كتب: يونس حمزاوي
تسود حالة من الغليان والغضب بين أكثر من 3 ملايين موظف حكومي؛ على خلفية حرمانهم من علاوة الغلاء التي وعدتهم بها حكومة الانقلاب مع رواتب يوليو الماضي.

وكشفت مصادر مطلعة بحكومة الانقلاب، عن أن أخطاء إدارات الموارد البشرية تسببت في حرمان (40%) من موظفى الدولة (حوالي 3 ملايين موظف) فى قطاعات مختلفة، من صرف علاوة الغلاء التى كان مقررا صرفها مع رواتب يوليو الماضى.

ووفقا للمصادر الحكومية، فإن عددا من موظفى القطاعات الحكومية والقطاع العام، والأعمال العام وهيئات الجهاز الإدارى للدولة والخاضعين لقانون الخدمة المدنية، لم يصرفوا علاوة الغلاء المحددة بنسبة 7% من الأجر الأساسى للرواتب، و10% لغير الخاضعين للقانون، والتى كان مقررا صرفها رسميا مع رواتب يوليو الماضى، بحسب تصريحات رسمية لوزير المالية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الوطن"، في عددها الصادر اليوم الخميس 3 أغسطس 2017م، كشفت هذه المصادر الحكومية عن أن عدم صرف العلاوة يعود لعدة أسباب، منها تأخر إدارات الموارد البشرية فى إعداد الكشوف الخاصة بعلاوات العاملين، إضافة إلى إجراءات روتينية معقدة فى حساب قيمة واستحقاقات الموظفين لهذه العلاوة من قبل «إدارات الاستحقاقات» التابعة للموارد البشرية بالجهات الحكومية، والتى تقوم بإرسالها إلى وزارة المالية للحصول على الشيكات الخاصة بهذه العلاوات.

وقالت إن الجهات التى صرفت العلاوة الاستثنائية بلغت نسبتها 60% من إجمالى الجهات الحكومية التابعة للجهاز الإدارى للدولة، والبالغ عددها 722 جهة، وأشارت المصادر إلى أن صرف العلاوات لموظفين دون آخرين ينفى وجود نية من الحكومة لتأخير صرفها. لكن المصادر نفسها اعترفت بأن هناك حالة استياء بين نحو 40% من موظفى الدولة؛ بسبب تأخر صرف علاوات الغلاء، لا سيما فى ظل موجة الغلاء التى تشهدها الأسواق.

من جهتها، أكدت مصادر بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة أن الجهاز ليس لديه أدنى مسئولية فى تأخر صرف العلاوات؛ لأنه خاطب الجهات الحكومية بتنفيذ قرار الحكومة المنشور فى الجريدة الرسمية، عقب صدوره مباشرة، باتخاذ اللازم حيال إنهاء كشوف وإجراءات صرف العلاوتين الدورية والاستثنائية فى مواعيدها المقررة، ولفتت إلى أنه ليس من الضرورى أن تخطر وزارة المالية الجهاز بشأن صرف علاوة الغلاء الاستثنائية، ويتم التعامل مباشرة بين الوزارة والجهات الحكومية، حيث تقوم المالية بصرف الشيكات لهذه الجهات مباشرة.

وأرجح الدكتور أحمد البرعى، وزير القوى العاملة الأسبق بحكومة جبهة الإنقاذ بعد انقلاب 30 يونيو، أسباب عدم صرف العلاوة إلى نقص فى السيولة لدى وزارة المالية.

رابط دائم