تفاوتت ردود الأفعال الدولية على مذبحتي رابعة العدوية والنهضة، التي يمر عليها نحو 5 سنوات، وكان أغلبها في 14 و15 إدانة لما ارتكبته ميليشيات السيسي وجنرالات العسكر بحق المعتصمين، صاحب بعضها استدعاء سفراء الانقلاب لدى الدول التي أدانت، وقرارات بين حصار ومقاطعة مصر، ومواقف دولية ثابتة إلى اليوم في رفض الانقلاب في مصر.

وكانت الأيام دليلا على أن لغة المصالح هي السائدة، وأن القرارات التي صدرت عن بعض تلك الدول كانت في أغلبها مؤقتة انتهت بمآلات الأوضاع للمنقلبين، فيما زادت حدة بعض المواقف حينها ووصلت إلى حد المطالبة بعودة الرئيس محمد مرسي، الذي تم الانقلاب عليه في 3 يوليو 2013، كما صدر عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

مواقف رافضة

ومن أبرز الدول التي رفضت الانقلاب، تركيا التي وصفت الإجراءات التي اتخذتها سلطات الانقلاب تجاه الاعتصامات، بـ”المجزرة”، كما استدعت سفيرها لدى القاهرة للتشاور، منتقدة الصمت الدولي تجاه الأحداث في مصر. ولا تزال تركيا من أهم الدول الرافضة لممارسات السيسي حتى اليوم.

وفي أمريكا اللاتينية، استدعت الإكوادور سفيرها لدى مصر للتشاور، وأكدت في بيان لوزارة الخارجية أن “الشعب المصري اختار مرسي زعيما دستوريا له”، واصفة فيه ما حدث بأنه “انقلاب”.

ومضت فنزويلا في رفضها لما حصل بمصر، حيث سحب الرئيس نيكولاس مادورو سفير بلاده في مصر، موضحا أن “التحالف البوليفاري من أجل الأمريكتين سيطالب العالم بالتحرك وإعادة الرئيس محمد مرسي إلى الحكم”.

وفي القارة السمراء، أدانت جنوب إفريقيا استخدام الأمن المصري العنف أثناء عملية الفض.

البيت الأبيض

وكان البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا في قائمة مواقف الرفض الباهتة إزاء فض الاعتصام، وكانوا لاحقا من أوائل من ارتدوا إلى أصل مصالحهم مع الانقلابيين.

حيث أعلن البيت الأبيض على لسان مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست؛ إدانته “بقوة”، لجوء قوات الأمن إلى العنف ضد المتظاهرين، وانتقد إعلان حالة الطوارئ في البلاد من جانب الرئاسة المصرية المؤقتة، داعياً الجيش المصري إلى التحلي بـ”ضبط النفس”.

تسوية بريطانيا

واكتفت الحكومة البريطانية بإدانة على لسان وزير الخارجية ويليام هيج، فقال: “يقلقني جداً تصاعد العنف والاضطرابات في مصر، وأعرب عن الأسف لسقوط قتلى من كافة الأطراف”، مساويا برأي مراقبين بين الضحية الأعزل والجيش والشرطة المسلحين بالمدافع الخفيفة والثقيلة والقناصين والطائرات المحملة بهم.

وأضاف “تشارك المملكة المتحدة عن قرب في الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تهدف للتوصل لتسوية سلمية للوضع، وقد شعرت بخيبة الأمل لعدم التوصل للتسوية”.

الديمقراطية الفرنسية

وعلى غرار المواقف التي ارتدت، أدانت فرنسا ودعت إلى وضع حدّ فوري للقمع، وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه تم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وكذلك شركاء فرنسا الرئيسيين في وضع حالة الطوارئ التي تم اتخاذها في هذا الاتجاه.

وأضاف فابيوس أن “القوة ليس هي الحل، ودعت فرنسا جميع الأطراف من الأحزاب المصرية إلى رفض العنف والبدء في الحوار لجميع القوى السياسية المصرية بغرض إيجاد حل ديمقراطي لهذه الأزمة الخطيرة”.

استدعاء وقتي

ألمانيا التي استقبلت قائد الانقلاب في زيارة شهيرة منتصف عام 2015، استدعت خارجيتها سفير الانقلاب لديها؛ لإبلاغه بموقف الحكومة الرافض لاستخدام القوة، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: إن ألمانيا ستعيد النظر في علاقاتها مع مصر، معتبرة أن “وقف تسليم الأسلحة إلى مصر وسيلة ضغط مناسبة في ضوء ما يجري فيها”.

ايطاليا

أما إيطاليا فقد استدعت في اليوم التالي لفض الاعتصامين سفير الانقلاب لديها، وأعربت له عن إدانتها بشدة أعمال العنف التي وقعت أثناء فض اعتصامي أنصار الرئيس مرسي.

مشروعات الدنمارك

وفي إطار احتجاجها على فض الاعتصامات السلمية قررت الدنمارك وعلى لسان وزير المساعدات التنموية، “كريستيان فريس باخ”، أن لبلاده مشروعين بتعاون مباشر مع ‏الحكومة سيتم تعليقهما، وأن حكومة بلاده تفكر في تعليق مساهمتها ‏بالمساعدات الأوروبية لمصر.

السويد و”النقد”

وقالت السويد “يتعين أن يمتنع صندوق النقد الدولي عن دعم الحكومة المصرية”، وعلقت مساعداتها لمصر، احتجاجا على “استخدام القوة المفرطة في فض الاعتصامات”، وحملت  قوات الأمن مسؤولية تصاعد أعمال العنف في مصر، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة برامج المساعدات لمصر.

إدانة بلجيكية

ودعت بلجيكا بعد إدانتها أعمال العنف في رابعة والنهضة، من أسمتهم جميع الأطراف إلى “الهدوء وضبط النفس”.

روسيا والصين

ودعت الخارجية الروسية الأحزاب السياسية في مصر إلى “ضبط النفس واعتماد المصالح الوطنية العليا”، وحثت الصين جميع الأطراف في مصر على التحلي بضبط النفس ومعالجة الخلافات من خلال الحوار.

‏الأمم المتحدة

ومن جملة التصريحات التي لم ترق لمستوى المواقف، أدان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الأمين العام “يدين بأشد التعابير حزماً أعمال العنف التي وقعت في القاهرة عندما استخدمت قوات الأمن المصرية القوة” ضد المتظاهرين.

ودعا بان كي مون “بإلحاح جميع المصريين إلى تركيز جهودهم على العمل لقيام مصالحة حقيقية لا استبعاد فيها”.

الاتحاد الأوروبي

وأسف الاتحاد الأوروبي، ومن خلال مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، لمقتل من أحصاهم بالعشرات من المحتجين في مصر أثناء فضّ قوات الأمن اعتصامين مؤيدين للرئيس محمد مرسي بالقاهرة والجيزة.

وقالت أشتون في بيان “المواجهة والعنف ليسا وسيلة لحل قضايا سياسية هامة، أشعر بالأسف لإزهاق الأرواح والإصابات والتدمير في القاهرة وأماكن أخرى من مصر، وأدعو قوات الأمن الى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، كما أدعو كل المصريين إلى تجنب المزيد من الاستفزازات والتصعيد”.

رابط دائم