نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريرًا اليوم الخميس أكدت فيه أن نظام السيسي يسير بمصر نحو الفوضى العارمة وذلك في ظل إصراره على السياسة القمعية وكبت الحريات.

وأضافت الصحيفة أن الشعب المصري الذي ثار على مبارك في يناير 2011 اعتراضا على الممارسات التي كانت تتبعها داخليته في ذلك الوقت، تزايدت الضغوط عليه أكثر وأكثر في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن ما يتم اتاعه حاليا سيؤدي إلى انفجار ثوري لا محالة وستكون قوته أكبر بكثير مما جرى في 2011.

وأشارت الصحيفة إلى أن التصويت في مسرحية الانتخابات المقررة نهاية الشهر الجاري، لا جدوى له خاصة وأن النتيجة محسومة للسيسي بعدما أقصى كافة منافسيه وحول الالنتخابات إلى مسرحية هزلية، لافتة إلى أن شريحة كبيرة من المصريين باتت على يقين بأن السيسي يرأس أكثر الأنظمة المصرية قمعًا منذ عقود.

وتابعت الصحيفة أن نظام السيسي وسع سيطرته على مناطق أخرى من الحياة المدنية والسياسة؛ حيث حظر المئات من المواقع الإلكترونية، كما أن وكالات الأمن تسيطر على القنوات الفضائية؛ حيث استحوذت شركة “إيجل كابيتال” للاستثمار المملوكة لحكومة الانقلاب حديثًا على حصة في الإعلام، واستطاعت بشكل كبير السيطرة على هذا المجال.

ونقلت الصحيفة عن “ها هيلير” الباحث في المجلس الأطلسي بواشنطن قوله: “المفارقة أن إغلاق السيسي المجال أمام حرية التعبير، وخنق للمعارضة قد يحدث فوضى أكثر بكثير مما حدث في 2011 ، وهذا احتمال وارد بقوة .. إذا كانت هناك معارضة تتحرك وليس لديها منافذ للتعبير، أين يمكن تذهب؟”.

ونوهت الصحيفة إلى أن اللوحات الإعلانية لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي منتشرة في أرجاء البلاد، لكن ليس هناك حملة انتخابية واضحة، ولم يلق السيسي خطابًا سياسيًا واحدًا في الحملة، والمرشح المنافس “موسى مصطفى موسى” غير مرئي ومؤيد له في الأساس، فأين هي الانتخابات.

رابط دائم