كتب يونس حمزاوي:

يواصل 16 ألف عامل بشركة غزل المحلة التابعة للشركة القابضة لصناعات الغزل والنسيج بالغربية إضرابهم لليوم الثامن على التوالي؛ احتجاجا على تجاهل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي وحكومته واللجنة الوزارية المشكلة من وزراء قطاع الأعمال والقوى العاملة والاستثمار والصناعة، مطالبهم المتمثلة فى صرف الحوافز والعلاوات المتأخرة».

تهديد بالخروج للشارع
وهدد العمال بنقل اعتصامهم خارج الشركة وانضمام الآلاف من أسرهم والتصعيد لحين تحقيق مطالبهم، ونجح عدد من القيادات العمالية فى إقناعهم بتأجيل تلك الخطوة عدة أيام.

وبالفعل حاول العشرات من عمال الشركة فى الساعات الأولى من صباح أمس السبت، نقل احتجاجهم وإضرابهم عن العمل من داخل المصانع إلى ساحة ميدان طلعت حرب، المقابلة لديوان مجلس إدارة الشركة، للإعراب عن رفضهم التام «صمت مجلس إدارة الشركة تجاه الأزمة وعدم تلبية جميع مطالبهم»، ونجح أمن الشركة فى التعامل معهم وإقناعهم بعدم التصعيد. وهدد العمال بنقل احتجاجهم إلى خارج أسوار المصانع للإعراب عن مشروعية مطالبهم وأحقيتهم فى صرف مستحقاتهم المالية، أسوة بباقى العاملين بشركات (القابضة للغزل والنسيج).

وكان العمال قد أوقفوا جميع ماكينات الإنتاج طوال ٣ ورديات تصل مدة الواحدة ٨ ساعات معلنين اعتصامهم بجوار الماكينات لحين الاستجابة لمطالبهم، التى تلخصت فى صرف علاوة بدل غلاء المعيشة ١٠%، والموافقة على صرف علاوة ١٠% كزيادة سنوية، وصرف الحوافز والأرباح السنوية ٦ أشهر.

مجلس الإدارة في مأزق
وكشفت مصادر بالشركة أن مجلس الإدارة في مأزق كبير، حيث صدرت تعليمات من الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة لصناعات الغزل والنسيج، إلى المهندس حمزة أبوالفتح، المفوض العام للشركة، بالتواصل مع العمال والاستمرار فى إقناعهم بالعدول عن إضرابهم والعودة إلى العمل من جديد، لإنجاز جميع الصفقات التجارية التى أُبرمت مع مستثمرين، وأكد أن استمرار الإضراب يضع مجلس إدارة الشركة فى مأزق، بسبب الخسائر المالية التى تتفاقم والناتجة عن الشروط الجزائية من عدم إتمام الصفقات فى موعدها.

وأكد مصدر مسؤول أن رئيس الشركة القابضة قال إن إضراب مصانع شركة غزل المحلة أزمة حقيقية تهدد عمال صناعة الغزل والنسيج الوطنية، لافتا إلى أن تمادي العمال في الإضراب لأكثر من 6 أيام ناقوس خطر لا بد من مواجهته.

وكشفت المؤشرات المالية لشركات الغزل والنسيج التابعة للقابضة للغزل، أن خسائر العام المالى 2015-2016، بلغت نحو 3.4 مليار جنيه مقارنة بـ2.7 مليار جنيه خسائر العام المالى 2014-2015.

وتتصدر الشركات الخاسرة غزل المحلة وكفر الدوار وستيا. ومن أسباب خسائر الشركات واجهت نتيجة تغير أسعار الطاقة خاصة الغاز والكهرباء والوقود، إضافة إلى تقادم الآلات فى أغلب المصانع مما عرضها لفترات توقف، بخلاف ضعف الإنتاجية نتيجة العجز فى توفير القطن. ورغم خسائر الشركة إلا أن قياداتها تتقاضى مرتبات خيالية بينما تضن على عمالها بحقوقهم المشروعة.

رابط دائم