كتب- حازم الأشموني:   حالة من الغليان والغضب الشعبي تسود بعض مدن وقرى محافظة البحيرة، فبعد مصرع 7 تلاميذ مساء أمس السبت بإحدى قرى مركز دمنهور، لانقلاب توكتوك بهم في ترعة المحمودية، تسبب تطعيم في مكان خاطئ قامت به إدارة شبرا خيت الصحية في مضاعفات خطيرة لـ80 تلميذًا.   وبحسب عدد من الأهالي فإن الزائرات الصحيات المشاركات في الحملة قمن بحقن تلاميذ مدرسة "السعادة" الابتدائية في "مكان خطأ"، مما تسبب في إصابتهم بمضاعفات وأعراض مرضية، دفعت العديد من أولياء الأمور إلى تقديم شكاوى إلى مديريتي الصحة والتربية والتعليم، للمطالبة بمحاسبة كل من تسبب في حدوث هذه "الجريمة" بحق أبنائهم.   "محمد العشري"، ولى أمر إحدى التلميذات بالمدرسة، يقول إن ابنته "ملك"، في الصف الرابع الابتدائي، أثناء عودتها من المدرسة الخميس الماضي، فوجئ بإصابتها بآلام حادة في البطن، مصحوبة بقيء شديد، وارتفاع في درجة الحرارة، وبسؤالها أكدت أن إحدى الزائرات الصحيات المشاركات ضمن فريق حملة التطعيمات، التي نفذتها إدارة الشئون الصحية لتلاميذ المدرسة، أعطتها حقنة التطعيم في "العضل "أعلى الفخذ، على خلاف ما قررته وزارة الصحة بإعطاء الحقنة أعلى الذراع.    وأضاف "العشرى"قائلاً: "لم يخطر ببالي أن الإهمال في حق الأطفال يصل إلى هذا الحد"، مشيرًا إلى أن "عددًا كبيرًا من الآباء والأمهات لا يعرفون الطريقة الصحيحة للتطعيم، وهذا ما دفعهم إلى الاعتقاد بأن الأعراض التي ظهرت على أبنائهم طبيعية عقب التطعيم، ولكن نظرًا لأنى أعمل في قطاع الصحة، أعرف جيدًا مدى خطورة تطعيم الأطفال في مكان خطأ، وما كنت أخشاه قد حدث بالفعل مع ابنتي، حيث تورم موضع الحقن، وأصيبت بخراج، مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارتها، وشعورها بآلام حادة في منطقة البطن".   ويتابع الأب: "فور علمي بهذا الخطأ، توجهت إلى الإدارة الصحية لتقديم شكوى، وطلبت محاسبة الزائرة الصحية المتسببة في ذلك، وحضرت بالفعل وقالت لي: محدش قالنا في الصحة نحقن الأطفال فين بالضبط، وهو ما أثار غضبى من حالة الإهمال التي قد تودى بحياة أطفال أبرياء، وتمسكت بتقديم شكوى بالإدارة، وسوف أتوجه لرفع الأمر لمديرية الصحة بالبحيرة، لمحاسبة المقصرين تجاه الأطفال، ومعرفة ما هو مصير التطعيم الذى دخل أجساد أطفالنا، ومدى فاعليته، وتأثيره على الصحة".   أما "محمود عيسى"، ولى أمر التلميذ "عمر"، بالصف الرابع الابتدائي أيضاً، فأعرب عن استيائه لما حدث للأطفال داخل المدرسة، قائلاً إنه "عقب انتهاء اليوم الدراسي، حضر ابنى واشتكى من شعوره بألم في البطن، لم أعر الأمر اهتماماً في بدايته، واعتقدت أنه يحاول التهرب من المذاكرة أو كتابة الواجب، إلا أن درجة حرارته ارتفعت بشكل مفاجئ، وأصيب بحالة قيء شديدة، وعندما سألته عما تناوله أثناء وجوده في المدرسة، أكد عدم تناوله أي طعام خارج المنزل، وأبلغني بإعطائه حقنة التطعيم داخل المدرسة".   وأكدت مشرفة تمريض بإدارة شبرا خيت الصحية، حدوث "خطأ "من جانب الزائرات الصحيات أثناء تنفيذ حملة التطعيمات بمدرسة "السعادة "الابتدائية، حيث تم إعطاء الحقن للأطفال في "الإلية"، وأبدت استعدادها للشهادة مع أولياء الأمور والطلاب المتضررين، وقالت إن "إهمال زائرات الصحة، لا ينبغي أن يتحمل عواقبه أطفال صغار".   ومن جانبه، قلل وكيل وزارة الصحة بالبحيرة، الدكتور علاء عثمان، من هذه الخطأ مدعيًا عدم وجود أي مخاطر على صحة الأطفال، وقال في تصريحات صحفية  إن حقن التطعيم عادةً ما تكون في العضل وليست في الوريد، ويفضل أن تكون في العضلة الخلفية أعلى الذراع، وفى حالة إذا ما أُعطيت في العضلة الخلفية أعلى الفخذ، فليس هناك خطورة في ذلك، وأضاف أن ما أصاب التلاميذ من أعراض عقب الحقن هي "أعراض طبيعية"، أما بخصوص الطفلة التي أصيبت بمضاعفات في موضع الحقن، أكد أنها ستخضع للملاحظة الطبية لحين شفائها تمامًا.  

رابط دائم