ربما لم تعرف مصر شكل الانتقام السياسي من المعارضين كما عرفته منذ انقلاب يوليو 2013 حتى الآن؛ حيث يواصل نظام الانقلاب تصفية حساباته بشكل غير إنساني مع رافضيه، أو حتى مؤيديه الذين اختلفوا مع قادته على بعض التفاصيل الصغيرة.

ويعتبر المحامي والبرلماني السابق والحقوقي عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط أحد الذين أعلنوا رفضهم القاطع للانقلاب العسكري منذ اللحظة الأولى، ما دعا ميليشيات الانقلاب للتنكيل به، إلى جوار الآلاف من الشرفاء في سجون العسكر.

وكشف “سلطان” في رسالة إلى المجلس العالمي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذي انعقد في سويسرا قبل أيام، بعض الانتهاكات التي تعرض لها في محبسه، والتي أدت إلى تدهور صحته بشكل كبير، أصبح بسببها أقرب للموت منه إلى الحياة.

وأشار عصام سلطان في رسالته إلى أنه أرسلها باعتباره مواطنا مصريا، وبصفة مصر دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة وعضوا بها وملتزمة عما يصدر عنها وعن لجانها من قرارات.

واستعرض أبرز الانتهاكات في السطور التالية:

“أتعرض لأبشع صور التعذيب الممنهج، الجسدي والمعنوي داخل سجن شديد الحراسة المعروف بالعقرب، منذ 29/7/2013 وحتى الآن عبر محاكمات صورية هزلية، فاقدة لأدنى الضمانات الدستورية والدولية بدءا من منع الطعام والشراب والدواء والملابس والشمس والهواء، ونهاية من منع أهلي من زيارتي نهائياً، وذلك بقصد إثنائي عن معارضة الضابط عبدالفتاح السيسي قائد انقلاب 3/7/2013 العسكري”.

وأضاف أن “عددا كبيرا من رموز العمل السياسي المعتقلين معي قد أصيبوا إصابات جسدية ونفسية وعقلية بالغة تحت وطأة التعذيب المتواصل، ويراد بي أن أصل إلى نفس حالة الانهيار الصحي الكامل، وذلك بسبب تمسكي بآرائي السياسية ورفض إصدار بيان تأييد للضابط المذكور”.

واختتم صرخته قائلا: “لذلك.. أطلب على وجه السرعة إيفاد لجنة حقوقية لزيارتي بسجني، للاطلاع على أحوالي وكتابة تقرير بشأني لعرضه على مجلسكم لاتخاذ القرار المناسب في ضوء النظام الأساسي لعمل المجلس”.

رابط دائم