يرى مراقبون أن إسقاط انقلاب 30 يونيو بات مسئولية الجميع في مصر، وبدءًا من قضية سد النهضة إلى مذبحة مسجد الروضة، وانتهاء بقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني، يأتي تعامل السفيه قائد الانقلاب السيسي مع إخفاقاته كأوضح مثال على تحميل الشعب مسئولية تلك الكوارث.

وأكدوا أن الحراك لإسقاط الانقلاب دليل على قوة المصريين، وقد شهدت مصر أعلى مظاهر الحراك السياسي عقب اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وحتى تاريخ الانقلاب عليها في 3 يوليو 2013.

وتحول ميدان التحرير كله إلى مجتمع سياسي، وكان الكل يتنفس سياسة، وبلغ الإعلام أعلى أسقف النقد السياسي، وانتعشت الحياة الحزبية، وشهدت ولادة عشرات الأحزاب الجديدة، بل انتخب الشعب رئيسا مدنيا لأول مرة منذ ستين عاما، الرئيس محمد مرسي، ولم يكن هناك أي مانع من إنشاء حزب أو جمعية أو نقابة، أو إصدار صحيفة، أو تأسيس قناة.

إسقاط العسكر

وذكر موقع ميدل إيست مونيتور أن السفير الصهيوني لدى القاهرة، يعقوب أميتاي، أخبر وزيرا في حكومة الانقلاب أن شعب “إسرائيل” ينظر للسفيه السيسي على أنه بطل قومي لليهود.

من جانبه قال حاتم عزام، نائب رئيس حزب الوسط السابق: إن “الاختيار الشعبي لإسقاط البطل القومي لإسرائيل واجب”، وتابع أن “إسقاط من يُسقط الدولة المصرية بالفرقة المجتمعية وتضييع شباب مصر الفاعل خلف أسوار السجون وفي المنافي”.

مضيفا “من يقوض ويكبل مستقبلها بالديون، من يهدد أمنها القومي ببيع الأرض والثروات، ومن يسعي لتسليم سيناء لإسرائيل بعد تيران وصنافير”.

وفي وقت سابق، أعلنت 900 شخصية معارضة للانقلاب في الخارج، عن إطلاق حملة لـ”إسقاط الانقلاب العسكري بكافة أشكاله وما ترتب عليه، وعودة الشرعية كاملة، وعلى رأسها الرئيس الشرعي المختطف محمد مرسي”.

وقالت الشخصيات، في بيان لها، هذه ليست مبادرة نخب، وليست وثيقة يُوقع عليها المشاهير، وليست جبهة حزبية يشكلها أصحاب المصالح، هذه كلمة حق.. تعالوا إلى كلمة سواء أن نعيد الحق لأهله، وأن نتفق على الحد الأدنى من المبادئ التي لا يختلف عليها كل من يدرك حقيـقة وصفرية الصراع».

إجرام العسكر

إلى ذلك، أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، تقريرا يرصد الانتهاكات التي ارتكبها قائد الانقلاب السفيه السيسي، خلال أربع سنوات منذ الثالث من يوليو 2013 وحتى الثالث من يوليو 2017.

وبحسب التقرير: “خلال أربع سنوات لم تتغير حالة الانهيار التام في حالة حقوق الإنسان، حيث استمرت السلطات المصرية في ذات المسار المبني على القمع وانتهاج كافة ألوان الانتهاكات الحقوقية على مختلف الأصعدة، في ظل خطاب إعلامي مشبع بالكراهية والتحريض على العنف ضد المعارضين شنته وسائل إعلام تابعة أو داعمة للنظام”.

وبيّن التقرير أن “أخطر الحقوق التي تم انتهاكها من قبل النظام المصري في تعامله مع معارضيه هو الحق في الحياة”، راصدا “2934 حالة قتل خارج إطار القانون نفذتها الأجهزة الأمنية المصرية خلال فترة الرصد المشار إليها”.

رابط دائم