هاجم رئيس الوزراء الماليزي، “مهاتير محمد”، الكيان الصهيونى المحتل لفلسطين واصفًا إياه بـ”دولة لصوص”.

وخلال تصريحات من إسلام أباد بثتها القنوات التلفزيونية الباكستانية ، امس الجمعة، قال “مهاتير” :”لا يمكنك الاستيلاء على أراضي الآخرين، وإقامة دولة عليها، وكأنك تعيش بدولة لصوص”.

وأضاف، “إسرائيل لا تلتزم بالقوانين الدولية، وتواصل أنشطة الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية”، مؤكدًا: “لسنا ضد اليهود، ولكن لا يمكننا الاعتراف بإسرائيل بسبب احتلالها للأرض الفلسطينية”.

يأتي ذلك، في أعقاب إدانة مجلس حقوق الإنسان لـ”إسرائيل”، في ظل استهدافها للفلسطينيين السلميين شرقي قطاع غزة، وأيضًا يأتي بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بلاده للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل.

دولة “إجرامية”

سبق وأن كرر “مهاتير” مهاجمة الكيان الصهيونى مندداً بأفعاله الإجرامية، وقال فى آواخر شهر يناير الماضى : إن “إسرائيل” لا تلتزم بالقوانين الدولية، وتواصل أنشطة الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية، مضيفًا أن بلاده تعد الإسرائيليين “قادمين من دولة إجرامية”، وأنهم “غير مرحب بهم” في ماليزيا.

وذلك خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في فيينا ردًّا على سؤال أحد الصحفيين بخصوص عدم سماح ماليزيا للإسرائيليين بالمشاركة في بطولة دولية للسباحة.

كانت ماليزيا قد فرضت حظرا على مشاركة الإسرائيليين في أي نشاط تستضيفه، بعد منع لاعبين إسرائيليين من المشاركة في بطولة العالم للسباحة لذوي الاحتياجات الخاصة، التي ينتظر أن تنظم بماليزيا يوليو المقبل.

غير مرغوب بهم

ولا تقيم ماليزيا – وغالبية سكانها من المسلمين – علاقات دبلوماسية رسمية مع “إسرائيل”.

وقال وزير الخارجية الماليزي صفي الدين بن عبدالله في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي: إن بلاده لن تسمح بدخول الرياضيين الإسرائيليين إلى أراضيها.

وأضاف: “حتى إذا التزمنا باستضافة نشاط، فلن يسمح لهم بدخول البلاد”، مؤكدا أن ماليزيا “لن تستضيف أي نشاط يكون لإسرائيل فيه تمثيل أو مشاركة”.

وأكد أن بلاده ثابتة على موقفها إزاء قضية فلسطين وتعدها أزمة إنسانية، وقال: “ننظر إلى القضية الفلسطينية ليس فقط من وجهة نظر دينية.. هي (قضية) إنسانية ومسألة متعلقة بحقوق الإنسان”، واوضح أن “الأمر يتعلق بالكفاح نيابة عن المظلومين”.

إسرائيل.. لا

كان مهاتير محمد قد قال في تصريحات صحفية إن السباحين الإسرائيليين لن يسمح لهم بالمشاركة في المسابقة التي ستحدد المتأهلين لبطولة طوكيو 2020 للألعاب البارالمبية.

ورغم مناشدة اللجنة البارالمبية العالمية إيجاد حل لهذا الخلاف، فإن وزير الخارجية الماليزي جدد التأكيد على معارضة ماليزيا للدولة الصهيوينة.

جاءت تصريحات وزير الخارجية الماليزي بعد لقاء مع جماعات مسلمة أشادت بحظر السباحين الإسرائيليين، ودعت الحكومة إلى التمسك بسياستها بعدم السماح لحاملي جوازات السفر الإسرائيلية بدخول البلاد.

وكانت ماليزيا قد منعت في السابق رياضيين إسرائيليين من المشاركة في فعاليات رياضية. ففي عام 2015 انسحب رياضيان إسرائيليان من مسابقة متزلجين في لانكاوي بعد أن رفضت ماليزيا منحهما تأشيرة دخول، كما رفضت استضافة مؤتمر للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2017 بسبب مشاركة وفد إسرائيلي.

رابط دائم