“ومن يهن الله فما له من مكرم”، شتان ما بين العزة والكرامة، والخزي والنذالة في غزة المقاومة تحاصر تصمد تواجه ثم تنتصر، أما في الضفة المحتلة تجلس السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس أبو مازن تلعن المقاومة، وتستهزئ بقدراتها وتسليحها ويضخم من قدرات العدو ويعقد معه الصفقات والتسويات بل والتنسيق الأمني لتسليم المقاومين.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا فاضحة تظهر مدير شرطة السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل أحمد أبو الرب، وهو يصلح سيارة “جيب عسكرية” والجنود الصهاينة من حوله في حالة انبساط وسعادة بالغة، فهل يطبق رجال أبو مازن مقولة اليهودي أخ اليهودي؟

ميكانيكي الاحتلال

وأطاحت صور تداولها نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، بالعقيد أحمد أبو الرب، مدير شرطة محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وظهر أبو الرب، برفقة أحد مساعديه، وهما يقدمان مساعدة لدورية عسكرية إسرائيلية في تبديل إطار مركبتها التالف، جنوبي الضفة الغربية.

وسخر نشطاء فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تصرف أبو الرب، وأشادوا بقرار وقفه عن العمل، وقال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، لؤي أرزيقات: إن اللواء حازم عطا الله أوقف العقيد أبو الرب عن العمل، وأحاله للجنة تحقيق، وأضاف أرزيقات أنه تم تكليف نائب أبو الرب بتسيير أمور المحافظة.

وبيّن أن القرار جاء عقب قيام مدير شرطة الخليل بمساعدة دورية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وتساءل مراقبون عبر صفحاتهم وحساباتهم الشخصية عن مصطلح السيادة الذي كثيرا ما يردده المسئولون في السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية وحالة العجز أمام الاحتلال وجنوده، وقال أحد النشطاء الفلسطينيين “أمين سر حركة فتح في يطا بيبرر خيانتو بأنو حب يعمل خير. ولك يا خاين هدولا اللي بيقتحمو بيوتنا وبيقتلو ولادنا بنفس الجيب. شر البلية ما يضحك كمين العجل”.

ويقول الناشط الفلسطيني عز الدين إبراهيم: “في الأخبار أن قائد شرطة الخليل الذي ساعد جنود الاحتلال في تغيير إطارات عربتهم العسكرية تم فصله من الوظيفة.طيب، ما مصير من ساعد الاحتلال في تغيير الواقع المقاوم في الضفة الغربية ومنحه تنسيقا أمنيا جعل قطعان المستوطنين تصول وتجول في طول الضفة وعرضها آمنين مطمئنين؟!”.

ويقول الناشط أحمد قمر: “لا أحب الحديث في السياسة كثيرا ولكن لا شماتة بما فعله العقيد أبو الرب فهو عبد مأمور حتى وإن كان برتبة عقيد.. وهذا ما أوصلنا إليه التنسيق الأمني، لذلك علينا أن نلعن باليوم ألف من وضعوا هذا النهج لحركة أبو جهاد والكرمي وأبو جندل وأن نحمد الله على نعمة المقاومة”.

كمين العجل

وقال الناشط محمد أبو خليل: “شرطتنا غيرت عجل شرطتهم،، بتقدر شرطتهم تغير عجل شرطتنا زي ما شرطتنا غيرت عجل شرطتهم ببنشرين ورقعة.!”، وقالت الناشطة مها محسن: “تربص البطل ابو الرب والبطل مخامرة بسيارة العدو حتى بنشرت وانطلقوا لتنفيذ مهمة تغيير البنشر، وبعدها انسحبوا الى أوكارهم بهدوء كمين العجل”.

من جهته اعترف “عباس” بأن ما تقوم به الأجهزة الأمنية من إجراءات يتم بأمر منه، مؤكدا أن التنسيق الأمني مع كيان العدو الصهيوني قائم حتى الآن، مبررا ذلك بأن سياسته قائمة على منع توريط الفلسطينيين في حروب لا يقدر عليها، مضيفاً إن التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي لا زال قائما، وزعم أنه لن يقبل أن يلقي الأطفال الحجارة على الجيش الإسرائيلي ثم يُقتلون، وأن الأمن الفلسطيني يمنع ذلك “لحمايتهم” وبأوامر منه!

يذكر أن الجيش المصري دمر بأوامر من قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي مئات الأنفاق التي كانت تعمل بين الحدود الفلسطينية المصرية لتزويد غزة باحتياجاتها الأساسية في ظل الحصار، واستكمل ذلك بإقامة منطقة عازلة بعمق 1000 متر ليقضي نهائيا على ظاهرة الأنفاق.

رابط دائم