إذا كنت رب أسرة صغيرة مكونة من 3 أبناء في مراحل التعليم المختلفة (الابتدائية والإعدادية والثانوية)، ولا تحتوي محفظتك إلا على ألف جنيه فقط، هي أقصى ما نجحت في توفيره، لشراء الأدوات والملابس المدرسية، بعد انتهاء عطلة ومصروفات ولحوم عيد الأضحى، فارجع ولا تذهب للشراء لأنك لن تنجح في شراء حقائب المدرسة وحدها، بعدما ارتفع سعر أقل حقيبة مدرسية لأكثر من ثلاثمائة جنيه، أي أن الألف جنيه ستشتري لك حقائب المدرسة فقط.

 يذهب الكثير من المصريين لأسواق الجملة لشراء مستلزمات العام الدراسي الجديد، من أقلام وكراسات وملابس المدرسة، وأحذية وحقائب مدرسية، إلا أن علامات الحزن ترتسم على وجوه هؤلاء الضحايا بمجرد عبور عينيه على سعر أول سلعة دراسية، بمختلف أشكالها وأنواعها.

وقال أحد أصحاب المكتبات في الفجالة، ويدعى  الحاج محمود، إن الأسعار غير مستقرة، وأرفض إعطاء أي تاجر سعرًا لشيء إلا إذا كان سيشتري في الوقت ذاته، لأنني أخشى إعطاءه سعرًا ويتفاجأ لاحقا بسعر مختلف مما يضعني في حالة غير جيدة.

 وعزا تجار شارع الفجالة حالة الركود لتزامن بدء العام الدراسى مع عيد الأضحى، وكذلك سوء الأوضاع الاقتصاية للمواطنين جراء حالة الغلاء التي أثقلت كاهل المواطنين.

وشهدت أسعار الكراسات والكشاكيل ارتفاعا كبيرا بنسبة تتراوح هذا العام من 20 إلى 50% مقارنة بالعام الماضي، جراء زيادة أسعار الورق محليا وعالميا، وكذلك زيادة أسعار الوقود وبالتالي تكلفة النقل.

 وبلغت أسعار هذا العام دستة كشكول 60 ورقة يتراوح السعر ما بين 25 جنيها إلى 50 جنيها ودستة الكراس من 15 جنيها إلى 30 جنيها، والأقلام الجاف تتراوح أسعار الدستة من 10 جنيهات إلى 45 جنيها، والأقلام الرصاص من 6 جنيهات إلى 25 جنيها.

 وأكد أحد البائعين ويدعى محمد علي، أن الأسعار زادت هذا العام بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، جراء ارتفاع سعر الدولار، خاصة أن أغلب المنتجات الموجودة فى السوق مستوردة.

وأشار إلى أن الإقبال ضعيف مقارنة بالأعوام الماضية فى نفس الوقت ما قبل تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار.

ميزانية أتلفها الفقر

وتقول ربة منزل تدعى إيمان السيد، أم لـ 4 تلاميذ، في تصريحات صحفية لموقع “مصر العربية” إنها تعد كامل عدتها لبداية العام الدراسي حيث تحتاج ميزانية كبيرة لشراء المستلزمات الضرورية التى لاغنى عنها.

وأوضحت أن أسعار الكتب الخارجية زاد سعرها 100 % قائلا “الكتاب اشتريته السنة الماضية بـ 40 جنيها السنه دى 75 حلال ده ولا حرام” .

وقال كامل عياد، موظف، إنه كان يشتري سنويًا أدوات مكتبية بما يعادل 900 جنيه لأبنائه الثلاثة فى بداية العام الدراسي، إلا أن هذا العام شهد ارتفاعًا فى الأسعار حال دون التزامه بعادته السنوية، خاصة مع تزامن موسم العيد مع بدء العام الدراسى، مما أدى إلى إرهاق ميزانيته.

 وأكد أن الأسعار هذا العام ارتفعت عن العام الماضي، مما أدى إلى اكتفائه بشراء مستلزمات الشهر الأول فقط من العام الدراسي.

 

 

رابط دائم