علقت وكالة الأنباء الفرنسية على الدعوة التي أطلقتها عدة شخصيات سياسية بارزة يوم الأحد لمقاطعة مسرحية انتخابات الرئاسة التي يُجريها نظام الانقلاب في مارس، بقولها إن تلك الدعوة تزيد من ورطة نظام السيسي الذي أقصى جميع منافسيه.

ولفتت الوكالة إلى انسحاب مرشحين محتملين وإقصاء آخرين بسبب القلق من عمليات تخويف واحتجاز منافس بارز للسيسي مما أدى إلى جعل قائد الانقلاب هو المرشح الوحيد قبل يوم واحد من إغلاق باب الترشيح.

وقال البيان الصادر عن الشخصيات السياسية: “ندعو شعبنا العظيم لمقاطعة هذه الانتخابات كليا وعدم الاعتراف بأي مما ينتج عنها”.

وأشارت الوكالة إلى أن من الموقعين على هذا البيان عبد المنعم أبوالفتوح الذي حصل على نحو خمس عدد الأصوات في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الديمقراطية الوحيدة التي شهدتها مصر التي جرت في 2012، وهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، ومحمد أنور السادات العضو السابق في برلمان العسكر الذي ألغى خططه للترشح.

وقال البيان إن سياسة نظام الانقلاب تمهد بشكل واضح لتغيير الدستور بفتح مدد الرئاسة والقضاء على أي فرصة للتداول السلمي للسلطة.

ودعا السادات في بيان منفصل زعماء الأحزاب والشخصيات العامة إلى الانضمام إليه في مسيرة سلمية إلى قصر الرئاسة للمطالبة بالاجتماع مع السيسي، وتقديم مطالب محددة إليه حول مستقبل التحول الديمقراطي وممارسة العمل السياسي والإعلامي في الفترة القادمة، خاصة في ظل ما تشهده الساحة المصرية من موت حقيقي للسياسة وتكميم للأفواه.

وقالت الوكالة قبل يومين إن مسرحية الانتخابات باتت أشبه بسجن كبير لمن يفكر في الاقتراب منها، حيث شهد الأسبوعان الماضيان إما إقصاء او انسحابا نتيجة تهديد العديد من الأسماء، مشيرة إلى أن الإقصاء المستمر من قبل نظام السيسي لمن أعلنوا عزمهم منافسته في مسرحية الانتخابات جعلت قائد الانقلاب هو الشخص الوحيد الذي يترشح، الأمر الذي جعل تلك المسرحية كابوسا نتيجة زيادة السخط الشعبي على السيسي من جانب، وخوفه من حدوث انقلاب عليه من جانب آخر.

رابط دائم