السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي يدرك أن قدراته لا تؤهله للمنافسة على أي منصب في جو من الحرية، كما كان واضحًا له من البداية أنه لن يكون الخيار الأمثل للفاعلين الدوليين ولا للناخبين المصريين، فقرر الاعتماد على المعادلة الأسهل والأقرب لكل عسكري، كل عوامل البقاء على كرسي الرئاسة، بناء على انتخابات هزلية، إلا عامل القوة العسكرية المسلحة.

ويرى محللون أن السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بتهديداته الأخيرة فضح “الأكاذيب” التي قدمها للشعب، مبررًا بها الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، ودعوا إلى تقديمه للمحاكمة بتهمة التهديد بالانقلاب والتهديد باستخدام القوة لفرض نفسه علي الشعب.

وكان السفيه السيسي، الذي أعلن بالأمس ترشحه بشكل رسمي لمسرحية انتخابات الرئاسة، قال في تصريحات له أثارت جدلاً واسعًا إنه لن يسمح لأي فاسد بالاقتراب من كرسي الرئاسة، وإنه لن يكون حكرًا على اختيار رئيسهم في الانتخابات المقبلة.

كرسي السفرة!

من جهتها شنت الناشطة المعارضة للانقلاب دينا الحناوي، هجومًا حادًا على قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بعد تصريحاته أمس، والتي قال فيها إنه لن يسمح للفاسدين بالاقتراب من كرسي الرئاسة.

وفي تغريدة لها بتويتر رصدتها (الحرية والعدالة) أبدت “الحناوي” المقيمة في كندا استغرابها واستنكارها لتصريحات “السيسي” ودونت ما نصه: “السيسي”: لن أسمح للفاسدين بالاقتراب من كرسي الرئاسة امال انت ايه؟ و بعدين على اساس انه كرسي سفرة امك! في حاجه اسمها إرادة شعب و اختيار حر”

وتابعت هجومها العنيف ضد سلطات الانقلاب: “بس طبعًا الفاسد زي جنابك لن يسمح بالديمقراطية و الحرية والانتخابات النزيهة لأنه أول واحد هيطير و هيتحاسب هو الفاسد زي جنابك”.

جيش خاص

قضى قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي شهوره الستة الأخيرة قبل أن يغادر منصب وزير الدفاع في تشكيل قوات التدخل السريع، القوات التي تعمل تحت القيادة المباشرة لوزير الدفاع تم تسليحها بأحدث المعدات والذخائر التي لا يملك بعضها الجيش المصري نفسه.

وهي رغم أنها جهزت خصيصًا للتدخل السريع، كما يظهر اسمها، فإنها مسلحة بفرق دبابات وبطائرات مقاتلة وطائرات نقل عسكرية بخلاف الأسلحة المتوسطة والخفيفة وبمعدات للدفاع الجوي المتحرك وللقذف المدفعي المتحرك أرض أرض.

تاريخيًا كانت حماية الرئيس من انقلاب الجيش ضده مهمةَ سلاح الحرس الجمهوري، لكن ربما الدور الذي لعبه هذا السلاح في ثورة يناير وانضوائه عمليًا.

وقتها ضمن أسلحة الجيش ورفضه تقديم حماية خاصة لمبارك في وجه المجلس العسكري دفع السيسي لتأسيس جيش خاص يختار قياداته وضباطه على أساس الانتماء له أولا والكفاءة القتالية.

ثانيا بعيدا عن البيروقراطية العسكرية التي تسيطر على بقية أفرع القوات المسلحة والتي ظهر أثرها في كفاءة عمليات الجيش بسيناء في مواجهة عشرات المسلحين، بعد كل ذلك لماذا يردد “بلحة” أن كرسيّ الانقلاب في خطر؟

 

رابط دائم