كتب - هيثم العابد

كشف مصدر مسئول في النيابة العامة عن أن طبيبًا شرعيًّا اعترف أمام المحققين أن التشريح الذي أجراه لجثة الشاب الإيطالي القتيل جوليو ريجيني أظهر أنه تعرض للاستجواب على مدى فترة تصل إلى سبعة أيام قبل تصفيته، فى إشارة إلى أن طالب الدكتوراه كان محتجزًا لدى الأجهزة الأمنية حتى لقي حتفه.

وحسب "رويترز" يعد اعتراف الطبيب أقوى مؤشر حتى الآن على أن ريجيني قتل على أيدي أجهزة أمن الدولة العسكرية، بعدما أشار إلى أساليب في الاستجواب تقول جماعات حقوقية أنها طابع مميز للأجهزة الأمنية مثل الحرق بالسجائر وعلى فترات متباعدة على مدى عدة أيام.

وأكد مصدر النيابة استدعاء الطبيب هشام عبدالحميد -مدير مصلحة الطب الشرعي- للحضور أمام النيابة العامة لسؤاله حول التقرير الشرعي والصفة التشريحية التي أجراها الطبيب واثنان من زملائه لجثة الطالب الأسبوع الماضي، حيث قال فى التحقيقات: "إن الإصابات والجروح الموجودة بالجثة وقعت على فترات زمنية مختلفة تتراوح من بين 10 و14 ساعة بين كل جرح والآخر. وده معناه أن المتهمين كانوا يستجوبوه على فترات مختلفة من أجل إجباره على إعطائهم معلومات عن شيء ما".

وتتمسك وزارة الداخلية بروايتها حول عدم تورطها فى حادث تعذيب وقتل ريجيني، فى الوقت الذى تتجه فرق التحقيقات الإيطالية إلى توجيه اتهام رسمي إلى النظام المصري بتصفية الشاب الإيطالي بعد احتجازه عشية الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، قبل أن تظهر جثته بعد أيام قليلة ملقاه فى إحدي الطرق الصحراوية بمنطقة 6 أكتوبر، عقابا على صلته بالنقابات المستقلة وعمله كمراسل لإحدى صحف بلاده.

رابط دائم