تستعد المحكمة العسكرية المنعقدة بالهايكستب، غدا الأربعاء، للنطق بالحكم النهائي بإعدام 8 متهمين، بعد تحويل أوراقهم إلى مفتي الجمهورية لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم، بدعوى تخطيطهم وآخرين لاغتيال العقيد وائل طاحون، رئيس مباحث قسم شرطة المطرية، عام 2015.

وكانت المحكمة قد حددت جلسة 17 يناير للنطق بالحكم، عقب ورود رأي المفتي، وذلك للحكم عليهم وبقية المتهمين في القضية التي تضم الداعية الإسلامي د.يوسف القرضاوي، وعضو مكتب الإرشاد لـ”جماعة الإخوان المسلمين” د.محمود غزلان، ومفتي الجماعة د.عبدالرحمن البر، ود.محمد طه وهدان مسئول التربية بالجماعة، ود.محمد سعد عليوة مسئول الجيزة، و49 آخرين.

وشمل قرار الإحالة للمفتي 4 معتقلين حضوريا، وهم: محمد بهي الدين، وخالد صلاح الدين، وأسامة عبد الله محمد، ومحمود محمد سعيد، و4 متهمين غيابيا، وهم: جاد محمد جاد، وحسام الصغير، وعلاء علي علي، والحسيني محمد صبري.

الانضمام و”النوعية”

ووجهت المحكمة العسكرية بالهايكستب- بحسب ما نقل موقع “سكاي نيوز”- للمتهمين تهم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة لتعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية والحقوق العامة للمواطنين التي كفلها الدستور والقانون.

واعتمدت المحكمة على تحقيقات الأمن الوطني، والتي زعمت تورط المتهمين في التحريض على قتل “طاحون” ومجند شرطة وشخص آخر، وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، وأشارت إلى ارتكاب أعضاء المجموعات المسلحة أعمالا عدائية، منها واقعة قتل المجني عليه.

كما زعمت أنّهم “أسسوا لجان عمليات نوعية، على هيئة خلايا مسلحة، تضم أعضاء من جماعة الإخوان وآخرين موالين لها، تتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد القضاة وأفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة والمنشآت العامة، وأنّهم اغتالوا العقيد وائل طاحون، في إبريل 2015، وأتلفوا ممتلكات عامة وخاصة”.

محكمة صورية

ووصف المراقبون الجلسة الأخيرة التي تم خلالها تحويل أوراق 8 من المتهمين للمفتي بالصورية، حيث منعت العسكرية خلال الجلسة الماضية والجلسات الماضية، الصحفيين أو المصورين أو وسائل الإعلام المختلفة من الحضور لتغطية وقائع المحاكمة، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

وادعت التحقيقات أنّ قيادات التنظيم الدولي لـ”جماعة الإخوان المسلمين”، نسّقوا مع بعض التيارات الدينية المتشددة واليسارية، بتأسيسهم ما يسمى “التحالف الوطني لدعم الشرعية”، وصدور تكليفات من تلك القيادات إلى أعضاء ذلك التحالف الهاربين داخل البلاد وخارجها، بوضع مخطط لإشاعة الفوضى في البلاد.

مثار استغراب

وفي 20 مايو 2015، استغرب المتابعون لقضايا أنصار الشرعية مسارعة أجهزة الانقلاب لتبني مقتل الطالب بجامعة عين شمس “إسلام عطيطو”، متهمين إياه بأنه أحد المتهمين في حادث اغتيال العقيد وائل طاحون، كما نقلت “المصري اليوم” عن الوكالة الرسمية.

في حين أكد زملاؤه بهندسة عين شمس أن زميلهم اختطف أثناء أدائه الامتحان، ولم يستطع أحد أن يتدخل حال اعتقاله ثم أخفته قسريا، وفي صباح اليوم التالي أعلنت عن مقتله بعد تبادل لإطلاق النار.

وتعتمد “داخلية” الانقلاب– كما هو معلوم- على الاختفاء القسري لانتزاع اعترافات وتوجيه اتهامات من تلك النوعية التي تكون عقوبتها الإعدام مع أنصار الشرعية.

كان “طاحون” قد اغتيل في هجوم لدى خروجه من منزله بحي النعام بالمطرية، وتوفي وسائقه قبل وصوله إلى المستشفى.

رابط دائم