كتب: أسامة حمدان

سبق السيف العزل وفاز الدكتور علي عبد العال -أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، والنائب عن قائمة "في حب مصر"- بثقة قائد الانقلاب العسكري، وتم إعلان فوزه بالتزكية كمرشح لائتلاف دعم مصر في رئاسة مجلس النواب، بعد تنازل رئيس جامعة الأزهر السابق الدكتور أسامة العبد، نتيجة توجيهات من المخابرات، التي تدير المشهد عبر الجنرال المريض بالسرطان "سامح سيف اليزل".

وصول "عبد العال" إلى منصب رئيس مجلس نواب "الدم"، سيكون له دلالات سياسية تتجاوز مجرد كونه ذراعُا للانقلاب، على خلفية سلسلة من المهام التي تم تكليفه بها خلال المرحلة التي أعقبت الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013، حيث تم تعيينه عضوا بلجنة العشرة التي أعدت المسودة الأولى للدستور المعدل في عهد "الطرطور"، ثم أصبح عضوًا باللجنة التي أعدت قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب، قبل أن يصبح عضو اللجنة المكلفة بإعداد قانون تقسيم الدوائر الانتخابية فى عهد الجنرال "السيسى".

ارتفعت أسهم "عبد العال" في بورصة العسكر، وأصبح رئيسًا لبرلمان "الدم" وتخطى من سبقوه في خدمة الانقلاب، مثل المستشار أحمد الزند وزير العدل، والمستشار "عدلي منصور" الشهير بـ"الطرطور".

ويشير وصول "عبد العال" إلى منصب رئيس مجلس نواب "الدم"، بقوة إلى وجود اتجاه لتمرير قرارات "السيسي" الصادرة في غياب البرلمان وعددها 215، دون عرضها على مجلس النواب، تجنبًا لإثارة جدل وانتقادات حولها، خاصة فيما يتعلق بقانوني "التظاهر" و"مكافحة الإرهاب".

فـ"عبد العال" أحد أبرز الخبراء القانونيين الذين تحدثوا عن مخرج قانوني ودستوري للمادة 156 من دستور "الانقلاب" الحالي، التي تنص على ضرورة عرض القوانين الصادرة في غياب البرلمان على مجلس النواب خلال مدة 15 يومًا من تاريخ انعقاده.

وعقب استخراج بطاقة عضويته بمجلس النواب، قال عبد العال -في تصريحات صحفية–:"إن المادة 156 من الدستور التي تتحدث عن عرض القرارات بقوانين التي تصدر في غيبة البرلمان على مجلس النواب، لا تنطبق على الفترة السابقة التي تلت إعلان خارطة المستقبل في 3 يوليو 2013"!

مضيفًا في تفسير عجيب، أن "الفترة السابقة يُطلق عليها فترة تعطيل الحياة النيابية"، وأن "المقصود بالمادة 156 هي الفترات العادية التي يكون فيها البرلمان قائمًا ولكن في عطلته العادية أو الفترة التي تتوسط انقضاء مدة البرلمان وانتخاب مجلس جديد".

ولم يترك "عبد العال" مجالاً للحديث عن إمكانية مناقشة قرارات الجنرال قائد الانقلاب، بل عرض حلولا لتفادي فرص طرحها على النواب إذا لم يتم اتباع هذا المسار، قائلا: "في حال الاختلاف حول مدى دستورية عرض القرارات بقوانين على البرلمان من عدمه، فسيتم تشكيل لجنة من مجلس النواب للفصل في ذلك".

ويبلغ عبد العال -٦٥ عامًا- وتولى مهام عدة "تحت البيادة"، تم تكليفه بها بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، ويعمل عبدالعال بالتدريس حاليًا في جامعة عين شمس، إضافة إلى تدريسه في كلية الدراسات العليا بأكاديمية الشرطة في دبلوم إدارة الشرطة، وشارك وأشرف على عدد كبير من رسائل الدكتوراة والماجستير في القانون.

وحصل على ليسانس الحقوق جامعة عين شمس، ودبلوم القانون العام من كلية الحقوق جامعة عين شمس عام 1973، ودبلوم القانون الجنائي من الجامعة نفسها في 1974، ودرجة الدكتوراه في القانون من جامعة باريس، ودكتوراه من جامعة السوربون في 1984، وعمل خبيرًا دستوريًا بمجلس الشعب عام 1992.

وشارك في المؤتمر الدولي لوضع النصوص الأولى للدستور الإثيوبي سنة 1993، وعمل مستشارًا للديوان الأميري لدولة الكويت من عام 1993 إلى 2011.

وغازل الكنيسة الأرثوذكسية ممثلة في تواضروس الثاني، البطريرك والضلع الثاني للانقلاب، وصرح في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، بأن هناك قانونين أساسيين يجب الانتهاء منهم مع بداية مجلس النواب، أولهما قانون تنظيم بناء الكنائس والثاني قانون العدالة الانتقالية.

رابط دائم