نشر الموقع الإلكتروني لقناة “فرانس 24” تقريرًا حول سياسة الهيمنة على الإعلام التي اتبعتها عصابة الانقلاب بقيادة المجرم عبدالفتاح السيسي، قال فيه إن المخابرات الحربية باتت هي المتحكم الأول في الأداء الإعلامي عبر شراء القنوات والصحف.

ولفت التقرير إلى أن ضباط مخابرات سابقين أصبحوا يشرفون على القنوات الفضائية، مثل فضائية “دي إم سي” التي تمثل لسان حال النظام المنقلب، إلى جانب الأبواق الأخرى من الإعلاميين الذين يدينون بالولاء للسيسي وعصابته.

وأشارت “فرانس 24” إلى استحواذ شركة خاصة، تابعة للمخابرات، على مجموعة إعلامية مالكة لفضائية “أون تي في” و”اليوم السابع” وغيرهما.

وقال التقرير: إن تلك الخطوات تستهدف التضليل المعلوماتي في المقام الأول، والهيمنة على الخطاب السردي، مضيفًا أنه في أوائل 2017، استعانت حكومة الانقلاب بشركة APCO الأمريكية لبث موقع “إيجيبت فوروارد. كوم” بهدف إخبار الجمهور الأجنبي بـ”التقدم التاريخي الذي يحدث في مصر”، وشن حملة ناقدة للتقارير الرافضة للانقلاب.

وتابع التقرير أن نظام الانقلاب بقيادة السيسي عمل أيضًا على حجب مئات المواقع، بينها وسائل إعلام مستقلة، ومراكز بحوث ناقدة للحكومة، وبلغ عدد المواقع المحجوبة مع نهاية العام الماضي 425.

شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلجنة حماية الصحفيين قال: “تسعى سلطات الانقلاب للتيقن من أن روايتها هي الحقيقة الوحيدة، والتأكد من عدم منازعة أي منافذ إعلامية لها، ولذلك حجبت أي مواقع على الإنترنت تروي القصة بطريقة مختلفة”.

وأكد التقرير أن الصحفيين الذين يخرجون عن الخط الحكومي يزجّ بهم داخل السجون، وأصبحت مصر ثالث أكبر دولة في العام في حبس الصحفيين.. أضف إلى ذلك، فإن مصر احتلت المركز الـ161 بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة 2017 الذي أصدرته منظمة “مراسلون بلا حدود”.

وقال التقرير إن الصحفيين يُحبسون لأتفه الأسباب، مثل قضية مي الصباغ والمصور أحمد مصطفى، اللذين ألقي القبض عليهما أثناء إعداد تقرير عن ترام الإسكندرية التاريخي.

رابط دائم