عندما يخرج “علي مصليحي” وزير تموين الانقلاب الفاشل، ليصرح بكل وقاحة قائلاً: أضفنا على رغيف العيش مادة تضعف خصوبة الرجل للحد من الكثافة السكانية، وهذه المادة لا تسبب العقم ولا العجز الجنسي بل تحد من الخصوبة من أجل تنمية مصر وتطويرها خلال الاعوام القادمة!

وفى الفقه الإسلامي يحرم قطع الذرية، أوالتعقيم بصورة نهائية لا رجعة فيها، وقد كان قطع الذرية معروفاً في الجاهلية قبل الإسلام، حيث كان يجرى بإخصاء الرجال، فلما جاء الإسلام نهى عنه وحرَّمه، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال:كُنَّا نغزو مع النبيِّ – صلى الله عليه وسلم – ليسَ لنا نساءٌ، فقلنا: يا رسول الله ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك”، والحكمة من النهي عن قطع الذرية أو التعقيم واضحة جليَّة، لأنه يقطع النسل، ويُشوِّه الخِلقة، ويُضعف الدافع الجنسي، ويولد آثاراً نفسية مدمِّرة بسبب الإحساس بالعقم، والشعور بالنقص.

وقد لجأت بعض الدول مثل الصين، الهند، إلى تحديد النسل وجعلته سياسة عامة في البلاد، فأصدرت قوانين صارمة تحظر إنجاب أكثر من ولد واحد لكل أسرة، فكان لهذه السياسة آثار اجتماعية سيئة على المجتمع مثل لجوء الأمهات الحوامل إلى الإجهاض مما يتسبب كل عام في مقتل مئات الآلاف من الأمهات.

وقد صدرت فتاوى عديدة اتفقت على حرمة التعقيم، وحرمة تحديد النسل إذا كان سياسة عامة في المجتمع، وأباحت تنظيم النسل بشروط، ومن ذلك مثلاً القرار الصادر عن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة عام 1400هـ، الذي جاء فيه:
(لا يجوز تحديد النسل مطلقاً، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق، لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أو كان ذلك لأسباب أخرى غير معتبرة شرعاً أما الدعوة إلى تحديد النسل، أو منع الحمل بصفة عامة، فلا تجوز شرعاً، للأسباب المتقدم ذكرها، وأشد من ذلك في الإثم والمنع إلزام الشعوب بذلك، وفرضه عليها، في الوقت الذي تنفق فيه الأموال الضخمة على سباق التسلح العالمي للسيطرة والتدمير بدلاً من إنفاقه في التنمية الاقتصادية والتعمير وحاجات الشعوب).

وكذلك قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة التي عقدت في الكويت عام 1409هـ، ومما جاء فيه:

أولاً لا يجوز إصدار قانون عام يحدُّ من حريَّة الزوجين في الإنجاب.

ثانياً يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة، وهو ما يعرف بالإعقام أو التعقيم، ما لم تَدْعُ إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية ).

كما أن القانون الدولى والمواثيق الدولية تُلزم الدول بالالتزام باحترام ما يُعرف بالحقوق اللصيقة بالإنسان التى لا يجوز المساس بها inalienable human rights ومن بينها حق الإنسان على جسده.

ويمارس مصيلحي الإرهاب على الشعب قائلاً هذا القرار مضى عليه ووافق عليه أيضا – قائد الانقلاب قبل ثلاث أعوام إلا انه لم يطبق بسبب عدم توفر المادة بنسبة كبيرة في مصر ؛ وقد تم استيراد بعض المواد بكميات كبيرة وهي Xanax” و”Valium” و”Librium”.

وعلى طريقة يكاد المريب أن يقول خذونى، مع ممارسة أحط أنواع التدليس والكذب والنفاق الرخيص: يقول وأؤكد ان هذه المواد والعقاقير لا تسبب العجز الجنسي ولكنها تسبب الضعف فقط ؛ وقائد الانقلاب، قال لكم لازم تتحملوا القرارات الصعبة اللي هنتخذها والكل وافق عليها ولم يخرج شخص واحد في مصر ضد هذه القرارات ؛ بمعنى أصح نحن استشرنا الشعب المصري قبل أن نقوم بأي شيئ يضره ؛ وثقوا أن قائد الانقلاب لا يفعل شيئ إلا إذا كان فى مصلحة المواطن إذا لم يكن اليوم فسيكون غدا.

فنحن أمام جريمة يعاقب عليها القانون الدولي والوطني فلا يجوز اتخاذ أي إجراء يؤثر طبيا على الإنسان إلا بموافقته.

كما أن المادة المُضافة، التي يتحدث عنها الوزير المدلس، غير معروف تركيبتها وبالتأكيد تعرض حياة الشعب للخطر!

وكان يجب على الوزير الفاشل، القيام بدوره في الرقابة على صناعة الخبز وجودته ومطابقته للمواصفات، ورفض شحنات القمح المسرطنة، أو التي بها فطر الإرجوت.

لكن على ما يبدو أن القصد هو تعقيم المصريين وتدمير خصوبتهم لإرضاء الصهاينة، كما أنه تم تخصيص مبلغ 19 مليون دولارمن المعونة الأمريكية، لخفض معدلات الخصوبة فى ٩ محافظات مصرية معظمها بالصعيد، وكان وزير الصحة السابق، قد صرح بأنه سوف يتم تقليل مستويات الإنجاب لدى الست المصرية، وبعدها أعلن وزيرتموين الانقلاب، عن إضافة فيتامينات على رغيف العيش المدعم.

ولك الله ياشعب مصر!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم