حذف عدد من المواقع الإخبارية التابعة لنظام الانقلاب، وفي مقدمتها “اليوم السابع”، خبرًا حول انطلاق أولى جلسات الحوار المجتمعي الخاصة بمشروع قانون التعديلات الجديدة على قانون الرياضة، والتي دُعي إليها رؤساء الاتحادات الرياضية.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر برلمانية، أن هناك أزمة تعيشها حكومة الانقلاب ووزارة الشباب والرياضة بسبب مشروع التعديلات الجديدة على قانون الرياضة، والتي ينظرها برلمان العسكر.

وكشفت المصادر عن أن المشرفين على ملف الإعلام في مخابرات عباس كامل، بعثوا بتحذيرات لكافة الصحف والوسائل الإعلامية بعدم تناول أي أخبار بشأن المداولات والنقاشات التي يجريها البرلمان، وبالتحديد لجنة الشباب والرياضة في المجلس حول تعديلات القانون، ولذلك قاموا بحذف الخبر.

وقالت إن سبب الأزمة يرجع لكون حكومة الانقلاب تريد تمرير تعديلات على القانون بما يسمح لها بإعادة سيطرتها مجددا على النشاط الرياضي، ويوسّع من صلاحيات الجهة الإدارية في وجه اللجنة الأولمبية الدولية، موضحة أن سر التكتم على تلك التعديلات هدفه منع اللجنة من اتخاذ إجراءات استباقية من شأنها تعطيل ذلك التوجه.

لوائح الأنظمة

ونص مشروع القانون على ضرورة توافق لوائح الأنظمة الأساسية للجنة الأولمبية والاتحادات المصرية، مع أحكام القانون وقرارات الوزير المختص وزير الشباب والرياضة، وليس مع الميثاق الأولمبي فقط.

كما نص على السماح بإعارة بعض العاملين في الدولة من ذوي الخبرة للعمل بالهيئات الرياضية وبموافقة جهة عملهم، بطريق الندب، مع تحمُّل الجهات المنتدب منها الموظف أجره كاملًا، مع تقاضيه مكافآت من الهيئة الرياضية المنتدب إليها.

ونص على أن الإشراف المالي والإداري على الهيئات الرياضية من جانب الجهة الإدارية المختصة، وفقًا لأحكام القانون والقرارات الوزارية وليس اللائحة المالية. وتشترط التعديلات مرور سنتين على العضوية العاملة للراغبين في الترشح لعضوية مجالس إدارة الهيئات الرياضية.

وكشفت المصادر حقيقة هذا التغيير الذي تريد مخابرات السيسي على قانون الرياضة، لخدمة أذرعها في المجالس الرياضية والأندية، وخاصة بعد القرارات الأخيرة التي اتخذتها اللجنة الأوليمبية المصرية التي تستمد قوتها من اللجنة الأولمبية الدولية، بوقف رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، لمدة عامين، ومُنع من حضور أي نشاط رياضي، وكذلك نقل كافة المباريات الرياضية خارج مقر نادي الزمالك.

اللجنة الأوليمبية

وأكدت أن اللجنة الأوليمبية تمثل خطرا على أذرع السيسي في الأندية والمجالس الرياضية، لتبعيتها للجنة الأوليمبية الدولية، وبالتالي كان من الضروري غل يد هذه اللجنة، وأشارت إلى أن تلك القرارات لفتت نظر جهات في الدولة إلى خطورة القانون الحالي في منح استقلالية ليست بالقليلة للنشاط الرياضي واللجنة الأولمبية المصرية.

وبتدخل من مرتضى منصور بعد هذه الأزمة، كشف للمخابرات التي يديرها عباس كامل خطورة عمل اللجنة على أذرع الدولة في الأندية، لتؤكد المصادر أن هذه القرارات لم تكن على هوى جهات عليا في الدولة، نظرًا إلى الدور الذي يقوم به رئيس نادي الزمالك في مهاجمة معارضي النظام الحالي، وهي نفسها الجهات التي منعت محاسبته قانونيا بسبب مئات البلاغات المقدمة ضده من مسئولين بارزين في الدولة، استنادًا إلى الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها.

وقالت إنه قبل كل جلسة يكون على أجندتها أخْذ رأي البرلمان لرفع الحصانة عن رئيس نادي الزمالك، تتدخل المخابرات العامة باتصالات للبرلمانيين تحذرهم من الموافقة على قرار رفع الحصانة.

وكانت لجنة الشئون التشريعية في مجلس نواب العسكر قد رفضت، أواخر الشهر الماضي، طلب النائب العام المستشار نبيل صادق برفع الحصانة عن منصور، بزعم كيدية الطلب، علما أنها المرة الخامسة عشرة التي ترفض فيها اللجنة رفع الحصانة عن رئيس نادي الزمالك، على خلفية العديد من القضايا المتهم فيها بالفساد والسب والقذف.

وأوضحت المصادر أن وزير الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب، أشرف صبحي، أكد في أكثر من مناسبة أنه غير قادر على اتخاذ أية إجراءات بحق رئيس نادي الزمالك، لكونه في حماية من إحدى الجهات.

وشددت المصادر على أن مرتضى منصور يتمتع بحماية شخصية من رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وأنه هو الذي يطلق يده في كافة التصريحات التي ينال فيها من المسئولين والشخصيات.

ويعد مرتضى منصور هو لسان السيسي البذيء، خاصة مع شيفونية الرجل الذي لا يريد أي معارضة لقراراته، وهو الأمر الذي منح لمرتضى منصور الفرصة للنيل من شخصيات عامة، في أوقات يكون الهدف من وراء ذلك نقل رسالة لشخصيات بعينها في الدولة بأنها في حال عدم اتباعها التعليمات المفروضة عليها سيكون جزاؤها تعرضها للإهانة وجعلها محلاً للسخرية، وفي أوقات أخرى يكون الهدف إلهاء الرأي العام بعيدا عن قرارات سياسية واقتصادية تطول حياة المواطنين.

رابط دائم