نشر موقع “بي بي سي” البريطاني، تقريرًا عن المياه في مصر مع استمرار إثيوبيا في بناء سد النهضة، وفشل نظام الانقلاب في الحفاظ على حصة مصر من مياه النيل، حيث أكد الموقع أن القاهرة جاءت في المركز الرابع لقائمة المدن المهددة بالجفاف.

وقال الموقع، إن أزمة الجفاف في كيب تاون بجنوب إفريقيا أثارت شبح نفاد المياه بمدن العالم الكبرى، مشيرا إلى أنه لم تكن مفاجأة أن تأتي القاهرة في المركز الرابع من بين 11 مدينة بالقائمة، خصوصًا مع قرب انتهاء إثيوبيا من بناء سد النهضة على أراضيها، والذي سيضر مباشرة- حسب مراقبين- بحصة مصر من مياه النيل.

ولفت الموقع إلى أن التخوف الثاني بعد سد النهضة بالنسبة لمصر هو تلوث نهر النيل الذي تعتمد عليه البلاد بنسبة 97% للحصول على المياه العذبة، وتشير التوقعات إلى أن نقص المياه في مصر سيصل إلى مستويات حرجة بحلول عام 2025، مشيرة إلى أن نهر النيل يجاهد للبقاء على قيد الحياة في بلد كان موطنا مهما لأقدم الحضارات التي شهدها العالم.

وتابع الموقع أن نهر النيل يمد مصر بـ97% من المياه التي تحتاج إليها، لكنه يظل أيضا مصدرا لكميات متزايدة من النفايات الزراعية والسكنية غير المعالجة، موضحة أن أرقام منظمة الصحة العالمية كشفت عن أن مصر تحتل مرتبة متقدمة ضمن البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض، فيما يخص عدد الوفيات المرتبطة بالتلوث المائي.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية، في وقت سابق، إن تصريحات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بشأن ملف سد النهضة، أظهرت أن مصر لم يعد أمامها أي ورقة ضغط على الجانب الإثيوبي، مشيرة إلى أن ورقة الحل العسكري كانت الأخيرة والتي أضاعها السيسي.

وأكد محللون للوكالة، أنه لم يكن غريبًا على إثيوبيا والسودان أن ترفضا تقرير المنهجية الذي تم الاتفاق عليه بين الدولتين ونظام الانقلاب للبحث عن أضرار سد النهضة على مصر؛ لعلمهما مسبقًا بعدم امتلاك نظام الانقلاب أي أوراق ضغط، لافتين إلى أن مصر المكبلة بديون خارجية وداخلية تزيد على إجمالي إنتاجها الوطني، لا يمكنها أن تدخل حربًا دفاعًا عن حقها في ماء النيل.

رابط دائم