عادت ريما لعادتها القديمة، عقب مقتل شاب بالعشرين من عمره “عفروتو” داخل قسم المقطم بعد تعذيبه على طريقة “خالد سعيد”.

الأحداث كانت أمس الجمعة؛ حيث تحولت منطقة المقطم إلى ثكنة عسكرية؛ في محاولة للسيطرة على غضب أقارب الشاب المتوفى، الذي لقي مصرعه داخل قسم شرطة المقطم بعد تعذيبه على يد أحد ضباط القسم، حسبما أكد أصدقاء الضحية.

وقال أحد أصدقاء المتوفي “محمد عفروتو”، في تصريحات صحفية، أنه لقي مصرعه بقسم المقطم إثر التعذيب على يد ضابط بالقسم اسمه محمد عبد الرحمن.

 

وعقب انتشار خبر وفاته بالحجز، قام أهالي وأصدقاء “عفروتو” بمحاولة اقتحام قسم الشرطة؛ ما ردت عليه القوات الموجودة بإطلاق الرصاص الحي، في محاولة لتفريقهم؛ الأمر الذي أدى لإصابة 7 من أقاربه بإصابات مختلفة، واعتقال 20 آخرين.

وأعادت الواقعة إلى الأذهان ما حدث مع الشاب السكندري خالد سعيد، والذي توفي داخل قسم شرطة سيدي جابر والتي كان من أسباب قيام ثورة 25 يناير ضد الظلم والبطش.

وفي السياق نفسه، دفعت أجهزة أمن الانقلاب بعدد من المدرعات، بالإضافة إلى عدد من قوات الأمن المركزي في محاولة للسيطرة على الوضع.

وتداول نشطاء مقطع فيديو لمحاولات اقتحام قسم شرطة المقطم، ويظهر في الفيديو تجمهر عشرات الأهالي أمام القسم ومطالبات بإلقاء القبض على الضابط مرتكب الجريمة.

كما تم تداول صور تكشف إجرام داخلية الانقلاب؛ حيث طال الرصاص منازل المواطنين بمحيط قسم المقطم بعد إطلاقه بصورة عشوائية من قبل الأمن لتفريق المحاصرين.

وفي محاولة لإبعاد الجريمة عن ميليشيات الانقلاب، زعم مصدر أمني أن “عفروتو”، توفي مساء الجمعة، داخل مستشفى المقطم وليس بالحجز، بعد تناوله كمية كبيرة من مخدر الإستروكس.

وتابع: أكثر من 500 شخص حاولوا إشعال النيران في قسم الشرطة؛ ما دفع القوات الموجودة بإطلاق الأعيرة النارية، في محاولة لتفريق الأعداد المتجمهرة من الأهالي.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن فريق المباحث استمع لأقوال الضباط النوبتجيين وأفراد الشرطة والمحتجزين، وراجع الكاميرات ومعرفة ملابسات دخول المتهم.

 

وبحسب آخر المستجدات، فقد قرر الأهالي الاعتصام وعدم العودة لمنازلهم حتى تتم محاسبة الضابط الذي قام بتعذيب “عفروتو” وتقديمه للحاكمة.

وشهدت مصر بعد الانقلاب ارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكبها داخلية الانقلاب في قتل المصريين داخل أقسام الداخلية، والتي كان من بينها مقتل المواطن “طلعت شبيب” داخل قسم شرطة الأقصر، بالإضافة إلى جمال كمال عويضة وشهرته كمال عويضة، والذي كان يجلس على أحد المقاهي مع شخص آخر، وجاءت قوة من قسم شرطة مباحث منشأة ناصر واقتادته للحجز وسط تعذيب وفارق الحياة بعدها، فضلاً عن مقتل أحد ابناء منطقة الوايلي على يد الضباط داخل قسم شرطة الوايلي، بالإضافة إلى وفاة بائع من محافظة المنيا على يد ضباط قسم شرطة بني مزار.

رابط دائم