اليوم تُتم المعتقلة “علا حسين” التي حكم عليها بالإعدام هي وزوجها، 6 أيام في زنزانة “المخصوص” بعد الحكم عليها يوم الثلاثاء الماضي، الكثير يُقال عن زنازين المخصوص، مثل أنها مقبرة الأحياء، فلا توجد بها أي مقومات تسمح لها بالحياة.

وكشفت مصادر حقوقية عن أن المعتقلة “علا حسين”، التي صدر حكم عسكري ضدها في قضية “كاتدرائية العباسية”، زُج باسمها في القضية، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة لها بالوقوف وراء التفجير بعيدة كل البعد عن المنطق.

وقالت تلك المصادر، إن “علا” اعتقلت في ديسمبر 2016، وهي حامل في الشهر الثالث بتهمة تفجير الكاتدرائية، مشيرة إلى أنها وضعت مولودها في السجن بعد معاناة مع الجنائيات، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة لها لا تتلاءم مع كونها سيدة تحمل جنينًا في بطنها.

تعذيب رضيعة!

وكانت محكمة الجنايات العسكرية قد أحالت أوراق 36 شخصا إلى مفتي الانقلاب لأخذ رأيه فى الحكم عليهم بالإعدام شنقا؛ بزعم “ضلوعهم فى تفجير كنائس البطرسية بالعباسية ومار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية”، وتحديد 15 مايو المقبل لإصدار الحكم.

و”علا” هي أم لثلاث فتيات أعمارهن (4 سنوات، 3 سنوات، 8 أشهر)، حُرمن من الأم والأب، وتلك الصغيرة التي حرمت من أن ترضع من أمها كباقي الأطفال، حرمت من أن تشعر بالدفء والأمان والحنان بجانب والدتها، بل حرمت من أن توضع مع والدتها في زنزانة أو عنبر يسمح بذلك!.

لك أن تتخيل والدة وضعت ابنتها المولودة وحدها في المستشفى بلا أحد يساندها أو يحمل عنها ولو قليلا، ثم وضعوها مع ابنتها في زنزانة انفرادية حتى أصيبت الرضيعة بالصفراء، ولم تستطع الأم فعل أي شيء لها وهي تراها مريضة أمام عينيها.

أرسلت والدة زوجها تستغيث أنها مريضة بالسرطان، ووالدتها امرأة كبيرة، وقالت إننا لن نتحمل تربية هؤلاء الصغار.. أفرجوا عنها، هؤلاء الفتيات يحتجن إليها كثيرا، علا تم القبض عليها في ديسمبر 2016 من منزلها، وتم القبض على زوجها قبلها بعدة أيام، ثم يُحكم على الاثنين بالإعدام!.

انتهاك المرأة

إلى جانب قضية المعتقلة “علا حسين”، كشف مركز “هشام مبارك لحقوق الإنسان” عن تعرض أكثر من تسعين سيدة للقتل خارج إطار القانون، إلى جانب وقوع خمسين حالة اغتصاب، وأكثر من خمسمائة حالة فصل من الجامعة، ومن بين تلك الحالات حالة الشقيقتين سارة ورنا اللتين ألقي القبض عليهما قبل عامين، حيث تنتظر الأولى تصديق مفتي الجمهورية على حكم قضائي بإعدامها في القضية المعروفة إعلاميا بـ”تفجير سفارة النيجر”، بينما تنتظر الثانية صدور الحكم عليها في نفس القضية.

المفارقة أنه في أبريل 2017، أعلن السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عن أنه سيكون عام المرأة، مؤكدا حرصه على التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للنساء في مصر، بينما تقول الناشطة الحقوقية سلمى الخشن: “فما إن أعلن السيسي عن عام المرأة حتى بدأت سلسلة من الاعتقالات التي استهدفت النساء”، مضيفة أن “الأمن يعتقل الزوج والزوجة ليواجه أطفالهما المجهول”.

وقبل عامين، خرجت الطبيبة بسمة رفعت لزيارة زوجها المعتقل، فتم اعتقالها لتترك طفلين أكبرهما في الخامسة من عمره، ووفق الإحصائيات هناك أكثر من 15 أُما معتقلة، وقالت “الخشن” التي تعرضت للتوقيف بمطار القاهرة في فبراير الماضي وتم سحب جواز سفرها: إن هناك الكثير من الحالات الموثقة لنساء تعرضن للتعذيب والتحرش الجنسي داخل المعتقلات.

ويشبه الحقوقي عمرو عبد الهادي، عضو جبهة الضمير، تعامل سلطات الانقلاب مع النساء بـ “تعامل الكيان الصهيوني مع نساء فلسطين”، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للدستور والقانون وكافة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وذكر ما قام به الجيش عام 2011- حينما كان السفيه السيسي وقتها وزيرا للدفاع- بالاعتداء على المتظاهرات في ميدان التحرير في أكثر من اعتصام، إلى جانب إجراء ما سمي “كشوف العذرية”.

رابط دائم