لا حديث للشارع المصري هذه الساعات سوى الصور التي تم نشرها عبر الإنترنت، لجثث أطفال مذبوحين بجوار فندق شهير بمنطقة المريوطية.

كان أهالى المنطقة قد عثروا صباح اليوم الثلاثاء، على جثث 3 أطفال ملقاة عُثر عليها بجوار فيلا مهجورة بدائرة قسم شرطة الطالبية، في حالة تعفن داخل أكياس بلاستيكية، كشفت التقارير الطبية الأولية أن الجثث لأطفال بها جرح ذبحي بالرقبة “مذبوحين”.

في المقابل، رجحت مصادر تتابع الحادثة، أن تكون عصابة للاتجار في الأعضاء البشرية وراء واقعة العثور على جثث أطفال المريوطية.

وأوضحت المصادر فى تصريحات صحفية، أن طريقة التخلص من الأطفال تشير إلى أنهم سقطوا ضحية لمثل تلك العصابات، مشيرا إلى أن نتائج التحقيقات ستكشف الملابسات كافة.

نشطاء.. أمن وأمان

في المقابل، واجه رواد التواصل الاجتماعي الأمر بمزيد من الحزن على صور الأطقال المذبوحة، وما بين “وهم” العسكر الذى غيب فية الشعب بدعوى وجود أمن وأمان لهم.

إيناس المريغي قال: إحنا على خطى ثابتة فى طريق الأمن والأمان، عاوزين بقى ندخل على الاستقرار، براميل متفجرة بقى وكده.

البيدى علي كتب التفجيرات مبقتش بتاكل مع الشعب فالعيال أهم الكل هيسكت ويربي ويحافظ على عياله.

أحمد ياسين سخر من الأمر برغم قسوة الموضوع فغرد قائلا: بلد الأمن والأمان.

تبعة أحمد عبده فكتب كذلك ..العثور علي جثث ثلاثة أطفال تم أخذ أعضائهم أمام فندق سياج من المريوطية،كفاية أمن وأمان واللا تاخدوا كمان!

بدوره قال حساب بإسم مصطفى عبد الرحمن نشر صور الجثث ..لقو 3 جثث اطفال أمام فندق سياج من المريوطيه واخدين اعضائهم،البلد بقت مخيفه جد ربنا يحفظنا.

بينما قالت أسماء..العثور على ثلاث جثث اطفال امام فندق سياج في المريوطية تم اخذ أعضائهم،الخبر اقل ما يقال عليه حزين و مخيف.. نظره مستقبلية للجاي،الله الامر من قبل ومن بعد.

وتابعت: إنك تفكر تقتل تلات اطفال و تاخد اعضائهم و ترميهم في الشارع، انت عارف تماما و متأكد انه مافيش قانون مافيش أمن، عارف انه حق الأولاد دول ضايع في الأرض و محدش هيحسبك.. انتو متخيلين الي مرو بيه الاطفال دول؟

اعتراف رسمي.. الخطف في مقابل “قطع غيار بشرية”

فى الشأن نفسة، اعترف اللواء رشيد بركة، مساعد وزير الداخلية السابق، أن خطف الأطفال انتشر بشكل كبير فى الاونة الأخيرة، لثلاثة أهداف، الأول يتم للحصول على فدية، ويتم اختيار الأطفال من العائلات الثرية، التى تمتلك القدرة على دفع النقود المطلوبة والخصوع للابتزاز.

أما الهدف الثانى الذى انتشرت من أجله جرائم خطف الأطفال، فهو التسول، خاصة مع انتشار ظاهرة التسول بالأطفال فى كافة المحافظات، وصعوبة اكتشاف إن كان الطفل الذى تستخدمه المتسولة فى استعطاف المواطنين، إبنها أم لا، وأضاف مساعد وزير الداخلية، أن عصابات التسول تزور شهادات الميلاد الخاص بالأطفال بعد خطفهم، لنسبهم إليهم، للهرب من مطاردة أجهزة الأمن التى تتبع المتسولين بالشوارع، خاصة وأن تزوير شهادات الميلاد يعد سهلا ومعتادا بينهم، كما يتم نقل الطفل المخطوف من المحافظة التى يقيم بها إلى محافظة أخرى بعيدة عن أسرته حتى لا يتم التوصل إليه.

وقال مساعد وزير الداخلية ،أن الهدف الثالث من خطف الأطفال هو استغلالهم فى تجارة الأعضاء، أو بيعهم للأشخاص المصابين بالعقم ويعانون من عدم الإنجاب.

قطع غيار وتجارة الأعضاء

فى السياق ذاتة، أعاد نشطاء عبر “يوتيوب” مقطع فيديو لقناة تلفزيوينة صومالية تكشف قيام عصابة مصرية فى خطف أطفال بذبح أطفال صوماليين وبيع” قطع غيار” للراغبين.

كما قاموا أيضا بنشر ” تقرير “أجرتة قناة “الحياة” أحد أذرع الانقلاب الإعلامية ، عن تجارة الأعضاء البشرية “تحت عنوان “برازيل الشرق “مصر”.

وفى 22 أغسطس 2017، ألقى القبض على 12 طبيب في محافظة الجيزة، يشكلون شبكة للإتجار بالأعضاء البشرية، وذلك بعد أيام قليلة من انتشار تحقيق صحفي ألماني على شبكات التواصل الاجتماعي يكشف عن بعض كواليس مافيا تجارة الأعضاء.

كما كشفت أيضا عن سقوط عصابات خطف الأطفال فى المحافظات، خلال العام الحالى والتى كان أخرها “الطفل سامى هشام” ،وأن دوافع خطف الأطفال تكون اما للتسول بهم ونسبة اخرى تكون لبيعهما لراغبى التبنى الذين يعانون من عدم الانجاب والنسبة الأكبر لطلب فدية بعض العصابات تخطف الأطفال لبيع أعضائهم البشرية.ومن بين تلك القضايا،ماكشفت عنة تحقيقات النيابة العامة بدكرنس بالدقهلية عن أخطر قضية خطف أطفال منذ شهرين والمتهم فيها طفل معاق بتزعم تشكيل عصابى لخطف الأطفال وبيعها لتجار الأعضاء البشرية مقابل 1000 جنيه عن كل طفل.

دولة العسكر في المركز الثالث

كان صحفي ألماني قد استطاع اختراق مافيا تجارة الأعضاء في مصر، ليكشف عن حقائق بشأن تلك المافيا، وكيف تتورّط مستشفيات خاصة شهيرة في تلك التجارة غير المشروعة.وأوضح التحقيق، الذي نشره موقع “بريس بورتال” الألماني مؤخرا، كيف تحتجز عصابات تجارة الأعضاء بعض الأشخاص بالقوة، وتستولي على أعضائهم، دون دفع أي مبالغ مالية لهم، حتى أنه لم تمنع إصابة بعضهم بأمراض خطيرة مثل الإيدز من سرقة بعض أعضائهم وزرعها لآخرين.

في تقرير نشرته المجلة البريطانية لعلم الإجرام عن تجارة الأعضاء البشرية في مصر، أغسطس العام الماضي، تم الكشف عن بعض الأرقام والإحصاءات الكارثية عن حجم هذه التجارة، حيث توصل إلى احتلال مصر مركزًا متقدمًا بين الدول المتورطة في هذا النوع من التجارة غير المشروعة، وأنها تعتبر من أكبر الأسواق في تجارة الأعضاء البشرية في العالم.

وفي السياق نفسه، كشفت منظمة الصحة العالمية من خلال دراسة صادرة عنها مؤخرًا أن مصر تعد مركزًا إقليميًا للاتجار بالأعضاء البشرية، وصنفت مصر ضمن أعلى خمس دول على مستوى العالم.وفي تقرير لجريدة “التايمز” في سبتمبر قالت إن التقارير الوارد من داخل مصر وخارجها تشير إلى أن أباطرة هذه التجارة يبحثون عن الأطفال وصغار السن ابتداءً، لما يتمتعون به من نضارة في أعضائهم ومن ثم تباع بأثمان غالية مقارنة بغيرها.

في الإطار ذاتة، دشن نشطاء هاشتاج حمل اسم #حق_اطفال_الشوارع_فين؟.

الناشطة مى عزام كتبت على” تويتر”: 3 أطفال أعمارهم تتراوح بين 5 و11 سنة وجدت جثثهم ملقاة فى الشارع بجوار فيلا فى الهرم اشتباه أن يكون وراء هذه المذبحة عصابة لسرقة الأعضاء وبما أنهم أطفال شوارع فلن تكون لهم دية وستستمر العصابة في العمل ونستمر نحن في الثرثرة على مواقع التواصل.

أما أم عمر فغردت: يعني مش كفايه علي الاطفال دول حرمانهم من أهلهم فبدل من عوضهم يبقوا هم اللي بيضحي بيهم.#حق_اطفال_الشوارع_فين

مصطفى حليم علق على الكارثة: أطفال لا ذنب لهم، قد يكونوا ممن تم اختطافهم أو تمت سرقتهم أمام منازلهم، الجريمة في رقبة الدولة، والجناة يجب إعدامهم. .#حق_اطفال_الشوارع_فين.

رابط دائم