قالت وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس” إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توعد اليوم السبت بالرد على التهديدات الأمريكية بما يتعلق بإطلاق سراح القس الأمريكي، في آخر تطور لاختبار القوة الشديد بينه وبين إدارة ترامب.

ولفتت الوكالة في تقرير لها إلى أن حدة الخلاف ارتفعت بين واشنطن وأنقرة بشكل سريع خلال الأيام القليلة الماضية، وانتقلت من التصريحات شديدة اللهجة إلى تبادل العقوبات، إلى القرار الأمريكي الأخير بفرض رسوم إضافية على واردات الصلب والألمنيوم من تركيا.

وتابعت: “مع أن العلاقة بين البلدين لم تكن في أحسن أحوالها، فإن ما دفعها إلى هذه الدرجة من التوتر محاكمة القس الأمريكي اندرو برانسون بتهمة الإرهاب والتجسس في تركيا، ووضعه قيد الإقامة الجبرية في نهاية يوليو الماضي بعد أن أمضى في السجن نحو سنة ونصف سنة.

وتطالب الولايات المتحدة بإطلاق سراحه على الفور، في حين أن أنقرة كانت قد طلبت في فترة من الفترات باستبداله بالداعية التركي فتح الله جولن المقيم في الولايات المتحدة منذ نحو عشرين عاما، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

وقال أردوغان خلال تجمع أقيم في أونيي على ضفاف البحر الأسود إن التجرؤ على السعي لتركيع تركيا بالتهديدات بسبب قس، هو الخطأ بعينه، مضيفا: “عار عليكم، عار عليكم، إنكم تستبدلون شراكتكم الاستراتيجية داخل الحلف الإطلسي بقس”.

وفي تصريحات له في صحيفة نيويورك تايمز نشر السبت، قال أردوغان في حال لم تبدأ الولايات المتحدة باحترام سيادة تركيا، وتؤكد تفهمها للمخاطر التي تواجهها أمتنا، فإن شراكتنا قد تكون مهددة بالفعل.

وتابع أردوغان قائلا إن الفشل في وقف التوجه الحالي القائم على التفرد وقلة الاحترام، سيدفعنا إلى البحث عن أصدقاء وحلفاء جدد.

كان أردوغان قد قال أمس الجمعة بعد التراجع الكبير لليرة التركية: “إذا كان لديهم الدولار فلدينا الله”، ودعا الأتراك إلى تجنب الذعر وتحويل مدخراتهم من الذهب أو العملات الأجنبية إلى الليرة التركية لدعم العملة الوطنية والانتصار في حرب الاستقلال.

رابط دائم