أثارت تصريحات القيادي في حركة فتح، عزام الأحمد، والتي وصف فيها حركة المقاومة الاسلامية حماس بأنها “أخطر من الاحتلال” وطالب بقطع الهواء عن قطاع غزة وإعلانه “إقليما متمردا”، حالة من الاستياء الشديد في أوساط الفصائل الفلسطينية.

وقال الأحمد، خلال لقائه في برنامج “ملف اليوم” الذي أذيع على تلفزيون فلسطين، أمس الثلاثاء: “إذا استطعتم قطع الهواء عن قطاع غزة فاقطعوه”، مشددًا على ضرورة إعلان غزة “إقليما متمردا حتى تعود إلى حضن الوطن”، وشبه الأحمد قطاع غزة بـ”الطائرة المخطوفة”، واصفا حركة حماس أنها “أخطر من الاحتلال”.

من جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي رفضها تلك التصريحات واعتبرتها لا تخدم سوى الاحتلال “الإسرائيلي” وأعداء القضية الفلسطينية، وقال أحمد المدلل، القيادي في الجهاد الإسلامي: “هذه التصريحات تمهد الطريق لتنفيذ صفقة القرن وبقوة، وبداية لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية”، لافتًا إلى أن تلك الأفعال لا يمكن لأي حر أن يقبل بها.

وأشار المدلل إلى أن ما يريده عزام الأحمد لقطاع غزة، أراده سابقا رئيس الوزارء “الإسرائيلي” إسحاق رابين (عندما تمنى أن يبتلعها البحر)، مؤكدا أن “قطاع غزة ليس مخطوفا، بل الضفة الغربية يختطفها الاحتلال الإسرائيلي الذي طردته المقاومة من قطاع غزة”، مشيرا إلى أن “غزة استطاعت أن تطرد العدو ببندقيتها، في وقت يستبيح الاحتلال فيه الضفة الغربية، ولم يبق لنا أرض فيها، فكلها مستوطنات وطرق التفافية”.

وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضها تلك التصريحات التي لا تخدم المصالحة الفلسطينية، مؤكدة ضرورة وقف الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة وأهله، وقال محمود خلف، القيادي في الجبهة، يجب عدم إخضاع أهالي قطاع غزة وشؤونهم الحيايتة لقرارات سياسية، داعيا إلى ضرورة إنجاز المصالحة الفلسطينية والعودة للحوار الوطني الشامل.

ونددت حركة الأحرار الفلسطينية بتلك التصريحات، قائلة إن “تصريح عزام الأحمد ضد غزة تؤكد وقاحة هذه العصابة التي تختطف القضية وتقود مؤامرة دولية لتركيع شعبنا في غزة لتمرير صفقة القرن”، مؤكدة أن عزام الأحمد وفريق السلطة أصبحوا أشد تطرفا من اليمين الصهيوني المتطرف وتصريحاتهم الصهيونية هي حرب على غزة وأهلها.

وأضافت الحركة أن “ما فشل الاحتلال في تحقيقه بالحروب والدمار والقتل لن يفلح رئيس السلطة محمود عباس وفريقه المتصهين في تحقيقه بالتجويع والتحريض والتهديد وقطع الأرزاق”.

واعتبرت لجان المقاومة الشعبية تصريحات عزام الأحمد ضد قطاع غزة “تعبيرا عن العقلية الانتقامية التي يتحلى بها رموز سلطة رام الله”، مؤكدة أن السلطة لن تكسر عزيمة وإرادة الشعب الفلسطيني والتفافه حول مقاومته.

من جانبه، قال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حركة حماس: إن “تصاعد وتيرة تصريحات قيادات حركة فتح وتهديداتهم المتواصلة ضد غزة بالتزامن مع إجراءات وقرارات عباس الانتقامية يؤكد مضي فريق السلطة في فصل غزة عن الضفة”، مشيرا إلى أن “هذا يتطلب موقفا وطنيا جامعا وإسنادا عربيا لحماية المشروع الوطني الفلسطيني وإنقاذ أهلنا في قطاع غزة من زيادة الضغط والحصار وتشديد الخناق”.

وتساءل القانوع: “لماذا تصب حركة فتح جام غضبها على غزة؟ من المستفيد من تنصل السلطة من مسؤولياتها في غزة؟”.

رابط دائم