وقلوب موجوعة، مجددة العهد مع دماء الشهداء، مؤكدة أن أمانة تلك الدماء الطاهرة ستبقي في أعناق كل حر حتى يوم القصاص.

رابط دائم