سلطت وكالة الأنباء الفرنسية، في تقرير لها اليوم، الضوء على تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي قال فيها إنه يرى طريقا للسلام مع الفلسطينيين من خلال تطبيع العلاقات مع دول عربية اعتبر أنها تواجه كإسرائيل تزايدًا للنفوذ الإيراني، وذلك في إشارة واضحة إلى التطبيع الذي يقوم به كل من النظام السعودي بقيادة محمد بن سلمان، وعبد الفتاح السيسي في مصر، ومحمد بن زايد في الإمارات.

وصرح نتنياهو- في مقابلة مع الإذاعة العامة الليتوانية- أن العديد من الدول العربية ترى إسرائيل الآن ليست عدوا لها، لكنها حليف لا يمكن الاستغناء عنه في التصدي للعدوان الإيراني، مضيفا “نشأ من ذلك تطبيع يمكن أن يقود إلى السلام، أعتقد أنه إذا كان لدينا سلام مع العالم العربي الأوسع، فسيساعد ذلك في التوصل لسلام مع الفلسطينيين”.

ولفتت الوكالة إلى أن كلا من إسرائيل والسعودية تعارضان الاتفاق النووي الموقع مع إيران، وطالبتا بخطوات أكثر تشددًا للتصدي للنفوذ المتزايد لإيران في الشرق الأوسط.

ويمثل المواطنون العرب نحو 17.5 بالمئة من سكان الأراضي المحتلة البالغ عددهم أكثر من ثمانية ملايين، وطالما اشتكوا من التمييز ضدهم.

ومؤخرا نشر موقع «مدار» للشئون العبرية، تقريرا كشف فيه النقاب عن وثيقة إسرائيلية صادرة عن معهد إسرائيلي للدراسات الاستراتيجية، تؤكد رغبة كبيرة لدى بعض الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ونظام الانقلاب في مصر، لتعميق تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وبحسب الوثيقة، التي هي عبارة عن تلخيص لمجريات مؤتمر عقده مركز «ميتافيم» الإسرائيلي، في أواخر مايو الفائت بعنوان «القوة الكامنة غير المفعلة لعلاقات إسرائيل مع دول عربية»، فإن هناك رغبة ثنائية قوية لدى إسرائيل وبعض الدول العربية من أجل دفع علاقاتهم، وعلى الرغم من وجود هذه الرغبة الجامحة لدى الطرفين، فإن تطور العلاقات أكثر فأكثر مرهون- كما يرى البعض- بالتقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين.

من جانبه أكد نمرود غورن، الخبير السياسي الصهيوني، أن الجمهور ومتخذي القرار في إسرائيل يلاحظون في السنوات الأخيرة فرصا أكثر من السابق لإقامة علاقات مع الشرق الأوسط.

ولفت، خلال المؤتمر الذي عقده مركز «ميتافيم» الإسرائيلي، إلى أن أشكال التعاون مع الدول العربية ينظر إليها في إسرائيل وفقا لاستطلاعات مختلفة أجراها معهد «ميتافيم» على أنها «علاقات مهمة وممكنة على حد السواء» كما قدر، وتحظى بدعم طرفي الخريطة السياسية.

وتابع أن التركيز في الاحتلال الإسرائيلي يجري حتى اليوم على أشكال التعاون الأمنية وأقل منه على تشكيل علاقات طبيعية، وبالفعل فإن العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي في مرحلة تغير، لأن المصالح الإقليمية المشتركة تنتج فرصا جديدة للتعاون واستعدادا أكبر من جهة العالم العربي للتعامل مع إسرائيل بشكل أكثر إيجابية.

رابط دائم