انتقدت وكالة الأنباء الفرنسية الحكم الصادر اليوم في هزلية فض اعتصام رابعة، وقالت الوكالة في تقرير لها إن نظام الانقلاب يضرب أرقاما قياسية في أحكام الإعدام التي يُصدرها ضد معارضيه.

ولفتت إلى أن محكمة جنايات القاهرة قضت اليوم السبت بإعدام 75 من رافضي الانقلاب في هزلية فض اعتصام رابعة العدوية بعد أن وافق مفتي السيسي، مشيرة إلى أن تلك الأحكام أُحيلت إليه في يوليو الماضي، وأن ذلك هو أكبر عدد من أحكام الإعدام التي تصدر في قضية واحدة في مصر.

وأشارت الوكالة إلى أن تلك الهزلية تعرف باسم “فض اعتصام رابعة”، حيث وقعت مذبحة راح ضحيتها أكثر من 700 معتصم وفقا للأرقام التي أعلنتها حكومة الانقلاب، وما يزيد عن 2000 معتصم وفقا لتتقارير منظمات الحقوقية، وذلك في منطقتي رابعة العدوية بمدينة نصر والنهضة في الجيزة، في واحد من أكثر الأيام دموية في تاريخ مصر الحديث.

وتابعت أن رافضي الانقلاب العسكري على الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر نظموا اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، مضيفة أنه عقب مذبحة فض الاعتصامين، شنت أجهزة الأمن حملة قمع واسع ضد كافة المعارضين في مصر من كافة الأطياف.

كانت  منظمة “العفو الدولية” قد أصدرت بيانًا، نددت فيه بغياب العدالة عن معاقبة مرتكبي مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة قبل 5 سنوات، لتنضم إلى باقي المؤسسات الدولية الأخرى التي نددت بالمجزرة، وفي مقدمتها هيومن رايتس ووتش.

وقالت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، إنه بعد خمس سنوات على مجزرة رابعة، يستمر الإفلات من العقاب في إذكاء أزمة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان، ونقل البيان عن ناجية بونعيم، مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا، قولها إن مجزرة رابعة شكّلت نقطة تحوّل مرعبة لحقوق الإنسان.

وأضافت أنه في السنوات الخمس الماضية، ارتكبت قوات أمن الانقلاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل حالات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، على نطاق لم يسبق له مثيل.

وأعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن سلطات الانقلاب لم تحاكم أيًّا من أفراد قوات الأمن بعد مرور خمس سنوات على مذبحة ميدان رابعة العدوية، مطالبة بـ”إحقاق العدالة” في أعمال القتل الوحشية التي جرت.

رابط دائم