وافق مجلس وزراء حكومة الانقلاب، اليوم الخميس، على مشروع قانون الجمارك، على الرغم من المشكلات الكبيرة التي يعاني منها القانون والرفض المجتمعي له، وذلك استمرارًا لسياسة فرض القوانين على السوق المصرية والشارع، دون أي اعتبارات للنتائج التي ستترتب عليه، مثلما حدث مع قانون القيمة المضافة وقانون الضرائب.

وزعمت حكومة الانقلاب أن مشروع القانون تم خلاله الأخذ بما انتهت إليه الأنظمة الجمركية في الدول الأخرى، وما قررته الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها جمهورية مصر العربية، إلى جانب تنظيم الإعفاءات الجمركية بتجميع كافة النظم الجمركية المختلفة ليصدر بها قانون واحد شامل يجارى مقتضيات التطوير، ويربط بين الأحكام والنظم الجمركية المتفرقة، ويجعلها أكثر تناسبًا وأيسر تطبيقًا.

وفور الإعلان عن بنود القانون، قبل شهرين، اتهم “ائتلاف جمارك ضد الفساد” وزارة المالية في حكومة الانقلاب باتباع سياسات متعمّدة لتدمير مصلحة الجمارك، والتسبب في هشاشة هيكلها التنظيمي.

وقال الائتلاف، إن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي عمل، على مدار الفترة الماضية، على تفريغ الهيكل الإداري لقيادات المصلحة، وذلك لحين الانتهاء من القانون الذي من خلاله سيتم فرض إجراءات جديدة على القطاع، من شأنها الإضرار به وبمصلحة العاملين فيه.

وذكر الائتلاف أن قانون الجمارك الجديد يُحرض على التهريب لصالح بعض رجال الأعمال على حساب مصلحة المواطن المصري، ذلك أن مواد التهريب بالقانون تعتبره جنحة مهما كان نوع البضائع المهربة، ولا توجد عقوبات رادعة للمهربين.

وفيما يتعلق بمجتمع الأعمال، فإن القانون الجديد أثار حفيظة المستثمرين والعاملين في مجال التصدير والاستيراد؛ لما يحتويه من مواد ستساعد على زيادة معدلات الفساد داخل المؤسسات الحكومية.

وانتقد المهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال، مشروع قانون الجمارك، قائلا: إن المشروع يعطي تغولًا لسلطة الجمارك، وهو ما سيؤدى إلى زيادة الفساد بسبب السلطة المطلقة لرجال الجمارك، وهو ما قد يؤدى إلى زيادة التهريب، “ثانيا” التأخر فى حساب الضريبة الجمركية يمثل عائقًا أمام المستثمرين، مثلما يحدث فى الضرائب، مؤكدا ضرورة إزالة السلطات التى تعوق المستثمرين.

رابط دائم