كتب كريم محمد:

في مسلسلات وأفلام الجاسوسية المصرية يحرص رجال المخابرات على إخفاء أي تفاصيل عن قطع السلاح المصرية عن "العدو" ويعتبرون تفاصيل السفينة أو الطائرة الحربية "أمن قومي"، ولكن منذ تولي السيسي السلطة وهو يحرص على أن تقترن كل قطعة سلاح تدخل الجيش المصري بما يشبه الأفراح وتعليق الزينات ونشر تفاصيل عن تسليحها وقدراتها الحربية.

هذه الأفراح العسكرية ليس لها تفسير سوى اللعب على وتر المشاعر القومية والإيحاء أنه يقوم بتقوية الجيش المصري، وتبرير جانب من إمبراطورية الجيش الاقتصادية بأنه للإنفاق علي الجيش، رغم إدراج مشتريات السلاح ضمن الموازنة المصرية.

ولكن هذه الأفراح لا تعبر عن كفاءة ما تحصل عليه مصر من سلاح، مقارنة بالعدو الأول لمصر وهو "إسرائيل"، فعلي حين اشترت مصر طائرات من الجيل الربع من فرنسا (رافال) وروسيا (ميج 29 وسوخوي)، اشترت إسرائيل طائرات من الجيل الخامس الأحدث (أف-35 الشبح).

وعلى حين اشترت مصر غواصات ألمانية من نوع (41 طراز 209) ذات القدرات الأفضل مما تمتلكه مصر ولكنها عادية مقارنة بغوصات أخرى متطورة، حصل الصهاينة علي غواصات دولفين AIP أو (دولفين 800) وهي سلسلة متقدمة من الغواصات قادرة على إطلاق صواريخ نووية، ولديها قدرة على البقاء لفترة أسبوعين تحت الماء والتهرب من تتبع أجهزة التتبع، فضلا عن أن تل أبيب هي الدولة الوحيدة التي تمتلك هذا النوع من الغواصات الألمانية في الشرق الأوسط.

ومنذ استيلاء السيسي علي السلطة في 3 يوليو 2013، يشهد نظامه اهتمامًا غير مسبوق بالتسليح والصفقات المثيرة للجدل، حيث عقد عددًا من الصفقات العسكرية مع عدة دول، بينها روسيا وفرنسا وألمانيا، يرى خبراء اقتصاد أنها استنزاف للموارد المصرية الشحيحة، وبعضها بلا قمة فعلية مثل حاملتي طائرات الهليكوبتر (ميسترال).

صفقة منذ 6 سنوات
وكانت صفقة الغواصات الألمانية التي وصلت أول غواصة منها جرت عام 2011، حين تعاقدت القوات البحرية على الغواصة «41 طراز 209»، بتاريخ 2011/12/12م، وبدأت أعمال البناء بترسانة شركة tkms الألمانية بمدينة كيل بولاية «شلزفينج هولشتين» بألمانيا الاتحادية بتاريخ 2012/3/7م، واستغرق البناء (57) شهرًا، حيث تم تدشين الغواصة بتاريخ 2015/10/13م، ورفع العلم المصري عليها بتاريخ 2016/12/12م، وتأخر تسليمها إلى إبريل الجاري 2017.

اضحك مع "تحفيل السوشيال" في استقبال العسكر للغواصة الألمانية

رابط دائم