تناقلت تقارير من جهات متنوعة كيف أقحم ابن زايد ومحمد بن سلمان كوشنر وايفانكا ترامب في الأزمة، فـ”جاريد كوشنر” صهر ترامب داخل البيت الأبيض يمرر معلومات أمنية حساسة جدا لتمريرها لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية، مقابل نسبة مالية أو ما يسمى بـ”Commission” مالي ضخم جدا، وزادت تقارير أن المعلومات الأمنية تمرر بعد ذلك من محمد بن زايد مباشرة إلى الرئيس بوتين مقابل “Commission” آخر ضخم جدا.

وقال مراقبون إن الحقائق بدأت تنكشف وكيف استغل محمد بن زايد كوشنر عن طريق سفيره العتيبة في واشطن بدفع المليارات من أموال شعب الإمارات؛ لشيطنة قطر وتأييد الهجوم عليها، وأن مثال ذلك الخطاب الذي ألقاه ترامب واتهم فيه قطر بالإرهاب في بداية الأزمة الخليجية كان بأمر من كوشنر لترامب.

وأضافت التقارير -التي بدأت لجنة تحقيق روبرت مولر التي شكلها الكونجرس الأمريكي- أنها رصدت تخطيط إسرائيل والإمارات وروسيا والمكسيك والصين في التأثير على قرارات ترامب عن طريق كوشنر، وأن جورج نادر وبريدوي الممول من قبل محمد بن زايد بأنه هو زائر الليل للبيت الأبيض.

وكشف متابعون أن محمد بن زايد بات في وضع قلق، بعدما اعترف مايكل فلن، المدير السابق لـ”fbi” بتضليل المحققين الفيدراليين، ومن ذلك أن “ابن زايد” خالف الأعراف الدبلوماسية عندما حضر لنيويورك دون التنسيق مع إدارة أوباما والتقى بمايكل فلن وجيراد كوشنر، ثم لعب دور الوسيط للقاء في سيشل بين الروس وفريق ترامب.

لقاء 2016

بحسب الموقع، فإن المحققين الفيدراليين، وكذلك المشرعين، نظروا في لقاء كوشنر في الفترة الانتقالية مع روس ومسئولين من الإمارات العربية المتحدة، حيث التقى كوشنر مع المصرفي الروسي سيرغي غوركوف، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات.

ويفيد التقرير بأن كوشنر التقى في برج ترامب في ديسمبر 2016، مع ولي عهد أبو ظبي الأمير محمد بن زايد، وكان على علاقة مع سفير الإمارات في واشنطن، مشيرا إلى أن ابن زايد خرق البروتوكول، حيث لم يعلم إدارة باراك أوباما بدخوله إلى الولايات المتحدة، التي علمت من المخابرات بالأمر، ومن غير المعلوم ماذا كان يريد كوشنر من محادثاته مع الإمارات والصينيين والروس.

علاقات تجارية

ولم يعد تتبع كوشنر وعلاقاته سرا في الولايات المتحدة، بل تتبعت قناة (إن بي سي نيوز) التلفزيونية يوم الجمعة إن محققين اتحاديين يبحثون إذا كانت المحادثات التجارية التي أجراها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أجانب لدى تولى ترامب الرئاسة قد أثرت فيما بعد على سياسة البيت الأبيض.

وأضافت القناة أن المحقق الخاص روبرت مولر سأل شهودا عن محاولات كوشنر ضمان الحصول على تمويل للمشروعات العقارية لأسرته، والتركيز بشكل خاص على محادثاته مع أشخاص من قطر وتركيا، إضافة إلى روسيا والصين ودولة الإمارات العربية.

ونقلت القناة ذلك عن أشخاص مطلعين على تحقيقات مولر لم تكشف عن أسمائهم، إضافة إلى شهود قابلهم فريق مولر. ويتحرى مولر عن تدخل روسيا المزعوم في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت في 2016، وإذا كان هناك أي تواطؤ مع حملة ترامب.

عقاب قطر

وقالت (إن.بي.سي نيوز) إن محققين اتحاديين تواصلوا مع مواطنين أتراك للحصول على معلومات بشأن كوشنر من خلال مكتب الملحق القانوني بمكتب التحقيقات الاتحادي في أنقرة.

وأضافت القناة نقلا عن أربعة أشخاص على إطلاع على هذا الأمر أن مسئولي الحكومة القطرية الذين زاروا الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري درسوا تسليم معلومات لمولر يعتقدون أنها تظهر تنسيق جيرانهم في الخليج مع كوشنر لإلحاق الضرر بقطر.

وقالت القناة إن المسئولين القطريين قرروا عدم التعاون مع مولر حاليا، خشية أن يؤدي ذلك إلى توتر علاقات بلادهم بشكل أكبر مع البيت الأبيض.

وقالت (إن بي سي نيوز) نقلا عن مصادر مطلعة على المباحثات إن شركة كوشنر العائلية (كوشنر كومبانيز) اتصلت بقطر عدة مرات من ضمنها الربيع الماضي بشأن الاستثمار في عقارها الرئيسي الذي يواجه مشكلات في 666 فيفث أفينيو في نيويورك ولكن صندوق قطر للثروة السيادية رفض.

وبعد انهيار المحادثات بين قطر وكوشنر كومبانيز أيد البيت الأبيض بقوة إجراءات ضد قطر اتخذتها دول عربية من بينها السعودية ودولة الإمارات لاتهامها قطر بدعم الإرهاب. ويلعب كوشنر دورا رئيسيا في سياسة الشرق الأوسط.

واشنطن بوست

وفضحت صحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي أن مسؤولين من دولة الإمارات والصين وإسرائيل والمكسيك تناولوا في أحاديث خاصة سبل التأثير على كوشنر مستغلين ترتيباته التجارية والمشكلات المالية التي يواجهها وانعدام خبرته في مجال السياسة الخارجية.

ونقلت الصحيفة ذلك عن مسؤولين أمريكيين لم تنشر أسماءهم على إطلاع على تقارير للمخابرات بشأن هذه المسألة.

وفقد كوشنر إمكانية إطلاعه على معلومات المخابرات الأمريكية السرية للغاية في الأسابيع الأخيرة بسبب عدم قدرته على الحصول على إذن أمني على هذا المستوى، حسب رويترز.

رابط دائم