أحمدي البنهاوي
تسريب أحداث الاتحادية يُبرئ الرئيس مرسي والإخوان من تهم القتل، ويعترف شاهد الإثبات الثاني عمرو مصطفى حسين، ضابط الأمن الوطنى في قضية الاتحادية، بفبركة محضر التحريات من "دماغه"، وكتابته المحضر مرتين. وقال: "وضعت سيناريو من تأليفي بعد الانقلاب لإدانة مرسي وأنصاره".

الرئيس الصامد

ولا يشكل التسريب أو عدمه شيئا في قناعات الرئيس مرسي منذ اللحظة الأولى، ففي 29 ديسمبر 2014، رفض الرئيس مرسي الحديث إلا من خلال "منصة للحديث يتحدث من خلالها؛ حتى لا يتساوى مع مبارك الذي تحدث في محاكمته بقتل ثوار يناير، وذلك في الصورة الذهنية عند المصريين"، وأن يكون هناك وقت كاٍف للحديث دون مقاطعة، واشترط ألا يُمنع الصحفيون والإعلاميون من حضور الجلسة"، غير أن ذلك لم ينفذ، وأصّر الرئيس مرسي على عدم الاعتراف بالمحاكمة.

محاكم مسيسة

وبعد 5 سنوات، يرى المنصفون أن محاكمات الانقلاب مسيسة، وكان هذا ما قاله عبد الفتاح فايد، مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة سابقا، في تدوينة عبر حسابه: "ليست الاتحادية القضية الوحيدة المطعون فيها سياسيا وقانونيا.. أحداث الاتحادية جريمة مكتملة الأركان مسجلة بالصوت والصورة ومنقولة على الهواء.. حتى إن الونش استمر لساعات وهو يحاول خلع بوابة القصر ليتمكن المحتجون من اقتحامه ولم يمنعه أحد".

وعلق قائلا: "أغلب القضايا مسيسة ولا تحظى بمعايير المحاكمات العادلة وتقوم على الكيدية السياسية.. هذا أمر ليس في حاجة إلى تسريب لإثباته، وإن كان لا يمنع من استعراض أي أدلة جديدة تظهر.. هذا أمر أقرته وسجلته تقارير المنظمات الحقوقية الدولية.. لكن تفيد بإيه الأدلة في غياب القانون والعدالة؟".

مكافأة المجرمين

التسريب جاء ببعض الحقيقة، ولكنه أتى بها مجتزئة، فالصحفي والناشط نجاد فكرى، رأى أن التسريب تجاهل أسماء المتورطين في أحداث الاتحادية والذين يفترض محاسبتهم‏.

فقال في تدوينة على حسابه: "باقى الأسماء التى لا يحتويها التسريب فى أحداث الاتحادية:
أحمد جمال الدين: وزير الداخلية وقتها.. والذى أغلق هاتفه حتى لا يرد على أى أحد.. وأن تكون الأحداث بعيدة عنه ولا يكون مسئولا عنها.. وتمت مكافأته بعد ذلك بتعيينه مستشار الرئيس للشئون الأمنية ومكافحة الإرهاب (والتى شهدت فشلاً ذريعا)".

وتابع "مصطفى خاطر: مساعد النائب العام ورئيس النيابة التى قامت بتستيف أوراق القضية لإخراج المتهمين الحقيقيين والحكم على الأبرياء.. بل وقام فى نفس اليوم بعد القبض على البلطجية والفاعلين الرئيسيين بالإفراج فى اليوم التالى عن 145 بلطجيًا من النيابة بدون تحقيقات.. وتمت مكافأته بتعيينه رئيسا لمكتب مكافحة الفساد".

وأكمل "المستشار مجدى أبو العلا: عضو هيئة اليمين فى محكمة الاتحادية، والتى حكمت على الأبرياء بعشرات السنين، وأغفلت المتهمين الحقيقيين، وأخذت بأقوال شاهد الإثبات المفبركة.. وتمت مكافأته بتعيينه رئيس مجلس القضاء الأعلى، وتخطى المستشار أنس القاضى الأحق بالمنصب والأقدم منه، وذلك لأنه من تيار استقلال القضاة.

شهادة قريبة

ومن أقرب الشهادات عن يوم الواقعة، شهادة المحامي المخضرم ممدوح شعير، وعنون شهادته قبل قليل بـ"شهداء الاتحادية: شهداء دستور 2012"، تحدث فيها عن ابن شقيقته الشهيد محمد الحسيني وسبعة آخرين من الإخوان المسلمين، فقال: "استشهد محمد الحسينى ابن شقيقتى الكبرى ومعه سبعة من إخوانه في أحداث الاتحادية.. استشهد محمد الشاب المهندس دفاعا عن الشرعية.. استشهد محمد فى صد إحدى محاولات الانقلاب منذ نجاح الرئيس محمد مرسى فى الانتخابات، وأراها المحاولة الثانية فى خلال الخمسة شهور الأولى لتوليه".

جبهة الإغراق

وفي 4 ديسمبر 2012، رصد الثوار ومنهم الإخوان تحركات لـ"جبهة الإنقاذ" في اجتماعات كشفوا عنها؛ لبحث تشكيل مجلس رئاسي يرأسه محمد غنيم.

وكتب أحدهم عن ذلك الاجتماع، فكتب ممدوح حمزة عبر حسابه: "تجتمع الآن جبهة الإنقاذ الوطني الآن بالمقطم لبحث آخر مستجدات الوضع الحالي في محيط قصر الاتحادية".

وأضاف "ممدوح حمزة"، عضو جبهة الإنقاذ، أن جبهة الإنقاذ تدرس تشكيل مجلس رئاسي برئاسة الدكتور محمد غنيم".

شهداء الاتحادية

ووفقًا للمتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة المصرية، في صباح يوم الخميس الموافق السادس من ديسمبر 2012، أفاد بأن أسماء الضحايا من المتظاهرين السلميين:
1- محمود محمد إبراهيم أحمد - من الإخوان المسلمين - الشرقية - 35 سنة.
2- محمد ممدوح الحسينى - من الإخوان المسلمين - التجمع الخامس - 30 سنة.
3- عبد الله عبد الحميد نصار- من الإخوان المسلمين – المنصورة.
4- ياسر محمد إبراهيم - من الإخوان المسلمين - من السويس.
5- خالد طه أبو زيد - من الإخوان المسلمين - من الغربية.
6- علاء توفيق - من الإخوان المسلمين - من الشرابية.
7- محمد خلاف عيسى - من الإخوان المسلمين - التجمع الخامس - 35 سنة.
8- هاني محمد سيد الإمام - من الإخوان المسلمين - 32 سنة.
9- محمد محمد السنوسي علي - الوايلي - 22 سنة.
10- الحسينى أبو ضيف - صحفى بجريدة الفجر.
11- محمد سعيد عبد السلام - الإخوان المسلمين – منوف المنوفية.

رابط دائم