طالب الدكتور محمود أبوزيد، وزير الرى الأسبق والخبير المائى الدولى، بضرورة التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن آليات التشغيل المشترك لـ”سد النهضة” الإثيوبى، محذراً من أنه فى حال عدم التوصل إلى اتفاق فى هذا الملف ستكون هذه الآثار “كارثية” على المصريين.

وقال “أبوزيد” فى تصريحات على هامش جلسة إدارة المياه العابرة للحدود أمس الأربعاء، ضمن “أسبوع القاهرة العالمى للمياه” بمشاركة ممثلى 100 دولة حول العالم، أن لـ”سد النهضة” تأثيرات سلبية على مصر، وهو أمر معروف للجميع، مشيراً إلى أن ما يتم حالياً من مفاوضات بين الدول الثلاث لا تركز على إنهاء المشكلة.

كارثة قادمة

وكشف وزير الرى السابق، أن فترة الملء من أهم الفترات الخاصة بتشغيل السد، مشيراً أنه لا بد من التوصل إلى اتفاق، وحال عدم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق ستكون الآثار “كارثية” على مصر. خاصة فى حالة التشغيل الأحادى للسد من قِبل إثيوبيا.

وقال أبو زيد : ستكون هناك “كارثة” طبعاً، لأن التدفقات المائية القادمة لمصر تتوقف على حجم الفيضان، وفى حال ضعف حجم الفيضان فإن هذا لن يؤثر على إثيوبيا فقط، ولكنه سيؤثر على كل من مصر والسودان معاً، ولذلك لا بد من اتفاقية للتشغيل بين الدول الثلاث.

كما كشف أن التأثيرات على السودان ستكون أقل بكثير من مصر، فتأثير “سد النهضة” على كهرباء السد العالى سيكون كبيراً، لذلك لا بد من إرادة وإدارة مشتركة بين الدول الثلاث لتحقيق منافع مشتركة وتقليل الآثار السلبية.

جفاف مصر

من جانبه قال الدكتور إريث جاريس، أستاذ البيئة والهندسة، ومدير معهد موارد المياه في جورجيا،على هامش جلسة إدارة المياه العابرة للحدود، إن أبحاثًا كثيرة أجريت كشفت أن مصر تواجه بالفعل نقصًا في المياه، والمياه الموجودة بسد أسوان لن تستطع تغطية احتياجات مصر.

وأكد جاريس، أنه في حالة اتباع نظام 6 سنوات لملء خزان سد النهضة طبقًا لدراسة الجدوى الخاصة بنظام التخزين، يكون العجز في مصر مضاعفًا، والجفاف يتزايد بصورة أكبر من الضعف، وتتوقف التوربينات الخاصة بالسد العالي إذا انخفض منسوب المياه، ويكون استبدالها حتميًا.

وتابع أن توليد الطاقة من سد أسوان سيتأثر بصورة كبيرة من ملء خزان السد الإثيوبي، موضحًا أن هناك خطرًا آخر، وهو أن معدلات التبخر في سد النهضة والتي تحدث الآن وصلت إلى 1.4% في العام بعد أن كانت صفرًا، كما أن هناك نسبة تبخر أعلى في خزانات أسوان.

وحول تأثير تشغيل السد الإثيوبي على المدى الطويل على مصر، فإن مصر تتعرض لكارثة جفاف خطر أكبر، بسبب الآثار الأخرى كالبخر والتغيرات المناخية، مؤكدا أن السودان تتماشى مع هذا، لأن لديها حصانة، والسد يمدها بالمياه الجوفية.

فشل المفاوضات

كان كل من مصر والسودان، قد أعلنت فشل المحادثات الأخيرة مع أثيوبيا بشأن التوزيع العادل للحصص المياه من سد “النهضة” الذي تبنيه الأخيرة على النيل، والذي أصبح في مراحله الأخيرة.

وعلق وزير الخارجية السوداني، إبراهيم الغندور، على فشل المفاوضات التى جرت قبل شهر قائلًا: “جلسنا وناقشنا كثيرا من القضايا، لكن في النهاية لم نستطع الوصول لتوافق للخروج بقرار مشترك”.

وبعد تصريحات من رئيس الوزراء الإثيوبي بشأن تأخر محتمل في الانتهاء من تشييد سد النهضة، وقعت مجموعة الهندسة الميكانيكية الألمانية “فويث” اتفاقا لتوريد 3 توربينات للسد الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل بكلفة 4 مليارات دولار.

وحسبما قالت وسائل إعلام حكومية، أمس الأربعاء، فإن الاتفاق مع “فويث” التي وردت بالفعل 13 من 16 توربينا في السد مع شركة “ألستوم” الفرنسية، جاء بعدما ألغت الحكومة عقدا مع شركة المعادن والهندسة الإثيوبية (ميتيك) التي يديرها الجيش لتوريد التوربينات الثلاثة المتبقية، بسبب تأخيرات.

وفي أغسطس الماضي أقر رئيس الوزراء الإثيوبي أبو أحمد بأن السد سيواجه تأخيرا لسنوات، بعدما كان متوقعا في البداية أن يتم استكماله بحلول عام 2020.

قول والله

وشهدت مصر بعهد الانقلاب فضائح بالجملة وإهدار لحقوق مصر التاريخية، الأمر الذى أصبحت مصر فى عهد السيسى” أضحوكة” ،فما تداوله روَّاد مواقع التواصل الاجتماعي، من مقطع فيديو من المؤتمر الصحفي الذي عُقد بين السيسي، ورئيس وزراء أثيوبيا أبي أحمد، على خلفية ملف سد النهضة، إذ يلقنه فيه السيسي قسما بعدم الإضرار بمصالح مصر في حصتها من المياه.حيث قال :”السيسي لرئيس وزراء إثيوبيا: قل والله والله لن أضر بمياه مصر! رئيس الوزراء الإثيوبي: والله لن أضر بمياه مصر!

وواصلت دولة العسكر تصفية المصريين ماليا، إذا رفع العسكر مؤخرا أسعار مياه الشرب المخصصة للاستخدام المنزلي، في وقت ما تزال فيه أزمة سد “النهضة” الأثيوبي، قضية مبهمة لدى ملايين المصريين.

ورفع  الانقلاب سعر مياه الشرب للاستخدام المنزلي الشهري على أنواع الخزانات وكميات المياه المختلفة وصل إلى زيادة بنسبة 44.4%. كما تقرر أيضًا، رفع تكلفة الصرف الصحي التي تحسب كنسبة من فاتورة المياه لتصبح 75% من 63 % بالنسبة للاستهلاك المنزلي، وإلى 98 % من 92 % لغير المنزلي.

زراعة الأرز

وبسبب فشل العسكر فى حماية حقوق مصر المائية، اتجه الانقلابيون لوقف أهم الزراعات الإستراتيجية فى البلاد، حيث أقر نواب الدم، تعديلات تشريعية مؤخرا لحظر زراعة محاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه في بعض المناطق، من بينها “الأرز” بقرار من وزيري الزراعة والري بدولة السيسى.

يأتي ذلك، في ظل قلق بالغ من تداعيات سد “النهضة” الأثيوبي، وأن تكون لسرعة ملء خزانه آثار مدمرة على المزارعين المصريين، خشية أن يقلل من حصة مصر من مياه النيل، مصدر المياه الرئيسي في البلاد.

ويمنح القانون الجديد السلطة في تحديد مناطق زراعة أصنافا معينة، لوزيري الري والزراعة، ويتضمن عقوبة للمخالفين لتلك القرارات، منها “الحبس بمدة لا تزيد على 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه والحكم بإزالة المخالفة على نفقة المُدان”.

وتزامن إقرار القانون، مع إصدار سلطات الانقلاب قرارا يسمح بزراعة 724 ألف فدان من الأرز،بدأت زراعته مطلع مايو الماضى.

وتمثل هذه المساحة “المسموح” بزراعتها، وفق تقديرات تجار أقل من نصف المساحة التي زُرعت في 2017، والبالغة 1.8 مليون فدان، التي زادت بدورها كثيرا عن المساحة المخصصة رسميا، والبالغة 1.1 مليون فدان.يذكر أن حصة مصر السنوية من نهر النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب

رابط دائم