شهد اليوم الرابع عشر من ثورة يناير والذي وافق يوم 7 فبراير 2011 اتخاذ نظام المخلوع مبارك عدة قرارات في محاولة لامتصاص جانب من غضب الثوار، بعد فشل محاولاتة السابقة في الالتفاف علي مطالبهم.

وشهد ذلك اليوم الإفراج عن عدد من المعتقلين والنشطاء، وقيام شركة نايل سات بإعادة بث قناة الجزيرة، وإعلان الجيش قصْر فترة حظر التجوال، كما قامت النيابة بالتحقيق في اتهامات بمسؤولية وزارة الداخلية عن تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية قبيل احتقالات عيد الميلاد، فيما أعلن سري صيام، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، أن المحكمة بدأت في توزيع الطعون الانتخابية المقدمة ضد أعضاء مجلس الشعب لسرعة البت فيها، مشيرا إلى أن الطعون على الانتخابات البرلمانية البالغ عددها 1527 طعنا تم توزيرعها على 195 دائرة.

كما شهد ذلك اليوم اجتماع مبارك مع حكومتة الجديدة برئئاسة أحمد شفيق، بحضور عمر سليمان وفتحي سرور وصفوف الشريف ومحمد حسين طنطاوي، في محاولة لإرسال رسالة للخارج بأنه لا يزال يسيطر على الأمور في الداخل.

وفي مشهد آخر يدحض أكذوبة حماية “الجيش” لثورة يناير، منع المعتصمون بالميدان قوات الجيش من فتح مجمع التحرير، مؤكدين إصرارهم على استمرار إغلاق المجمع كوسيلة ضغط على نظام مبارك، حيث أقام عدد من المعتصمين حاجزين بشريين على طرفي المدخل الخلفي للمجمع الحكومي مانعين الموظفين من الدخول إليه، وظل المعتصمون يتواجدون حول الدبابات المنتشرة على مداخل الميدان لمنع عناصر الجيش من أي محاولة محتملة للتقدم داخل الميدان لمحاولة إخراجهم.

وأكد الثوار في ذلك اليوم تمسكهم بمطالبهم وعلى رأسها إسقاط نظام مبارك، رافضين أية محاولات للالتفاف علي تلك المطالب سواء من خلال عمر سليمان أو من خلال ممارسات قادة الجيش الرامية لفتح الميدان للمارة والسيارات وإعادة فتح مجمع التحرير.

وبالتوزاي مع هذا المشهد الأسطوري بالميدان، تواصلت المسيرات والفعاليات في مختلف مدن ومحافظات الجمهورية دعما لصمود ثوار ميدان التحرير والتأكيد على ضرورة رحيل مبارك؛ الأمر الذي أعطي زخما كبيرا للثورة.

ومهّد هذا الصمود الأسطوري لثوار التحرير وكافة ميادين المحافظات في ظهور احتجاجات فئوية في بعض المؤسسات والمحافظات رفضا لظلم عقود.

رابط دائم