أعاد ناشطون مقطع فيديو للرئيس المختطف الأستاذ الدكتور محمد مرسي، يؤكد فيه حرصه على عدم التفريط في “نقطة مياه واحدة”، قائلاً كلمته الشهيرة إن “هذا النيل إن نقصت ماؤه قطرة واحدة فدماؤنا هي البديل”.

جاء ذلك في مؤتمر سابق تم تنظيمه لمناقشة حقوق مصر في نهر النيل “فعاليات اللقاء الشعبي حول حقوق مصر المائية”، مشيرًا إلى أن “من يتصور أن مصر أو شعب مصر يمكن أن ينشغل بتحدياته وما يواجهه بعد الثورة من مشاكل أو تحديات اقتصادية.. وأن ننشغل بذلك عن حماية حدودنا ومائنا وأرضنا هو واهم”، مشددًا على أن “الشعب المصري يصبر على كل شيء إلا أن تهدد حدوده أو أمنه أو أن يطغى عليه طاغ”.

وأضاف الرئيس محمد مرسي، في كلمته، بمؤتمر أن النيل هبة الله لمصر، وذلك فيه خير ضمان لكي ننظر لمستقبل أفضل لمصر، وعلينا الحفاظ على مياه النيل، وإذا نقصت قطرة واحدة من ماء النيل فإن دماءنا هي البديل.

العسكر ضيع النيل

تمكن قائد الانقلاب العسكري من القضاء على مكانة مصر التاريخية مع مياه النيل؛ فبعد أن كانت “مصر هبة النيل” دخلت الآن في مرحلة فقر مائي شديد بدأت آثاره في الظهور في قلة المياه بالمجاري المائية، وما تبع ذلك من ضعف في كميات المياه التي تصل إلى البيوت، وسط توقعات بأن تزيد الأزمة مع مرور كل يوم في بناء سد النهضة الذي وافق عليه قائد الانقلاب.

من جانبه قال ضياء الدين القوصي نائب وزير الري الأسبق، إن كمية مصر ثابتة من المياه، ونصيب الفرد من مياه الري يتضاءل كل عام.

وأضاف في مداخلة هاتفية ببرنامج “خط أحمر” عبر فضائية “العاصمة” الجمعة، أن مصر تعيش تحت خط الفقر المائي، لذا لا بد من ترشيد استخدام المياه، وعلى الحكومة (الانقلابية) تنمية موارد مائية غير مياه النيل.

في نفس الإطار، اعترف الدكتور حسام الإمام، المتحدث باسم وزارة الري بحكومة الانقلاب، بأن عصر الوفرة من المياه انتهى، ويجب ترشيد الاستهلاك، لافتًا إلى أن مصر لم تدخل في عصر ندرة المياه، حتى الآن.

وأضاف – خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ما وراء الحدث”، على فضائية “إكسترا نيوز” الجمعة – أن استهلاك مصر من المياه يصل إلى 114 مليار متر مكعب، لافتًا إلى أن الحصة الخاصة بالشرب والري تبلغ 80 مليار متر مكعب.

يأتى ذلك، بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، إلى مصر غدًا الأحد، في محاولة للتخفيف من الآثار الكارثية للسد على كمية المياه التي تصل إلى مصر.

مش مطمئن!

“مش مطمئن” عبارة قالها وزير الري بحكومة الانقلاب محمد عبد العاطي، والذي أعرب عن قلقه أمس الأول، أمام مجلس نواب الدم، بشأن تطورات المفاوضات في أزمة سد النهضة، قائلًا: يجب أن نقلق، وأننا ماندفنش راسنا في الرمال”.

إلا أن المقولة لم تعجب أذرع الانقلاب التي شنت هجومًا عنيفًا على” عبد العاطي”، مدعين أنه يحاول إخافة المصريين بشأن حصة المياه وكارثة سد النهضة.

ويأتي الهجوم على “عبد العاطي” عقب دعوة لمنقلب عبد الفتاح السيسي، للمصريين، إلى تعودهم على الشرب من مياه الصرف الصحي، وحديثه عن أكبر مشروع لتحلية مية المجاري في مصر، التي سيلجأ لها المصريون بسبب سياسته الفاشلة التي أدت إلى وصول كارثة سد النهضة إلى هذه النقطة.

وخرج الإعلامي رامي رضوان في برنامج” 8 الصبح” عبر قناة” دي إم سي”، قائلاً: تصريحك غريب وعجيب ولا يليق بمسئول خاصة في مقولة “الجراكن”.

وأضاف: ليه مبلغتش المسئولين يا سيادة الوزير عن قطع المياه فى منزلك، مردفا: إنما تقطع المية يومين وتلاتة دي أنا مسمعتهاش إلا من “وزير الري” بتاعنا!.

تبعه الإعلامي عمرو أديب، الذي شن هجومًا على وزير ري الانقلاب قائلاً: “الوزير عاوز يحسس النواب بأن فيه خطر وإن فيه كارثة حتحصل، ثم عقب على حديث قطع المياه لثلاثة أيام بقوله: “ازاى يا وزير الري عاوز تقول إيه من الكلام دا، مردفا: ده تشويه لصورة الدولة المصرية، والموضوع “أوفر أوي”.

وشن محمد الغيطي هجومًا مماثلاً على “عبد العاطي” ساخرًا: “هناك أزمة مياه فى مصر.. جبت اللى مش عرفينه، عرفت الماء بالماء”!

وأضاف عبر برنامجه “صح النوم”، بفضائية” أل تي سي”، الأربعاء،طيب عملت إيه سيادتك، عملت إيه فى الكارثة؟

ثم قال: معندناش وزير بيتكلم سياسة. أنا بصراحة كلام الوزير معجبنيش، ومش حيفيدنى فى حاجة”.

رابط دائم