Cairo, Egypt. 31st March 2012 -- A press conference announcing the Muslim Brotherhood's endorsement of Khairat al-Shater. -- The Muslim Brotherhood holds a press conference to announce their endorsement of Khairat al-Shater, the Muslim Brotherhood's deputy leader, as the group's candidate to run in the upcoming presidential elections in Egypt. Muslim Brotherhood endorses Khairat al-Shater for president - Egypt

نشرت مجلة “فورين أفيرز” على موقعها مقالا أعده الباحثان دانيال بنجامين وجيسون بليزاكيس، تحت عنوان “الإخوان المسلمون ليسوا منظمة إرهابية”.

يقول الكاتبان في مقالهما، إن تصنيف الحركة على قائمة الإرهاب سيؤثر على الولايات المتحدة، مشيرين إلى إعلان الرئيس الأمريكي نهاية أبريل عن محاولته لوضع الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

ويذكر الباحثان بأن هذا الإعلان جاء أثناء زيارة عبد الفتاح السيسي الى واشنطن، لافتين إلى أن ترامب كان قد أمر أولا الخارجية للنظر في تصنيف الحركة عام 2017، لكنه قرر أن الحركة لا يتطابق عليها التعريف القانوني للمنظمة الإرهابية الأجنبية؛ نظرا لكونها جماعة غير مركزية، وليست لديها أشكال واضحة من العنف.

الإخوان كما هم

وتؤكد المجلة أن “الإخوان لم يتغيروا منذ ذلك الوقت، فهناك عدة منظمات مرتبطة بنفس الاسم لكن بدون قيادة مركزية أو مبادئ مشتركة غير خدمة الإسلام، وتضم فروع الإخوان حركات متنوعة، منها الحركة السياسية النهضة، التي تعد عماد الديمقراطية في تونس، بالإضافة إلى حركة حماس المصنفة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، لكن ما تغير هو البيت الأبيض، فأعضاء الإدارة الذين عارضوا التصنيف، مثل ريكس تيلرسون، غادروا الإدارة، وحل محلهم رجال (مطيعون) للرئيس، ما يسمح للرئيس بتجنب المعايير التاريخية والقانونية لتعريفات المنظمات الأجنبية”.

هدية للسيسي

ويقول الباحثان: “لأن هذا التحرك سيكون في النهاية هدية للسيسي، فإن التصنيف سيستهدف فرع حركة الإخوان المسلمين المصرية، الذي يعد الفرع الأصلي والأكثر شهرة في الجماعة، التي أنشئت عام 1928، على يد الإمام الراحل حسن البنا، وأدت الحركة دور المعارض الفعلي لعدد من حكام مصر، ورغم حظر نشاطها لعقود، إلا أنها ظلت مؤثرة في المجتمع المصري، وفي السبعينيات من القرن الماضي أعلنت الإخوان عن نبذ العنف، وظلت ملتزمة منذ ذلك الوقت، ولم يشر أي دارس جاد للحركة الى خلاف ذلك، ولهذا السبب وحده فإن تصنيف الحركة لن تقبله أي محكمة لو تمت مواجهته قانونيا”.

ويلفت الكاتبان إلى أن “نقاش إدارة ترامب تركز على العواقب المحتملة للجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين وأعضائها، وحتى لو تم المضي في هذه الخطوة فإنها ستجعل من مئات الآلاف من الإخوان إرهابيين، وستقدم الولايات المتحدة غطاء للقمع الذي يمارسه السيسي، الذي سجن معظم قيادات الإخوان، ويعيش كثير منهم في المنفى، فيما هناك من يعيش في خوف الاعتقال على يد مخابرات السيسي أو الخدمات الأمنية”.

تعزيز جماعات العنف

ويعلق الباحثان قائلين إن “تصنيف الإخوان سيصرف أفرادها عن السياسة التقليدية، وسيعزز التشدد وانتشار جماعات العنف، وفي الولايات المتحدة استهدف اليمين الإخوان المسلمين، وقد تستخدم الجماعات الإسلامية الأمريكية ذات العلاقة مع مصر، مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، وستؤكد في النهاية عددا من نظريات المؤامرة، مثل تلك التي نراها مركز التطرف الإسلامي، وبالتالي سيغذي الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، وسيؤثر التصنيف على سياسة مكافحة الإرهاب الأمريكية، فمنذ عام 1996 كان التصنيف للجماعات الإرهابية الأجنبية تحت قوانين الحكومات الإرهابية وسيلة مهمة لمكافحة الجماعات الإرهابية، وتمنح الحكومة الأمريكية السلطة لفرض عقوبات وتجميد أرصدة الإرهابيين في الولايات المتحدة، وورقة ضغط على الدول الأخرى لعمل الشيء ذاته، بالإضافة إلى أنها تقدم الأساس لمحاكمة أشخاص لدعمهم الجماعات الإرهابية”.

ويفيد الباحثان بأن “الاتحاد الأوروبي يقوم باتخاذ العديد من الخطوات وتصنيف أفراد وجماعات بناء على التصنيف الأمريكي، وفي عام 2013 وبعد ضغوط من الولايات المتحدة قرر الاتحاد تصنيف الجناح العسكري لحزب الله منظمة إرهابية، وكانت الخطوة نجاحا جزئيا للولايات المتحدة التي صنفت الحركة بكاملها، لكنه تحرك مهم منع الحزب من الحصول على الأموال وشراء المواد من أوروبا”.

حقد الرئيس

ويجد الباحثان أن “جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب تأثرت بسبب تصنيف إدارة ترامب الحرس الثوري الإسلامي في إيران منظمة إرهابية، وهي أول مرة يتم فيها تطبيق أداة قانونية صممت للتعامل مع منظمات مؤسسة في دولة معادية، وأضعف هذا التحرك مصداقية الولايات المتحدة؛ لأنها كشفت عن استعدادها للي عنق القوانين لتهديد أعدائها”.

ويرى الكاتبان أن “تصنيف الإخوان سيسرع من خسارة الولايات المتحدة التأثير، فنظام العقوبات يعمل بشكل جيد عندما يقوم على جدال قوي، وعادة ما تدعمه المخابرات الأمريكية لدفع الدول الأخرى لتبرير متابعة الولايات المتحدة في قرارها، وتفقد العقوبات قيمتها عندما تبدو وكأنها تعبير عن حقد الرئيس أو محاباة لبقية الحكام، فنهج إدارة ترامب ضد إيران يضر بشرعية الولايات المتحدة وعلاقتها مع شركائها التقليديين”.

ويعتقد الباحثان أنه “بموجب ذلك، فإن نظام العقوبات الأمريكية قد لا يجد دعما من الدول والمنظمات، فالإرهاب الجهادي انتكس بسبب الأخبار الأخيرة عن الهجمات التي يقوم بها العنصريون البيض، وهذا لا يعني أنه لم يعد تهديدا حقيقيا”.

المقال الأصلي

-الترجمة: عربى 21

رابط دائم