بحث قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مع رئيس حكومته شريف إسماعيل، ووزير ماليته عمرو الجارحي، خطة تدمير ما تبقى من شركات القطاع العام خلال العامين القادمين، من خلال طرح عدد من الشركات في البورصة.

وتهدف الخطة إلى طرح أكثر من 20 شركة في البورصة؛ بدعوى توفير تمويل إضافي لتلك الشركات لتمويل التوسعات الاستثمارية، وزيادة حجم التداول في البورصة، وجذب استثمارات جديدة، ويتضمن برنامج الطرح شركات في مجال الطاقة والبتروكيماويات والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت تسارع وتيرة بيع شركات القطاع العام من جانب السيسي وعصابته، وكان الإعلان عن هذا المخطط صراحة في اجتماع السيسي بوزيرة الاستثمار في حكومته آنذاك داليا خورشيد، في نهاية يوليو 2016، حيث تمت مناقشة برنامج طرح جزء من رأسمال الشركات المملوكة للدولة للاكتتاب للمستثمرين بالبورصة.

وقال علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الانقلاب، إن “وزيرة الاستثمار استعرضت خلال الاجتماع تطورات تنفيذ برنامج طرح جزء من رأسمال بعض الشركات المملوكة للدولة للاكتتاب للمستثمرين بالبورصة، وأشارت إلى البدء في حصر الشركات التي سيتم طرحها في إطار هذا البرنامج، وأن المرحلة الأولى ستشمل قطاع البترول والقطاع المصرفي، وستعلن اللجنة المشرفة على برنامج الطروحات المشكلة من وزيري المالية والاستثمار ونائب محافظ البنك المركزي خلال الفترة القادمة، عن الشركات المقترح طرحها”، مشيرة إلى أن “البرنامج سيساهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والعالمية، من خلال توسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للدولة، والإسراع في عملية النمو من خلال جذب استثمارات أجنبية ومحلية غير مباشرة، بالإضافة إلى جذب استثمارات مباشرة من خلال المشاورات الجارية لإنشاء عدد من صناديق الاستثمار المشتركة مع بعض الدول”.

وأضاف يوسف أن “السيسي أكد أهمية العمل على سرعة تفعيل برنامج الطروحات، بالنظر إلى ما سيساهم به في تنمية وتطوير حركة تدفق رؤوس الأموال والتداول بالبورصة المصرية”.

يأتي هذا التدمير الممنهج لشركات القطاع العام في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة تطوير الشركات التابعة لعصابة المجلس العسكري؛ بهدف اتساع نطاق سيطرتها على اقتصاد البلاد وتغولها على عمل الشركات المدنية.

رابط دائم