بالتزامن مع ذكرى ارتقاء 4 من أبناء سيناء، في مثل هذا اليوم من عام 2013 وعام 2015، استنكر عدد من أحرار سيناء عدم القصاص لدمائهم الذكية ومحاسبة المتورطين في جريمة قتلهم خارج إطار القانون.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتدت، في التاسع من سبتمبر عام 2013، على مسيرة سلمية تندد بجرائم العسكر بقرية السلام، ما أسفر عن ارتقاء 3 من شباب مركز بئر العبد هم: الشهيد محمد جمال سالم دقدق “30 عاما”، والشهيد محمد إبراهيم محمد المرابي “15 عامًا”، والشهيد محمد سليم فيصل “30 عاما” بعد فترة من إصابته.

ووثق عدد من الأهالي شهادتهم على الجريمة، أكدوا خلالها أن قوات الجيش أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين، وكان من بينهم نساء وأطفال وشيوخ، خلال تظاهرة خرجت من القرية تؤكد رفض الانقلاب العسكري الدموي الغاشم بكل سلمية، ما تسبب فى ارتقاء الشهداء الثلاثة وإصابة نحو  20 آخرين، بينهم امرأتان أصيبت إحداهما بطلق ناري في البطن وهي حامل، كما أصيبت الأخرى وهي طبيبة بطلق نافذ في منطقة الصدر، وأصيب طفل يبلغ من العمر 12 سنة بطلق ناري استقر بالرأس، وأصيب شاب يبلغ من العمر 30 عاما بطلق ناري استقر أيضا في الرأس، فيما وُصفت حالة باقي المصابين بالمتوسطة والخفيفة.

ومنذ ذلك الحين لم يحاسب المتورطون في هذه الجرائم وغيرها من الجرائم المتصاعدة بحق أهالي سيناء، والتي لا يمكن أن تسقط من ذاكرة التاريخ ولا تسقط بالتقادم.

أيضا يوافق اليوم ذكرى ارتقاء الشهيد عماد أبو قرومة، ابن بئر العبد، نتيجة التعذيب البشع والممنهج الذى تعرض له بسجن العازولي، حيث صعدت روحه إلى بارئها يوم 9 سبتمبر 2015.

وعماد محمود سليمان محمد أبو مرزوقة، والشهير بـ”عماد أبو قرومة” 36 عامًا، متزوج ويعول بنتا وولدا، كان يقيم “حي المرازقة مدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء”، تم اعتقاله على يد قوات أمنية من الجيش والشرطة يوم 10 أغسطس 2015، وتم إيداعه سجن العريش المركزي.

وتم تحويله من سجن العريش المركزي بمحافظة شمال سيناء إلى سجن “العازولي” العسكري غير القانوني، بمعسكر “الجلاء” العسكري بمحافظة الإسماعيلية بعد اعتقاله بأيام، وتعرض لتعذيب وحشي على يد قوات الجيش المتمركزة بمعسكر الجلاء العسكري- مقر الاحتجاز- لانتزاع اعترافات مُلفقة.

وبحسب شهود عيان، فإن التعذيب الذي تلقاه على يد قوات الجيش بمقر احتجازه غير القانوني بسجن “العازولي”، أدى إلى دخوله في مرحلة إعياء شديد نتج عنه إصابته بنزيف داخلي وارتجاع بالبطن، أدى لاستشهاده يوم 9 سبتمبر 2015.

رابط دائم