كتب حازم الأشموني:

اتهم الكاتب حمدي الحسيني رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي وأركان حكومة العسكر بتجاهل كارثة سد النهضة وتركيز وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة على قضايا هامشية ومنحها مساحات واسعة من البث والتحليل.

ويقول الحسيني -في مقاله المنشور اليوم على بوابة "المصري اليوم" بعنوان "سد النهضة والنيل الذي لا نعرفه"-: «مع تصاعد الأزمة بين مصر والشريكين (الإثيوبي والسوداني) فقد كثفت وسائل الإعلام التي تهيمن على أغلبها أجهزة الدولة، الاهتمام بقضايا هامشية وأعطتها مساحات مفتوحة من البث، في حين تراجع الاهتمام بقضية سد النهضة وما يمثله من مخاطر على مستقبل الحياة في مصر إلى ذيل القائمة!».

ويضيف الحسيني: «في المقابل، هناك اهتمام واسع من مختلف وسائل الإعلام العالمية، بتطورات هذا الملف، لدرجة أن هيئة الإذاعة البريطانية كلفت فريق عمل من الصحفيين والمصورين المحترفين، بعمل دراسة ميدانية تجول خلالها الفريق بين دول النيل الأزرق الثلاث، إثيوبيا والسودان ومصر، وعاد الفريق بدراسة هامة (منشورة) تحت عنوان «وفاة نهر النيل»!».

ويستعرض الكاتب ملخص الدراسة بأنه يتعلق بأكثر من زاوية أبرزها أن «النيل لن يستطيع أن يستمر في الوفاء لدول حوضه بالمياه الوفيرة، كما كان في الماضي، لأسباب عديدة منها تزايد عدد السكان في الدول الثلاثة المقدر بحوالي 500 مليون نسمة في عام 2050، إلى جانب تراجع كمية الأمطار التي كانت تسقط في الماضي على بحيرة تانا، التي ينطلق منها النيل الأزرق متجها إلى الشمال وصولاً إلى مصر ومرورًا بالسودان».

وتيابع المقال أن الدرساة «حددت العديد من المخاطر التي تهدد نهر النيل بالوفاة، أبرزها استمرار تدفق الصرف الصحي للعاصمة السودانية الخرطوم في مياه النيل إلى جانب تلويث العديد من المصانع المصرية لما تبقى صالحاً من مياهه».

وحسب المقال فإن «الدراسة البريطانية، لم تغفل التحذير من المخاطر التي يشكلها سد النهضة، مشيرة إلى أن استمرار بناء السد مع تعثر المفاوضات قد يؤدي في النهاية إلى إشعال حروب المياه في المنطقة». 

رابط دائم