كتب رانيا قناوي:

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل، إن كل ريـال سعودي للسيسي ذهب جزء منه إلى بشار، وتحولت معه حبات الأرز إلى براميل متفجرة تتساقط فوق رءوس أطفال حلب، قائلا: "ليس هناك ما يدعو إلى الاندهاش من إعلان "السفير" اللبنانية، القريبة لأن تكون الناطقة باسم النظام السوري وحزب الله، عن وصول طلائع الطائرات المصرية للقتال مع بشار الأسد، ضد الشعب السوري وثورته كما لن يكون مدهشاً، كذلك، لو أعلن النظام المصري التعبئة العامة لإنقاذ إسرائيل من الحرائق المشتعلة، ويرسل قواته ومساعداته لنجدة الكيان الصهيوني".

وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الجمعة- أن السيسي أعلنها  مدوية في البرتغال: أنا مع جيش بشار الأسد، في لحظة الانتقال من المكايدة إلى العداء الصريح، بما يجعل مرحلة "عض الأصابع" شيئًا من الماضي، لتحل مرحلة الفرز الواضح، وإعلان الاصطفاف مع الجبهة الأخرى، موضحًا أن السيسي قدم نفسه خادمًا لكل الطامحين في قتل الثورات العربية، بل كان ذلك الدافع الأول لزراعته في حكم مصر.

وأشار إلى أن قاهرة السيسي أقرب إلى الحوثيين، وإلى بشار الأسد، منطقيًا وبراغماتيًا، والآن، يمارس السيسي في العلن ما كان يفعله سرًا، فيأخذ الأمر من مكايدة وابتزاز للسعودية إلى الإقرار بالولاء الكامل للمعسكر الآخر، والجهر -مجددًا- بعقيدته السياسية؛ وهي "ما دامت إسرائيل معي.. لا يهمني الآخرون".

وقال قنديل: "يمكنك أن تعتبرها لحظة "اللعب على المكشوف"، فإما استئناف ضخ المنح.. أو سأشعل الحرائق في كل مكان.. إما أن أستعيد وضعية "الطفل المدلل" الذي لا يرد له طلب، أو أبيعكم للأعداء، وأحارب معهم ضدكم، وهي النغمة التي ترددت خافتة، عقب وفاة الملك عبدالله، عاهل السعودية، وصارت نشيدًا وطنيًا في مصر السيسية الآن.

ولعلك تذكر ما نشره الكاتب البريطاني الشهير، ديفيد هيرست، قبل عام، عن وثيقة تتحدث عن أن حاكمًا خليجيًا ضاق ذرعًا من طلبات الجنرال المدلل، صارخًا "قولوا له لست صرافا آليا".

وتابع: "مع وصول دونالد ترامب إلى رئاسة أمريكا، وتصاعد فرص اليمين العنصري في فرنسا، يشعر عبدالفتاح السيسي بالانتعاش، فهؤلاء زبائن مثاليون لبضاعته، فيداعب فيهم غرائز الكراهية المجنونة والعنصرية البغيضة، فيمرح في حدائق الفاشية الجديدة، معلناً جهوزيته للقيام بكل المهمات المطلوبة، وفي يده شهادات صلاحية ممهورة بالختم الإسرائيلي".

رابط دائم