لا يكاد يمر يوم حتي تكشف عصابة المجلس العسكري بقيادة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وجهها القبيح ومخططاتها الخبيثة بحق الشعب المصري، وكان أحد أبرز هذه المخططات وجود مساعي حثيثة للتخلص من شركات القطاع العام عبر خصخصتها أو تصفيتها بزعم تحقيقها خسائر.

وتمهيدا لتنفيذ هذا المخطط بحق من تبقي من تلك الشركات، أعلن وزير قطاع الاعمال في حكومة الانقلاب هشام توفيق، عن وجود 48 شركة خاسرة من بين 121شركة تابعة للشركات القابضة بخسائر وصلت لـ7.5 مليار جنيه، مشيرا الي تحديد الشركات الأكثر خسارة، وهم 26 شركة يحققون قرابة 90% الخسائر، منتقدا عدم اتخاذ الجمعيات العمومية لتلك الشركات قرار بتصفيتها.

وأضاف توفيق أن شركات قطاع الاعمال الرابحة مازال لديها مديونيات تصل لـ38 مليار جنيه لشركات الغاز أو الكهرباء أو بنك الاستثمار القومي أو التأمينات، لأن ما تحققه من أرباح أقل من إمكانياتها، مشيرا الي أنه أرسل للشركات القابضة وطلب منهم إعداد دراسات وافية عن كل قطاع، وتوضيح التحديات التي تواجه الشركات الخاسرة.

وأكد أن خطط طرح بعض الشركات في البورصة مستمرة، وأن هناك استئناف للعمل في برنامج الطرح قريبا، وسنستفيد من نتائج برامج الخصخصة في التسعينات، ونعتمد على جذب شركاء للاستفادة من خبراتهم، مشيرا الي أن تطوير بعض الشركات الخاسرة يشمل إغلاق بعض خطوط الإنتاج.

من جانبه صرح أحمد كجوك، نائب وزير المالية لشؤون السياسات المالية، في وقت سابق، أن برنامج الطروحات الحكومية يسير بخطى جيدة ويتابعه مصطفى مدبولى، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، بشكل أسبوعى مع اللجنة الوزارية المختصة بملف الطروحات، مشيرا الي أنه يتم إعداد 4 شركات حكومية للطرح فى البورصة المصرية خلال الربع الأخير من العام الحالى، وزعم أن الهدف من الطروحات الحكومية ليست الحصيلة ولكن تنشيط البورصة المصرية وتوفير موارد لتلك الشركات للنمو.

الشركات الرابحه للبيع

فيما اعتبر محمد اسماعيل نائب رئيس لجنة الاسكان في برلمان الانقلاب، أن برنامج طروحات الشركات الحكومية فى البورصة، ليس كافيا لتطوير أدائها ، مطالبا بضرورة إعادة هيكلة مجالس إدارات الشركات، مطالبا بأن لايقتصر طرح الشركات على الشركات الخاسره فقط، ولكن يجب أن تضم الشركات التى حققت نجاحا أيضا، وفي إشارة لوجود مخطط للتخلص من عدد من العمال في القطاع الحكومي، قال إسماعيل إن “عدد العاملين فى كل مؤسسة يفوق حاجتها”.

وكانت ملامح هذا المخطط قد ظهرت جليا في شهر مارس الماضي، حينما أعلن عمرو الجارحي، وزير المالية السابق في حكومة الانقلاب، عن تفاصيل برنامج بيع الشركات والبنوك الحكومية في البورصة، متوقعا أن تصل القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة نحو 80 مليار جنيه، وأن تصل القيمة السوقية للشركات المطروحة إلى نحو 430 مليار جنيه.

وأشار الجارحي الي أنه سيتم تنفيذ البرنامج خلال فترة تتراوح ما بين 24 و30 شهرا، “وذلك من أجل توسيع قاعدة الملكية وزيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية، وزيادة قيمة وكمية التداول اليومي، لافتا الي أن الشركات المستهدفة خلال المرحلة الاولي تبلغ 20 شركة و3 بنوك في 7 مجالات.

قائمة مبدئية

وتضم القائمة خدمات البترول والتكرير، الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)، شركة الحفر المصرية، شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور)، شركة أسيوط لتكرير البترول، شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك)، وشركة سيدي كرير للبتروكيماويات، الشركة المصرية لإنتاج الايثلين ومشتقاته (ايثيدكو)، وشركة أبوقير للأسمدة، شركة الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمدة، والشركة المصرية ميثانكس لإنتاج الميثانول (إيميثانكس)، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين (إيلاب).

كما تضم القائمة شركة الإسكندرية لتداول الحاويات ، وشركة بورسعيد لتداول الحاويات، وشركة دمياط لتداول الحاويات، وبنك التعمير والإسكان، وبنك الإسكندرية، وبنك القاهرة، وشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية “E-finance “، وشركة مصر للتأمين، وشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، وشركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، وشركة الشرقية “إيسترن كومباني”، وشركة مصر للألومنيوم.

مصير غامض

ويري خبراء أن خطورة هذا الاتجاه تكمن في تخلي الدولة عن مسئوليتها تجاه المواطنين، مشيرين الي الآثار السلبية علي الاقتصاد المصري من سياسة خصخصة عدد من شركات القطاع العام خلال فترة حكم مبارك، والي تفشي الفساد في عمليات الخصخصة وبيع الشركات بأقل كثيرا من سعرها الحقيقي.

كما تكمن خطورة هذه التوجه في تزامنه مع مخطط الاستغناء عن ملايين الموظفين في القطاع الحكومي خلال الفترة المقبلة، مشيرين الي أن إحتمال فقدان العمال في تلك الشركات لوظائفهم أو إجبارهم علي الخروج المبكر علي المعاش.

رابط دائم