علقت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية على الوضع الإعلامي في مصر تحت الحكم العسكري، بقولها إن المواقع المحجوبة باتت هي المصدر الوحيد للمعلومات في مصر، بعيدا عن الإعلام التابع لنظام الانقلاب الذي تم السيطرة عليه بشكل كامل، لافتة إلى أن استمرار عدد من المواقع اﻹخبارية في العمل رغم حملة القيود التي يفرضها نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي على اﻹعلام، يبقى هناك متنفسا لمن يرغب في استقاء المعلومات من مكان مستقل.
ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن الحكم العسكري زاد القيود المفروضة على الإعلام، حيث تقلصت المعارضة بشكل كبير، مشيرة إلى أن الفكر العسكري أو الديكتاتوري يرى أن دور الإعلام يكمن في تعبئة الرأى العام خلفه على الرغم من فشله على كافة المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية حيث تعاني مصر حاليا من مشاكل اقتصادية وهجمات إرهابية وعدم إستقرار إقليمى.
ولفتت الصحيفة إلى أن النظام وأبواقه دائما ما يلجأون إلى اتهام المعارضة أو أي أصوات مخالفة بالسعي لإسقاط الدولة، مع الإشارة إلى ثورة 2011 كمثال، مشيرة إلى قول السيسي الأسبوع الماضى أن الصحافة مازال أمامها شوط طويل لتفهم ما هى دولة، مما يعني أنه لا يريد نشر أي أخبار أو تقارير تخالف نظامه.
وتابعت الصحيفة أن نظام الانقلاب حجب خلال العام الماضي نحو 450 موقعا، بما فيهم العديد مواقع الليبرالية مثل البديل، وحتى موقع منظمة هيومن رايتس ووتش، وأغلقت موقع “مدى مصر” منذ مايو، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك إلا أن بعض المواقع استمرت بإصرار على إنتاج أخبار صعبة، واكتسبت سمعة في تقديم تقارير قوية وتحقيقات جريئة، وسلطت قصصها الضوء على التطورات في شمال سيناء، وغيرها من القضايا، ومنحت العديد من القراء متنفسا لمعرفة الأخبار من مصدر مستقل، بعيدا عن وسائل اﻹعلام التي تديرها الدولة.
والأسبوع الماضي علق موقع ألماني على السياسات التي يتبعها نظام الانقلاب مع الإنترنت وحجبه مئات المواقع بسبب خوفه من المعارضة، في ظل انهيار شعبية السيسي، واختفاء مؤيديه نتيجة قمعه كافة الآراء المخالفة من جانب وفشله في الملقات الاقتصادية والأمنية والخارجية.
وقال موقع «هيس دي» الألماني: إن ممارسات حجب المواقع التي تواصل سلطات الانقلاب تنفيذها ستستمر في إطار السياسة القمعية التي ينتهجها السيسي ونظامه، واصفا تلك الخطوة بأنها «مسلسل بلا نهاية»، حيث بدأ الأمر ببعض المواقع التابعة لرافضي الانقلاب ومن ثم امتد ليشمل كافة الصحف والمواقع المعارضة للسيسي.

رابط دائم