نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا، سلطت فيه الضوء على التصريحات التي أدلى بها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي والتي قال فيها: “نريد أن نعطي المثل ونؤكد للعالم أن هذا البلد يحكمه شعبه، كيف سنؤكد ذلك إلا بأن ينزل الشعب ويقول نحن موجودون والدنيا كلها ترانا، ونقول نحن نفعل ما نريد وما نقرره يتم تنفيذه”، حيث قالت الوكالة “إن السيسي بات يتحدث عن الديمقراطية التي دهسها بإجراءاته القمعية”.

ولفتت الوكالة إلى أن نظام السيسي مارس إجراءات قمعية عنيفة على مدار ولايته الأولى ومنذ انقلابه على الدكتور محمد مرسي، لافتة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت انتهاكات أخرى بحق أشخاص كانوا يعتزمون منافسة السيسي في مسرحية الانتخابات، حيث يخوض السيسي مسرحية الانتخابات التي تجرى بين 26 و28 مارس الجاري، أمام منافس لا يشكل تحديًا حقيقيًّا له بعد أن تم استبعاد المرشحين المحتملين الذين يتمتعون بثقل سياسي.

وتابعت الوكالة أن ما حدث مع سامي عنان وأحمد شفيق يعد مثالًا حيًّا على تلك الانتهاكات، حيث تم ترحيل أحمد شفيق من دولة الإمارات إلى مصر بعد إعلان نيته الترشح، وعند وصوله إلى القاهرة اصطحبه مسئولون من حكومة الانقلاب إلى أحد الفنادق، حيث مكث حتى أعلن تراجعه عن الترشح، وسط تقارير كثيرة تحدثت عن ضغوطات تعرض لها.

وتابعت الوكالة أنه بالنسبة للفريق سامي عنان، فزعم نظام الانقلاب أنه لا يزال على قوة الجيش ولا يحق له الترشح، حيث إنه خالف القوانين، وتم اعتقاله على الفور، مضيفة أنه صدر أيضا حكم بحبس ضابط في الجيش ست سنوات بسبب إعلان نيته الترشح، وهو ما زال في صفوف القوات المسلحة.

وأشارت الوكالة إلى أن السيسي يواجه في مسرحية الانتخابات مرشحًا وحيدًا هو رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، الذي قرر خوض مسرحية الانتخابات في اللحظة الأخيرة قبل غلق باب الترشح، ليجنب السيسي الحرج في أن يكون المرشح الوحيد فتبدو كما لو كانت استفتاء.

وعبَّرت الوكالة عن استغرابها لتصريحات موسى مصطفى موسى، التي وجه فيها الشكر إلى السيسي قائلا: “أؤكد له أن المنافسة هي مبدأ نحترمه جميعا، وأنا على يقين من أن المنافسة هي في مصلحة مصرنا الحبيبة، ومهما تكن النتائج النهائية، سيكون تقديري لسيادتكم مثالا أحتذي به في حياتي ومستقبلي”.

رابط دائم