قبل الشروع في مناقشة ما ورد في مقال الإعلامي أحمد منصور: المعنون “قراءة في أخطر خطاب ألقاه السيسي” والمنشور بموقع عربي 21 يوم الخميس الموافق 14/3/2019م أود التأكيد على ثلاث مسلمات:

أولها احترام حق كل إنسان في التعبير عما يعتقد صوابه، ويعتقد المصلحة في نشره، بشرط التزام الدقة والموضوعية والأمانة العلمية.

ثانيها: الالتزام بمناقشة الأطروحات والأفكار وعدم التعرض من قريب أو بعيد للجوانب الشخصية.

ثالثها: أن حق القارئ في المعرفة يستلزم إطلاعه علي الحقائق مقرونة بأدلتها بعيدًا عن الكلام المرسل.

وقد تناول المقال المشار إليه خطاب السيسي الأخير الذي ألقاه يوم 10 مارس 2019 بمناسبة ذكري الشهيد، إحياء لذكري شهداء الجيش والشرطة، واستخدم صاحب المقال في قراءته للخطاب ما يمكن أن يطلق عليه مجازاً منهج التحليل النفسي، وخرج منه باثنين وعشرين استنتاجاً ساقها كحقائق دامغة. مع أن أقصي ما يمكن التعويل عليه باستخدام هذا المنهج في مثل هذا النوع من التحليل هو الخروج بمؤشرات أو قرائن أو احتمالات.

وهذه المنهجية في التفكير والتحليل تؤدي إلي استنتاجات تفتقر إلي الدقة، وإلي تعميمات جارفة، وأحكام بعيدة عن الموضوعية. خاصة إذا استخدمت كبديل لمنهج البحث التاريخي، كما تم في المقال موضع المناقشة، وكما سنبينه بعد. وهذا الاستخدام يعد من الناحية العلمية البحتة خطأً منهجياً جسيماً، يشبه خطأ من يستخدم السيارة لغزو الفضاء.

وقبل مناقشة ما نجم عن استخدام هذه المنهجية من أخطاء تاريخية نؤكد أن كل ما ورد في المقال بخصوص خيانة السيسي ومنظومته الانقلابية، وفشلهم الذريع في تحقيق وعودهم للشعب المصري، كل ذلك صحيح وليس موضع خلاف، وقد أصبح معلوماً للكافة، بل إن الكثيرين ممن أيدوا الانقلاب في مراحله الأولي أصبحوا اليوم على قناعة تامة بهذه الحقيقة.

وكذلك الأمر بالنسبة لما ورد في المقال من تورط السيسي في قتل المصريين، وولوغه في دمائهم منذ الفعاليات الأولي للثورة في يناير 2011م وحتى اليوم، وبراءة الإخوان من الدماء عموماً، ومن كل التهم الملفقة المنسوبة إليهم بقتل المتظاهرين خصوصاً؛ فإن هذا أيضاً حقيقة تاريخية، وليست موضع خلاف، ويعرفها القاصي والداني، وهي مدعومة بأدلة فوق الحصر.

ويبقي الكلام عن محاولة المقال إثبات استخدام العسكر للإخوان كأداة لإفشال ثورة 25 يناير، وسيطرة العسكر على الإخوان عبر السيطرة علي ثلاثة من قياداتهم، واستدراج العسكر للإخوان للترشح للرئاسة، وضعف كفاءة الرئيس مرسي وعدم امتلاكه الرؤية ومؤهلات القيادة، وضعف التربية الإخوانية، واستشراء الفساد في مؤسسات الجماعة.
وهذه تهم ضخمة جدًا ألقيت جزافًا دون دعم من دليل أو مساندة من برهان، وجري تسويقها مغلفة بحقيقة خيانة السيسي، وحقيقة براءة الإخوان من الدماء؛ فجاءت كالسم في العسل.

من الأخطاء المنهجية الجزم بأن السيسي تؤرقه الجرائم التي اقترفها، وتطارده في أحلامه، وتقض مضجعه، وتمنع عنه النوم علي حد تعبير المقال، فهذ أمر يفتقر إلي الدليل؛ فمن الممكن أن يكون كذلك فعلاً، ومن الممكن أن يكون العكس تماماً؛ إذ إن الإصابة بحالة موت الضمير واردة أيضاً وبقوة، خاصة أن أعراض السادية أكثر ظهوراً على شخصيته حيث يتلذذ بتعذيب المصريين بكل صنوف العذاب بداية بالتصفية الجسدية، والقتل خارج نطاق القانون والتعذيب في مقرات الاحتجاز وانتهاء بتعذيب عموم الشعب بغياب الحرية وموجات الغلاء وتردي الأوضاع المعيشية. وكذلك الجزم بأن الكذاب يقول بعض الحقائق وسط الأكاذيب بشكل عفوي أو لا إرادي أمر يفتقر إلي الدليل أيضاً، كما أن فرز الصدق من الكذب في أقواله يحتاج إلي أدلة أخري خارجية، ولا يمكن فقط التعويل علي كلامه.

ومن الأخطاء المنهجية والتاريخية في المقال الجزم بأن المجلس العسكري كان قاب قوسين أو أدني من تسليم السلطة، وأنه كان في غاية الهشاشة، وأن سبب عدم تسليمه للسلطة هو إحجام الإخوان عن النزول بثقلهم في محمد محمود باعتبار نزول بعضهم بدون حشد رسمي، فما هي مظاهر الضعف والهشاشة التي رصدها كاتب المقال؟ وما أدوات القوة التي كانت في أيدي الثورة لتفرض إرادتها إذا قرر العسكر الصدام؟ وهل كان التعويل حينها علي عسكرة الثورة ومواجهة الجيش والذهاب لسيناريو الحرب الأهلية؟ أم التترس بالتواجد في الميادين وزيادة أعداد المتظاهرين؟ وهل كانت أعداد المتظاهرين هي التي تمنع العسكر من إراقة الدماء؟ إذن لمنعتهم يوم الجمعة 16/8/2013م عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة حيث بلغت الأعداد ذروتها التي لم تبلغها في كل مشاهد الثورة. وهل نزول الإخوان في محمد محمود كان سيجبر العسكر حقاً علي تسليم السلطة أم سيجبرهم علي تعجيل مشهد رابعة و النهضة؟ وفي الوقت الذي لم تكن الثورة قد حققت أي مكتسب غير التواجد في الميادين، بخلاف مشهد رابعة الذي جاء بعد استكمال الاستحقاقات الدستورية وكان الشعب المصري لديه رئيس منتخب وبرلمان منتخب ودستور منحه لنفسه.

ومن الأخطاء المنهجية والتاريخية في المقال الزعم بأن عدم نزول الإخوان في مظاهرات محمد محمود كمؤسسة، وعدم حشد كل طاقاتهم كان بإيعاز من العسكر فيقول: “وقد كان السيسي علي اتصال بقيادات الإخوان في هذه المرحلة ولا يستبعد أنه هو الذي طلب منهم بناء على طلب المجلس العسكري عدم المشاركة في هذه المظاهرات” فهل يؤخذ التاريخ من التخمينات؟ وهل يصلح هذا في منهج البحث التاريخي؟ وهل مجرد وجود تواصل بين الإخوان والمجلس العسكري إذا ثبت ذلك تاريخياً، هل يدل علي وجود تآمر واتفاق علي إجهاض الثورة؟

والمعروف تاريخيًا أن الإخوان لم يقبلوا التفاوض مع نظام مبارك إبان الثورة إلا في وجود كل القوي الوطنية والثورية وأن تكون اللقاءات علنية حتي لا يتهم الإخوان يما يريد المقال تثبيته عليهم الآن بلا دليل، وشاركوا مع القوي الوطنية في لقاء عمر سليمان الشهير في الخامس من فبراير 2011م، وقدموا مطالب الثورة وعلي رأسها تنحي مبارك، وعندما تأكدوا من مماطلة النظام لكسب الوقت، أعلنوا ذلك للشعب المصري وأوقفوا التفاوض وعادوا للميدان. ولا يوجد دليل علي أنهم خالفوا هذه المنهجية في فترة المجلس العسكري أو في أي مرحلة أخري، فلا توجد اتفاقات سرية بينهم وبين العسكر وإلا لكان العسكر أول من يشهرها الآن سلاحاً في وجههم.

خوض الانتخابات الرئاسية

ومن الأخطاء المنهجية والتاريخية في المقال التأكيد علي أن قرار الإخوان خوض انتخابات الرئاسة كان فخاً، وذلك قفز علي النتائج معزولة عن السياق التاريخي؛ وهو تسطيح لمسألة تحتاج إلي بحث عميق، فهل كان هذا القرار استدراجاً؟ أم استجابة لرغبة الشارع، وحماية للثورة، وانقاذاً للوطن؟ وهل كان من مصلحة العسكر استدراج الإخوان إلي مواجهة دامية أم الحصول علي ما يريدونه من غير دماء؟ والغريب أن المقال يتهم الإخوان بالأمرين المتناقضين معاً، فيتهمهم بالسذاجة والوقوع في الفخ الذي نصبه لهم العسكر لتوريطهم وتفشيلهم واستئصالهم، وفي نفس الوقت يتهمهم بالتفاهم مع العسكر، فإذا حدث التفاهم جدلاً فأي ضرورة للاستئصال؟ وهل كانت استراتيجية العسكر في التعامل مع الإخوان في هذه المرحلة هي الاحتواء أم الاستئصال؟ وما الدليل علي استخدام العسكر لهذه الاستراتيجية أو تلك؟ كل هذه أسئلة ينبغي الإجابة عليها قبل الحكم بأن قرار الإخوان الترشح للرئاسة كان فخاً منصوباً لهم بدهاء من العسكر وأنهم وقعوا فيه بسذاجة، أو كان قراراً وطنياً أملته الظروف وفرضه الواجب ، ولكن المقال لم يفعل شيئًا من ذلك.

ومن المعروف تاريخيًا أن الإخوان أعلنوا رسميًا قبيل تنحي المخلوع حسني مبارك أنهم لن يتقدموا بمرشح للرئاسة ثم عدلوا موقفهم لاحقاً وفق مستجدات الواقع ، وفي الموقفين كان الباعث علي القرار تقديم المصلحة الوطنية، وتم اتخاذهما بطريقة مؤسسية، فكان قرار عدم الترشح عشية التنحي لإعطاء الفرصة لنجاح الثورة وعدم إجهاضها في مهدها، وكان قرار الترشح حماية للثورة بعد اتخاذ العسكر مواقف عملية تخالف ما كانوا يعلنونه للكافة من عدم رغبتهم في الاحتفاظ بالسلطة، وتجلي ذلك في ترشيح عمر سليمان ثم أحمد شفيق.

والسياق العام في هذا الوقت، والحوارات التي كانت تدور بين شباب الإخوان وفي الشارع وبين المثقفين كانت في مجملها تري أن الترشح للرئاسة فرصة تاريخية للإسلاميين يجب عدم تفويتها، وقد كان هذا دافعا لإسلاميين من غير الإخوان للترشح، ووجدوا حينئذٍ تأييدا كبيرا من شباب الإخوان ومن مجمل التيار الإسلامي والشارع المتعاطف مع الإسلاميين ، خاصة بعد فشل مساعي الإخوان التي كانت تستهدف الوصول لمرشح توافقي تتوفر فيه بعض الشروط منها: أنه شخصية وطنية لها تاريخ سابق في العمل الوطني، وغير متورط في أي تهم فساد، وغير معادٍ للفكرة الإسلامية، وليس له خلفية عسكرية، وغير محسوب علي أي فصيل سياسي إسلامي أو غير إسلامي، وغير مرتبط بأي أجندة خارجية.

وقد اجتهد الإخوان في عرض الترشح علي بعض الشخصيات الوطنية التي توافرت فيها هذه الصفات، وكانت إجابتهم جميعاً بالرفض، فلم يجد الإخوان بداً من تقديم مرشح رئاسي ينقذ الثورة من تنمر العسكر، قياماً بالواجب، رغم إدراكهم لخطورة الموقف وجسامة التكاليف، وصعوبة المهمة، وهي بعض الأسباب التي دفعت الآخرين للإحجام، فقد كان قرار الترشح مهمة إنقاذ للوطن، وليس سذاجة أو ضعفاً في إدراك تحديات المرحلة وطبيعتها.

أكذوبة سيطرة العسكر على الإخوان

ومن الأخطاء المنهجية والتاريخية الزعم بأن المجلس العسكري سيطر علي تنظيم الإخوان عبر سيطرته علي ثلاثة من قيادات الجماعة هم رئيس مجلس الشعب الدكتور محمد سعد الكتاتني، ورئيس حزب الحرية والعدالة د. محمد مرسي، ونائب المرشد العام المهندس خيرت الشاطر، وأن ذلك تم عبر تواصل السيسي مع الثلاثة، وهذا تصور شديد السطحية والسذاجة، فالتواصل في حد ذاته علي فرض حدوثه لا يعني هذا الاستنتاج الغريب، كما أن شخصية السيسي التي عاينها القاصي والداني تفتقر إلي القدرات التي تؤهلها للقيام بمثل هذه المهمة.

ولو كان النظام يمكنه السيطرة على التنظيم من خلال السيطرة على ثلاثة أفراد لأغناه ذلك عن كل ما قام ويقوم به، والإخوان الثلاثة موجودون الآن في قبضة النظام، فهل استطاع بعد أكثر من خمس سنوات في الحبس الانفرادي، والضغط المستمر أن يسيطر عليهم ويكسر إرادتهم ويأخذ منهم كلمة واحدة تخالف ما استقر في ضميرهم؟!

إن إطلاق هذا التصور يتجاهل حقائق التاريخ والواقع، فالإخوان لا يرتبطون بالشخصيات والأفراد مهما علا قدرهم، ولو كان الأمر كذلك لكان ترك بعض الأفراد للتنظيم كافياً لهدمه، وهذا ما لم يحدث وما لا يتصور حدوثه، وقد ترك الجماعة الكثير من رموز وقيادات الإخوان من قمة الهرم التنظيمي في مراحل تاريخية كثيرة، ولم يترتب علي خروجهم انفراط عقد الجماعة، بداية من الشيخ أحمد السكري أحد المؤسسين الأربعة مع الإمام البنا، ومروراً بالشيخ أحمد حسن الباقوري وكيل الجماعة ثم الدكتور محمد السيد حبيب نائب المرشد العام .

فرية فساد التربية

ومن الأخطاء المنهجية والتاريخية القول بضعف وفساد التربية الإخوانية، وغياب الشوري، والطاعة غير المبصرة، مما سهل مهمة المجلس العسكري في السيطرة علي التنظيم بأسره عبر السيطرة علي القيادات الثلاثة، وهذا الخطأ فرع عن سابقه، أو هو محاولة لتبريره، والقول به يخالف الحقيقة ويجافي المنطق ويناقض الواقع، فهذه التربية هي التي أثمرت الشباب الذين مهدوا للثورة عبر معركة وعي ممتدة خلال حكم مبارك، ودفع أثماناً غالية، وهي التي أثمرت الشباب الذين صمدوا في مواقف الثورة المفصلية مثل موقعة الجمل، ولولاه لتم وأد الثورة في مهدها.

وهذه التربية هي التي أثمرت الشباب الذين ثبتوا أمام الرصاص، ولم ترهبهم أعواد المشانق، ولم تكسر إرادتهم الزنازين ولم يفرطوا في أهداف الثورة أو حلم الشعب، وأثمرت النساء اللاتي بقين في الشوارع والميادين خمس سنوات بعد الانقلاب، يهتفن بسقوط حكم العسكر، وأثمر الأحرار الصامدين خلف أسوار الظلم والطغيان، وهم يعلنون في كل مناسبة أنهم لا يقبلون المساومة علي المبادئ، ويكفي المثال القريب علي ذلك، وهو رسالة الشهيد أحمد محمد طه وهدان لوالده يطالبه فيها بعدم قبول المساومة علي حياته فقد باع نفسه لله، ورسالة الدكتور محمد طه وهدان إلي حفيدته الطفلة بعد تنفيذ الإعدام في والدها وكلها تفيض ثباتاً ويقيناً وإصراراً علي مواصلة الطريق.

وهذه التربية هي التي أثمرت البيوت التي صمدت وما تزال صامدة في وجه الضغوط الهائلة التي تمارس عليها يومياً، محاصرة في الأرزاق، ومصادرة للأموال، واستيلاء علي الممتلكات، وترويعا للآمنين، وتهديدا وملاحقة مستمرة، فتقوم بتربية الأبناء أفضل تربية، وتقوم بواجب الأحرار خلف القضبان، وتقوم بدورها في معركة الوعي. فهل مثل هذه التربية يمكن أن توصف بأنها فاسدة؟!

التجني علي الرئيس مرسي

ومن الأخطاء المنهجية والتاريخية وصف الرئيس مرسي بالضعف وعدم امتلاك الرؤية، فمن المعروف أن الرئيس قدم للناخبين مشروعاً تفصيلياً للنهضة وشرع في تنفيذه، ولكن العسكر عاجلوه بالانقلاب لقناعتهم وقناعة سادتهم الغربيين وكفلائهم الإقليميين أنه لم يكن ضعيفاً ولا فاشلاً، بل كان الخوف من النجاح وما يترتب عليه من الاستمرار والاستقرار هو السبب الأساسي للتعجيل بالانقلاب، وهذا ما أكده توني بلير، وأثبتته الكثير من التسريبات، وأما الرؤية فيكفي ما أعلنه الرئيس شعاراً له وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والسلاح، فهذه رؤية كاملة لتحقيق حرية القرار الوطني.

هذه نماذج لما حفل به المقال من أخطاء منهجية وتاريخية، ويبقي السؤال: هل الهدف من المقال إثبات أن السيسي خائن وقاتل ومتآمر  وفاشل؟ أم الهدف منه تحميل الإخوان مسئولية الانقلاب علي التجربة الديمقراطية وإجهاض ثورة يناير؟

لو كان الهدف من المقال إثبات خيانة السيسي وفشله فإن ذلك لا يحتاج إلي تحليل خطاباته، لأن شواهد الخيانة كثيرة وقد أكدتها اعترافاته الرسمية بتواصله مع وزير الدفاع الأمريكي لتدبير الانقلاب، وغير ذلك من الوثائق، وشواهد الفشل شاخصة في الواقع العملي، لا تخطئها العين، وهي تحفر هذه الحقيقة في عقول وقلوب المصريين كل يوم.

أما إذا كان الهدف من المقال تحميل الإخوان مسئولية الانقلاب، فالسؤال المنطقي ما الدافع وراء ذلك؟ هل هو تبييض وجه الانقلاب؟ أم إزاحة الإخوان من الساحة السياسية؟ ولمصلحة من يتم هذا في الوقت الذي يمثل فيه الإخوان عملياً الصف الأول ورأس الحربة في مقاومة الانقلاب؟ وهل أصبحت إزاحة الإخوان مصلحة وطنية؟ وهل ستنتصر الثورة إذا غاب الإخوان عن الساحة؟ وهل هذا النوع من الخطاب يتماشي مع دعوات الاصطفاف؟!

إنها حقا قراءة خاطئة … ومنهجية تفتقر إلي الدقة … وأحكام بعيدة عن الموضوعية !

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم