ساعات ويبدأ عمال المدرسة في توزيع الوجبة المدرسية اليومية، وهي عبارة عن بسكويت مُحلى بالتمر، وفطائر محشوة عليها شعار “تحيا مصر”، من إنتاج وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بحكومة الانقلاب، بالاشتراك مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة؛ استغلالا لبرنامج الأمم المتحدة للغذاء والزراعة الممول للمشروع بقيمة مليار ونصف للسنة الدراسية كاملة، ولا توجد معلومات حول ما إذا كانت ميزانية العام ستصرف كلها خلال ما يقرب من 50 يومًا الباقية على نهاية الفصل الدراسي الثاني.

فيما رأى مراقبون أن عودة التغذية بعد وقفها لمدة فصل دراسي كامل وشهر من الفصل الدراسي الثاني، هو باب لسرقة مخصصات التغذية خلال الـ50 يومًا الباقية من العام الدراسي لصالح العسكر.

وكشفت مئات حالات التسمم، العام الماضي والعام الذي سبقه، عن أن نسبة 90% من التغذية المدرسية يجري تصنيعها من قبل جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، ووزارة الزراعة، وهو ما يحدث لأول مرة عبر خطة التغذية المدرسية التي تم وضعها بتكليف من رئاسة الجمهورية لوزارة التضامن.

وأضافت أن اختيار جهاز الخدمة الوطنية لتوريد الوجبات المدرسية للطلاب، جاء بهدف توريد وجبة كاملة العناصر الغذائية، سواءً فيما يتعلق بـ”البسكويت بالبلح” أو “الوجبة الجافة الإضافية”.

منحة سخية

ولأربع سنوات اعتبارا من 2015، دعم الاتحاد الأوروبي برنامجا للتغذية المدرسية، وقال السفير جيمس موران، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر: “يسهم تمويل هذا البرنامج بمنحة قدرها 60 مليون يورو، في الجهود الجارية لمعالجة بعض أهم القضايا التي تؤثر على الأطفال الأكثر فقراً في مصر، وهي نقص التغذية، والحصول على تعليم جيد، وعمالة الأطفال”.

بخلاف ما يقوم به برنامج الأغذية العالمي من تنفيذ مشروع مدته أربع سنوات في 16 من المحافظات الأكثر حرماناً في مصر.

وفي دعم ياباني آخر، وصلت قيمة ما دفعته الحكومة اليابانية مساهمة منها فى تطوير 100 مدرسة فى مصر، بتكلفة تقدر بنحو 30 مليون دولار حتى نهاية 2017، ومن بين بنود المنحة اليابانية مباحثات مع كل من وزارتى الصحة والتربية والتعليم، لتوفير التغذية المدرسية للعام الدراسى الجديد.

معاناة مستمرة

ويعيش 6 آلاف عامل بمصانع التغذية المدرسية معاناة حقيقية؛ لعدم حصولهم على حقوقهم العمالية ومخصصاتهم المالية، من رواتب وحوافز إثابة وعلاوات تشجيعية دورية، وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، وتجاهل الإدارات تطبيق بنود العقود المبرمة مع العمال فيما يخص تثبيتهم، إضافة إلى تعرض البعض لحالات الإصابة والاختناق.

فداخل 15 مصنعًا يعمل 6 آلاف موظف في 13 محافظة، لتصنيع وجبات التغذية المدرسية، ورغم مضي قرابة 7 سنوات على تعاقدهم بنظام العقد الشامل بند (2/3)، إلا أن وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب لم تعتمد إجراءات تثبيتهم، حتى بعد إصدار قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية، والتي تطبق إدارة المشروع بعضًا من بنوده فقط. وقد أوضح العاملون أنه رغم صدور قرار السيسي الخاص بتطبيق علاوة الـ 7% وصرفها بأثر رجعى، إلا أن إدارة المشروع لم تطبق القرار.

وفي تقرير صدر عن مركز البحوث الزراعية عام 2015 بلغت ميزانية التغذية المدرسية 890 مليون جنيه، تغطى مختلف مراحل التعليم حتى المرحلة الثانوية، داخل 6169 مدرسة، وأن إجمالى الوجباب يصل إلى 205.5 مليون وجبة.

3 وجبات فقط يتم توزيعها على الطلاب

وحددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بحكومة الانقلاب، 3 وجبات فقط يتم توزيعها على الطلاب، على رأسها الفطيرة المدرسية، وتوزع على طلاب 13 محافظة وتُنتجها مصانع وزارة الزراعة، إضافة إلى البسكويت السادة لطلاب المدارس، حيث يتغذى عليه قرابة 9 ملايين طالب، وتوفر الكميات المطلوبة عدة شركات تم التأكد من استيفائها اشتراطات السلامة العامة بعد فحص موقفها من قبل هيئة سلامة الغذاء، حيث يوجد من 5 إلى 8 شركات استوفت الاشتراطات الصحية المطلوبة.

وتضمنت قائمة الوجبات أيضا “البسكويت بالعجوة”، ويتم توزيعه من قبل برنامج الغذاء العالمى على طلاب 9 محافظات، منها 4 محافظات يتم تغذية طلاب مرحلتى رياض الأطفال والابتدائية بالكامل منها، وهي أسيوط وسوهاج والأقصر والدقهلية، إضافة إلى 5 محافظات يتم تغذية أطفال إدارة أو إدارتين فى كل محافظة فقط من برنامج الغذاء، وهي القاهرة ودمياط والبحيرة والإسكندرية والقليوبية، بإجمالى قرابة مليون طالب فى الـ” 9 محافظات.

رابط دائم