في خضم احتفال الإنسانية في كل مكان بالعالم بانتصار غزة المحاصرة على الآلة الحربية الصهيونية، تنشر “المصري اليوم” أن محافظ الأقصر في حكومة الانقلاب، يفتتح مشروع إنتاج شرائح الموز على هيئة “شيبسي”، والذي ينفذه مركز وكذلك مشروع إنتاج “الكاتشب”، وإذا ما تم مقارنة إنتاج ورش غزة المحاصرة للصواريخ، مع إنتاج حكومة السفيه عبد الفتاح السيسي، لشرائح الموز والكاتشب ستكون النتيجة بكل تأكيد خروج مصر من الواقع إلى الخيال والكوميديا السوداء.

وفي الوقت الذي تلاشت فيه أخبار المفاعل النووي الذي أعلن عنه السفيه السيسي، وتموله وتنشئه شركات روسية بقروض يقطعها السيسي من لحم المصريين، قام محافظ الأقصر في حكومة الانقلاب المستشار مصطفى ألهم، برفقة المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر ريتشارد ديكتوس، ومنجستاب هايلي الممثل المقيم والمدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر، بافتتاح فخر المشاريع العسكرية بعد البيض والسبيط والحليب والجمبري وهو مشروع إنتاج شرائح الموز على هيئة شيبسي، وكذلك مشروع إنتاج الكاتشب.

 

يقول الناشط أحمد الحسيني: “ياريت ينجزوا مشروع إنتاج شرائح الموز على هيئة شيبسي عشان يبدءون فى مشروع إنتاج عصير القصب على هيئة بيبسي ونبدأ الرخاء بقى”، ويرد الناشط عمر فوزي ساخرًا: “مستقبلك في شيبسي الموز يا مصر!!”، بينما يتهكم الناشط محمود علي بالقول:”محافظ أكبر واهم منطقة أثرية في العالم ومدفن ملوك وملكات العصور القديمة ساب كل حاجة وقاعد يقشر موز ويقليه. يا ريت تعملوا مصنع جزم للفراخ علشان بتمشي حافيه”.

الانتصار والموز

وبينما تعيش غزة عزة المقاومة وطعم النصر، يرفع السفيه السيسي منذ انقلابه في 30 يونيو 2013 شعارات براقة مثل “مصر تستيقظ” و”حكاية وطن”، لكن العديد من المؤشرات تشير إلى مستويات غير مسبوقة من الديون تغرق أجيالاً قادمةً، وقفز الدين العام إلى 4 تريليونات جنيه، مقابل 1.7 تريليون جنيه، متجاوزًا ضعف ما استدانته مصر طيلة أكثر من 50 عامًا، كما لاحقت موجات الغلاء المصريين بلا هدنة، ليشهدوا نحو 14 زيادة بالأسعار، بواقع زيادة كل شهرين، بجانب 8 قرارات مؤججة للغلاء وتفاقم الفقر والبطالة.

ولم يتوقف السفيه السيسي عن إطلاق وعود بخفض الأسعار وتقليص الديون وتنفيذ مشروعات قومية كبرى وبناء مدن صناعية واستصلاح ملايين الأفدنة للزراعة وتقليص معدلات البطالة، لكن تصريحات الانقلاب عن تنفيذ هذه الوعود، تشير إلى تدني ما يتم تحقيقه على أرض الواقع، ولا سيما في المشروعات التي يعول عليها المصريون في التشغيل وخفض الأسعار وتحسين مستوى المعيشة.

وبعد أسابيع قليلة من المشروع العملاق مصنع مشابك الغسيل بالإسماعيلية، الآن مشروع عملاق آخر وهو شيبسي الموز والذي ربما سيغير به السفيه السيسي خارطة الصناعة بالعالم أجمع، وعقب أشهر قليلة على مسرحية انتخاب السفيه الثانية، تحولت وعوده “بكرا تشوفوا مصر” إلى “نحن في شبه دولة” و”احنا فقراء أوي”، بينما أسكرت أزمات معيشية متلاحقة عشرات الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل، فلا يكادون يخرجون من موجة غلاء حتى تداهمهم الأخرى، لتتأجل أحلامهم إلى أجل غير مسمى.

جنة الانقلاب

وبينما رفعت حكومة الانقلاب شعار الإصلاح الاقتصادي، تؤكد المؤشرات الرسمية استمرار عجز الموازنة في التراجع وانهيار العملة المحلية وديون متضخمة لمستويات غير مسبوقة تلتهم أي مردود للإنتاج، ومع اقتراب انتهاء العام السادس لانقلاب السفيه السيسي، على الرئيس الشرعي للبلاد محمد مرسي، في 3 يوليو 2013؛ أكد محللون وخبراء اقتصاديون أن القزم الانقلابي لم ينجح في تحويل مصر إلى “جنة” كما وعد المصريين.

وأضافوا أنه على مدار السنوات الستة الماضية؛ تحولت وعود السفيه السيسي للشعب المصري بالانتعاش الاقتصادي؛ إلى حصاد مر على المستوى الداخلي؛ حيث الفشل الاقتصادي، وزيادة معدلات الفقر والبطالة والغلاء، واعتمد على الدعاية لمشروعات كبرى، مثل تفريعة قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، والمليون وحدة سكنية، إلا أنها جميعًا إما باءت بالفشل، أو استنزفت ميزانية البلاد دون أن تحقق العائد منها.

وبحسب الخبراء والمحللين؛ فإن السفيه السيسي اتخذ قرارات اقتصادية أضرت بالمصريين، وضاعفت الأعباء المعيشية على ملايين الفقراء، وزادت من أعداد محدودي الدخل؛ حيث أصبح يقبع 27 % من المصريين تحت خط الفقر، والباقي في الطريق عندما تمر أقدامهم فوق قشر الموز، الذي حوله السفيه السيسي وحكومته إلى شرائح شيبسي.

رابط دائم