تتصاعد الخلافات الأمريكية التركية بين البلدين، وقد يبدو ظاهر الأمر أن قضية احتجاز تركيا للقسّ الأمريكي “أندرو برانسون” هي محور الخلافات في هذه المرحلة لكن من السذاجة الاعتقاد بذلك كون الملفات بين واشنطن وأنقرة شائكة وأعقد من قضية “قس” إلا أن الحادثة ساهمت في الخوض في غمار معادلة “تصفية الحسابات القديمة”، فلمن ترجّح الكفة؟!.

استغلت واشنطن احتجاز تركيا للقس الأمريكي “أندرو برانسون” لتبدأ حملة تهديدات، لم يدّخر الرئيس ترامب جهدا للمشاركة فيها، مهدداً أنقرة بفرض عقوبات عليها إن لم تطلق سراح القس برانسون، وقال ترامب في تغريدة على تويتر: إن واشنطن “ستفرض عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل للقس أندرو برانسون، وهو مسيحي رائع ورب عائلة، وإنه يعاني كثيراً هذا الإنسان المؤمن البريء ينبغي الإفراج عنه فورا”.

أردوغان المنتخب

التهديد لا يجدي نفعا مع أردوغان خاصة بعد الانتخابات الأخيرة والنظام الرئاسي الذي منحه صلاحيات واسعة جدا، وعلى الرغم من أن التفاوض هو أسلوب أردوغان بامتياز، إلا أنه ليس من السياسيين الذين يتأثّرون بالتهديدات التي يطلقها الطرف المقابل، وبالفعل هذا ما حصل فقد جاءت ردود الأفعال التركية صارمة وتحمل لحناً كلاميا أكثر جدية من أي وقت مضى، وكأن تركيا أُرهقت من الأسلوب الأمريكي المتكرر معها ومع بقية الدول والذي يحمل في طياته نفسا استكبارية لا تخلو من الإملاءات وحبّ السيطرة والتحكم والتدخل في شئون الدول الداخلية.

ومن هنا جاء الرد التركي صارماً وعلى أعلى المستويات، ففي الأمس أكد رئيس البرلمان التركي “بن علي يلدرم” أن التهديد لا يفلح مع الشعب التركي داعياً أمريكا للكفّ عن هذه اللغة إذا كانت تريد تطوير علاقاتها مع تركيا على المدى الطويل.

وأوضح يلدرم أنه ينبغي على أمريكا ألّا تنسى أنها توفر الحماية دون أي قيود لزعيم جماعة الخدمة المعارضة فتح الله غولن الذي تحمّله تركيا مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها يوم 15 يوليو/تموز 2016.

وأضاف رئيس البرلمان التركي أن أمريكا إذا كانت دولة قانون، فإن تركيا أيضا دولة قانون، “وبالتالي على واشنطن أن تحترم القرارات القضائية”، ودعا أمريكا إلى التوقف عن “لغة التهديد الرخيصة” والبحث عن سُبل لكسب ثقة الشعب التركي.

وقبل يلدرم بيوم واحد صرّح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في معرض رده على تهديدات نائب ترامب بأنه لا يمكن لأحد أن يفرض إملاءاته على تركيا وأنه لا يمكن لأنقرة التسامح مع أي تهديد.

السيسي الانقلابي

يقول الناشط أيوب الجابري: “ٱية حجازي خرجت بكلمة واحدة من ترامب قال لتكون في أمريكا الأسبوع الجاي، تاني يوم كان معمولها محكمة وبراءة وتالت يوم في أمريكا بيستقبلها ترامب و ايفانكا في البيت الأبيض و بياخدوا معاها اللقطة و طلع ترامب شكر لــــــ على استجابته السريعة، وقال الموضوع خلصته معاه في دقايق”.

مضيفا: “العجيب إن آية الان في زيارة لمصر وعايزة تفتح مركزها تاني اللي هو نافذة جيدة من نوافذ أمريكا ع الشارع والمجتمع المصري .. عادي جدا ولا اي اندهاشة يا هندسة”، وتابع:”القس الامريكى في تركيا ..ترامب بقاله سنة يتحايل على اردوغان يفرج عنه ..و مغرق الدنيا تويتات عليه و كل مناسبة يجيب سيرته و يهدد تركيا لو ما سابتوش .. في الاخر نفذ تهديده و فرض عقوبات على تركيا امبارح و كان رد تركيا عليه طظ فيك.. المحاكمة بتاعة القسيس هتمشى زى ماهى ..ترامب هيتجنن لانه عايز يثبت انه حقق الشعار اللى وعد به في حملته الانتخابية (أمريكا عظيمة مرة أخرى) وبتمشي كلمتها على أي حد.. لكن تركيا بترد عليه تركيا هي اللى عظيمة يا خنزير”.

مضيفا: “اللي بيحصل ده طبيعي جدا لان اردوغان رئيس حر وجاي باراده حره وشعبه بيدعمه وبيقف مع قراراته بما فيهم المعارضة الواعية آه والله اصل المعارضة الشريفة الواعية دي رزق من ربنا. انما العره بتاعنا ده الكلب الذليل للسيادة الغربية والصهيونية اللي بتحميه وبتدعمه وشايفاه بطلا قوميا وكنزا استراتيجيا لازم ينفذ الأوامر ولو قالولوا ارقص ياقرد هيرقص القرد الهي يتوكس ويتفضح اكتر ماهو مفضوح”.

رابط دائم